في ذكرى رحيله.. ماذا قدّم أسامة أنور عكاشة بعيدا عن الدراما؟ - بوابة الشروق
الإثنين 6 يوليه 2020 11:09 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

في ذكرى رحيله.. ماذا قدّم أسامة أنور عكاشة بعيدا عن الدراما؟

محمد حسين:
نشر في: الخميس 28 مايو 2020 - 2:52 م | آخر تحديث: الخميس 28 مايو 2020 - 2:55 م

تحل اليوم (28 مايو) الذكرى العاشرة لرحيل الكاتب أسامة أنور عكاشة.

بداية التكوين الثقافي لعكاشة كانت من خلال مكتبات طنطا، التي قضى بها سنوات الطفولة وبدايات الشباب، وتوجه للقاهرة بعد ذلك للدراسة علم النفس بجامعة عين شمس، والذي أثر على أعماله بعد ذلك، التي كانت سمتها الغالبة هي محاولات فهم الظواهر الاجتماعية وعلاقة الفرد بمجتمعه، والغوص في أعماق النفس البشرية وصراعاتها الداخلية، ويتضح ذلك من خلال شخصياته الدرامية الهامة مثل "حسن أرابيسك" والذي كانت حيرته هي الهوية "من نحن، عرب أم فراعنة أم متوسطون؟".

وتستمر تلك الحيرة في أعماله الأخرى، بدت شخصيته الرئيسية "علي البدري" في مسلسل "ليالي الحلمية" متناقضة وحائرة بين انتسابه إلى طبقة الباشوات من ناحية الأب وعامة المصريين من ناحية الأم، ناصري مغرق في رومانسيته مطلع شبابه، انفتاحي مع الانفتاح، واقعي بالمعايير السارية، لا يستقر على خيار.

كل تلك الأعمال الدرامية وثقت ورسخت في ذهن الجمهور بأجياله المختلفة، ويصبح بعدها اسم أسامة أنور عكاشة دليلاً على جودة العمل الدرامي قبل أن تشاهده، لكن كان لعكاشة وجهًا آخر للإبداع غير الكتابة للدراما، فقدم روايات ومجموعات قصصية، نستعرض بعضها في السطور التالية.

• منخفض الهند الموسمي

كتب أسامة أنور عكاشة رواية "منخفض الهند الموسمي"، ونشرت ضمن سلسلة "كتاب الجمهورية" في عام 2000، وتتناول الأحداث عددًا من القصص لضباط شرطة ومديري عصابات "دعارة"، يربط بينهم الجميع أن جميع القصص تدور في فصل الصيف، وبالتحديد مع موجة حرارة شديدة، عرفت بـ"منخفض الهند الموسمي".

وتظهر مع الأحداث العوالم المليئة بالفساد مع بطل ضابط شرطة يبدو بريئًا مرة ومدانًا مرات، ويسدل الستارشبيهاً النهاية المفتوحة حينما تنتهي مع نهاية الموجة الحارة. وتم تناول الرواية في مسلسل درامي بعد وفاة عكاشة، عرض في رمضان 2013.

• مقاطع من أغنية قديمة

من بين الأعمال التي قدمها عكاشة أيضا مجموعته القصصية "مقاطع من أغنية قديمة"، والتي تتناول عددًا من شخصيات المجتمع، يجمع بينها صراعات بين أشياء مختلفة، فنجد الشاب العاطل الذى يؤلمه ضياع أحلامه وتضيق عليه الدنيا، ولا يستطيع أن يحدد هل هو ضحية أم جزء من الخطأ؟

نموذج آخر نقابله في الأحداث الشاب الثائر الذي عانى مرارة الاعتقال وقاسى أنواع العذاب فينكسر شئ ما في نفسه فلا هو يدري أهو حقا جبان أم أنها شجاعة فارغة، ويصبح "السجن" هو المكان الذي يشهد على تعري الأشياء ويسقط عنها الطلاء وتصبح فارغة لا معنى لها.

• الناس اللي في التالت

قالب أدبي آخر قدمه أنور عكاشة بكتابته لمسرحية "الناس اللي في التالت" التي نشرت عن دار "طيبة للدراسات والنشر" في 1993، وتناولت أوضاع وأزمات الدول في بلاد العالم الثالث، خاصة بعد الأحداث التي أدت لتغير الخريطة العالمية، فيأتي على لسان أحد الشخصيات تعليقاً على سقوط الأفكار الشيوعية: "هو عاد في شيوعية ولا شيوعيين؟ الله يرحمهم دا الاتحاد السوفيتي نفسه اتفك بعشر جمهوريات رأسمالية".

وتم تناول المسرحية في قالب كوميدي، من بطولة الفنانة سميحة أيوب والفنان فاروق الفيشاوي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك