أكثر من مجرد اسم.. كيف أصبحت بحيرة أونتاريو ساحة جديدة للتوتر بين ترامب وكندا؟ - بوابة الشروق
الجمعة 28 أغسطس 2026 6:31 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

أكثر من مجرد اسم.. كيف أصبحت بحيرة أونتاريو ساحة جديدة للتوتر بين ترامب وكندا؟

الشيماء أحمد فاروق
نشر في: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 5:19 م | آخر تحديث: الجمعة 28 أغسطس 2026 - 5:19 م

لم تعد بحيرة أونتاريو مجرد واحدة من أهم المعالم الجغرافية في أمريكا الشمالية، بل تحولت، في أغسطس 2026، إلى رمز جديد للتوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وكندا.

فقد وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يقضي باعتماد اسم «بحيرة أمريكا» (Lake America)، بدلًا من بحيرة أونتاريو، في الاستخدام الفيدرالي الأمريكي.

وجاء القرار في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الكندية توترًا حادًا بسبب الخلافات التجارية والرسوم الجمركية، ما جعل الخطوة تُقرأ في كندا وخارجها باعتبارها أكثر من مجرد تعديل في تسمية جغرافية.

وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن البحيرة ستظل تُعرف باسمها التاريخي، قائلًا: «بحيرة أونتاريو، في الماضي والحاضر ودائمًا».

ويستهدف قرار ترامب الاستخدام الرسمي الأمريكي، بما في ذلك السجلات والخرائط والجهات الفيدرالية الأمريكية، لكن الأمر التنفيذي لا يستطيع إجبار كندا على تغيير اسم البحيرة، إذ تقع على حدود البلدين، ولا تملك واشنطن سلطة فرض تسميتها على المؤسسات الكندية، وفقًا لـ«رويترز».

ما هي بحيرة أونتاريو؟

بحيرة أونتاريو واحدة من البحيرات العظمى الخمس في أمريكا الشمالية، وهي مجموعة من البحيرات تشكل واحدًا من أكبر أنظمة المياه العذبة السطحية في العالم.

وتقع نحو 52% من مساحة سطح بحيرة أونتاريو في كندا، بينما تقع النسبة المتبقية في ولاية نيويورك الأمريكية.

وتقع البحيرة على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا، وتحديدًا بين ولاية نيويورك الأمريكية ومقاطعة أونتاريو الكندية، وهي أصغر البحيرات العظمى من حيث المساحة، لكنها ذات أهمية اقتصادية وجغرافية كبيرة، إذ ترتبط بشبكة البحيرات العظمى ونهر سانت لورانس، الذي يصل المنطقة بالمحيط الأطلسي.

وتكتسب البحيرة أهمية خاصة لأنها تقع بمحاذاة منطقة حضرية واقتصادية ضخمة، أبرزها مدينة تورونتو الكندية، إضافة إلى مجموعة من المدن والمجتمعات الأمريكية في ولاية نيويورك.

لماذا اسم أونتاريو؟

يحمل اسم أونتاريو تاريخًا أقدم بكثير من قيام الدولتين بصورتهما الحالية.

وأشار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى أن الاسم يعود إلى أكثر من 400 عام، أي إنه أقدم من تأسيس الكونفدرالية الكندية وإعلان استقلال الولايات المتحدة.

ويرتبط الاسم بجذور السكان الأصليين للمنطقة، وهو ما يمنح التسمية بُعدًا تاريخيًا وثقافيًا يتجاوز مجرد كونها اسمًا على خريطة.

ويصعب فصل قرار إعادة تسمية البحيرة عن حالة العلاقات الأمريكية الكندية في الوقت الحالي، فقد انهارت المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا الأسبوع الماضي، بعدما ألقى كل جانب باللوم على الآخر في إفشال ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة، بحسب «رويترز».

ردود فعل غاضبة

قال لورانس أودونيل، في برنامج The Last Word على شبكة MS NOW: «قد تضحك الأجيال المقبلة على جنون ترامب، لكن علينا أولًا أن ننجو منه».

وأضاف أنه لا يتعامل مع إعادة تسمية البحيرة باعتبارها قضية جغرافية مستقلة، بل باعتبارها مثالًا على أسلوب إدارة ترامب في استخدام السلطة والخطاب السياسي.

وبحسب ما ورد في الحلقة، يرى أودونيل أن تغيير اسم البحيرة لن يستمر بالضرورة، لكن ما يعتبره أخطر هو أن آثار سياسات ترامب الأخرى قد تستمر لفترة أطول.

وردت حاكمة نيويورك كاثي هوتشول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة: «لن تطلق نيويورك عليها هذا الاسم».

ووصف فيل سكوت، الحاكم الجمهوري لولاية فيرمونت، التي تحد كندا وولاية نيويورك، قرار ترامب بأنه «تافه ومخيب للآمال»، على منصة التواصل الاجتماعي «إكس».

كما أصدر الزعيم الأكبر بيير بيكارد، وهو قائد من جماعة الوندات، وهي جماعة من السكان الأصليين في كندا تتمركز في مقاطعة كيبيك، بيانًا أدان فيه تغيير اسم البحيرة.

وأوضح أن اسم أونتاريو يعود إلى لغة الوندات، ويعني «البحيرة جميلة وعظيمة»، وقال: «الرئيس ترامب يحاول محو تاريخنا. إنني غاضب، مستاء، مصدوم... لا توجد كلمات أخرى يمكن أن تعبّر عن شعوري بعد هذا القرار».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك