عبر مجلس الأمن الوطني العراقي برئاسة القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، عن استنكاره وإدانته لـ«الاعتداء» الذي شنته القوات الجوية الأمريكية والسعودية وأسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، فيما قرر وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق، ومنع أي مصدر من أن يعمل على تهديد دول الجوار.
وقال المتحدث الرسمي للقائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية: إن "مجلس الأمن الوطني عقد اجتماعاً طارئاً برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الأربعاء، لمناقشة تطورات الوضع الأمني والاعتداء الذي شنته القوات الجوية الأمريكية والسعودية صباح هذا اليوم، والذي أسفر عن سقوط كوكبة من الشهداء والجرحى الأبرياء".
وبحسب البيان، عبر المجلس عن استنكاره وإدانته لهذا الاعتداء، الذي جاء في الوقت الذي كانت الحكومة العراقية تتواصل فيه مع الأطراف المعنية للتحقق والمعالجة لكل ما أثاره الجانبان السعودي والأمريكي في ما يتعلق باستهداف الاراضي السعودية.
وقرر المجلس وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق، ومنع أي مصدر من أن يعمل على تهديد دول الجوار"، بحسب المتحدث الذي أكد أن المجلس وجه وزارة الخارجية بالتحرك وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لتوثيق الحالة وتثبيت حقوق العراق المشروعة.
وأكد الاجتماع - حسب البيان- موقف "الحكومة الثابت والرافض للأعمال العدائية كافة، بصرف النظر عن الجهة المنفذة لها أو المبررات المستندة إليها"، مشددًا على أن "التعاطي مع مثل هذه الاعتداءات ومواجهتها يُعد مسئولية حصرية للحكومة العراقية ومؤسسات الدولة الدستورية دون سواها".
كما جدد المجلس "التزام الحكومة بترسيخ الاستقرار في المنطقة، والإسهام بفاعلية في حفظ الأمن والاستقرار الدوليين، وتبني سياسة خارجية قائمة على الحوار والتعاون واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وتوظيف الوسائل الدبلوماسية سبيلاً لحل النزاعات، وفق نهج استراتيجي للنأي بالعراق عن الصراعات الإقليمية، بما يحفظ مصالحه الوطنية ويصون أمن شعبه وسيادته".
وأضاف البيان أنه "من هذه المنطلقات وتحملًا لمسئولياتها الوطنية، باشرت الحكومة منذ الأيام الأولى لتشكيلها بجهود حثيثة لتعزيز سيادة القانون وتأطير العمل الأمني ضمن المؤسسات الرسمية للدولة، وفي الوقت ذاته، تؤكد الحكومة رفضها لهذه التصرفات الأحادية غير المبررة، التي لا تقتصر آثارها على المساس بالسيادة الوطنية، بل تعيق أيضًا المساعي الحكومية الجادة في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي".
وتابع أن "الحكومة تدعو جميع الأطراف إلى عدم الانجرار إلى مسارات تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة وتقوض خطة إنفاذ القانون التي تبنتها الحكومة منذ تسلم مئسوليتها".
وأكد المجلس "المضي في تنفيذ الاتفاق الأمني لانسحاب التحالف الدولي واستكمال إجراءات خطة حصر السلاح بيد الدولة".
وكانت السعودية قد أعلنت شن هجمات على أهداف في العراق ردا على اعتداءات تعرضت لها المملكة وانطلقت من الأراضي العراقية.