وزير العمل يطلق القواعد العامة للائحة تنظيم العمل بالقطاع الخاص - بوابة الشروق
السبت 29 أغسطس 2026 1:31 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

وزير العمل يطلق القواعد العامة للائحة تنظيم العمل بالقطاع الخاص

أحمد كساب
نشر في: السبت 29 أغسطس 2026 - 12:38 م | آخر تحديث: السبت 29 أغسطس 2026 - 12:38 م

رداد: إطلاق القواعد العامة يأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس بتوفير بيئة عمل لائقة تراعي معايير العمل الدولية

 

 

أطلق حسن رداد وزير العمل، اليوم السبت، القواعد العامة للائحة تنظيم العمل في شركات القطاع الخاص، باعتبارها إحدى القرارات التنفيذية المهمة لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025.

وقال رداد، خلال مؤتمر صحفي، اليوم، إن إطلاق القواعد العامة يأتي تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتوفير بيئة عمل لائقة تراعي معايير العمل الدولية، وتحقق التوازن بين مصالح صاحب العمل والمستثمر والعامل.

وأضاف أن هذه الخطوة تأتي أيضا في إطار برنامج الحكومة، الذي يستهدف تحقيق المزيد من الاستقرار في بيئة العمل، وتشجيع الاستثمار، وتوفير المزيد من الأمان الوظيفي للعمال، بما يسهم في زيادة الإنتاج وخدمة التنمية الشاملة.

وأوضح وزير العمل، أن القواعد العامة صدرت بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يضم ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، من خلال حوار إيجابي وبناء راعى احتياجات ومصالح أصحاب الأعمال في تنظيم العمل، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق العمال وترسيخ ثقافة الحقوق والواجبات والحد من النزاعات.

وأكد أن القواعد الجديدة تضع إطارا معياريا موحدا وشاملا لتنظيم العمل في المنشآت التي تضم 10 عمال فأكثر، موضحا أنها لا تستهدف تقييد المنشآت، وإنما بناء الثقة وتوفير بيئة إنتاجية محفزة تحمي حقوق وكرامة العامل وتصون استثمارات صاحب العمل.

وأشار إلى أن التطبيق العملي خلال السنوات الماضية أظهر وجود صعوبات في اللوائح الداخلية ببعض المنشآت، موضحا أن بعض المنشآت كانت تعتمد نماذج روتينية لا تتناسب مع احتياجاتها أو متغيراتها التكنولوجية أو حجم العاملين بها وهيكلها الإداري.

وأضاف أن ذلك أدى إلى وجود فجوة بين اللائحة المعلنة وما يتم تنفيذه على أرض الواقع، مشيرا إلى أن القواعد الجديدة جاءت لوضع إطار واضح وموحد ينظم هذه العلاقة.

وأضاف الوزير أن القواعد العامة راعت متطلبات العصر والتحول الرقمي، كما تم توسيع دائرة الحوار الاجتماعي قبل إصدارها، من خلال عقد جلسات استماع مع مسئولي الموارد البشرية بالمنشآت، وممثلي المنظمات النقابية العمالية، وممثلي منظمات أصحاب الأعمال، ومفتشي العمل بالمديريات.

واستعرض وزير العمل أبرز المحاور التي تتضمنها القواعد العامة، والتي جاءت في 10 محاور رئيسية، مشيرا إلى أن المحور الأول يتعلق بصون الكرامة الإنسانية وحظر كافة أشكال الاستغلال، حيث تحظر القواعد العمل الجبري والسخرة، واحتجاز بطاقات الرقم القومي أو جوازات سفر العمال، أو تقييد حريتهم في التنقل.

كما تتضمن إجراءات لمكافحة التحرش والتنمر والعنف بكل صوره داخل بيئة العمل، مع وضع آليات واضحة لتلقي الشكاوى وتشديد الجزاءات حال ارتكاب هذه الأفعال من الرؤساء.

ويتعلق المحور الثاني بالعدالة وتكافؤ الفرص وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، حيث تحظر القواعد أي شكل من أشكال التمييز في التعيين أو التدريب أو الأجور أو الترقي، لافتا إلى أنها تنص على التدابير والمزايا الخاصة بتمكين المرأة العاملة من التوفيق بين واجباتها الأسرية ومتطلبات عملها، ودعم ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وحماية الأطفال ومكافحة تشغيلهم.

أما المحور الثالث فيتعلق بحماية الأجور والمساواة بين العاملين، حيث تؤكد القواعد حماية الأجور والالتزام بالحدود الدنيا المقررة، وضمان المساواة في الأجر بين الرجال والنساء عن العمل ذي القيمة المتساوية.

كما تحظر الاستقطاع أو الخصم من الأجر إلا في الحدود والأحوال المنصوص عليها قانونا، مع إلزامية سداد الأجور من خلال الوسائل المتداولة أو الحسابات والمدفوعات الإلكترونية.

ويتناول المحور الرابع مواكبة المستقبل وأنماط العمل الحديثة، من خلال تنظيم العمل المرن والعمل عن بعد والتحول الرقمي، بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة الحديثة ويضمن حقوق العاملين.

ويركز المحور الخامس على الاستثمار في التدريب وبناء الإنسان، من خلال برامج تدريبية دورية لتطوير مهارات العاملين على نفقة المنشأة، بما يضمن تكافؤ فرص التأهيل والترقي.

وأشار رداد إلى أن المحور السادس فيتعلق بإبرام عقود العمل المكتوبة وملفات العاملين، حيث تشترط القواعد وجود عقد عمل مكتوب لكل عامل قبل مباشرة عمله، يتضمن البيانات الأساسية التي توضح طبيعة علاقة العمل.

كما راعت القواعد التطورات التكنولوجية في حفظ المستندات والوثائق الخاصة بملف خدمة العامل، مع تحديد الأشخاص المصرح لهم بالاطلاع عليها بما يضمن حماية البيانات الشخصية وسريتها.

ويتناول المحور السابع تنظيم العمل والإجازات، حيث تحدد القواعد ساعات العمل وأوقات الراحة ومنظومة الإجازات بمختلف أنواعها.

ومن أبرز ما تضمنته استحقاق العامل إجازة طارئة يوم ولادة مولود له، إلى جانب الإجازات السنوية والرسمية والمرضية والحج، مع وضع ضوابط للتشغيل الإضافي بمقابل عادل يضمن صحة وسلامة العاملين.

ولفت إلى أنه يتعلق المحور الثامن بعدالة التحقيق والمساءلة التأديبية، حيث أكدت القواعد عدم توقيع أي جزاء إلا بعد إجراء تحقيق كتابي محايد وسماع أقوال العامل وتمكينه من الدفاع عن نفسه، فضلا عن تحديد سقف للخصم المالي لا يجاوز 5 أيام عن المخالفة الواحدة، ولا يقتطع أكثر من 5 أيام في الشهر الواحد.

وأكدت القواعد أن الفصل التأديبي من الخدمة لا يكون إلا بحكم صادر من المحكمة العمالية المختصة وحدها في حالات الأخطاء الجسيمة، ولا يملك صاحب العمل توقيعه بشكل منفرد، كما توجه حصيلة أموال الجزاءات المالية إلى حساب مستقل مخصص للخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية للعاملين بالمنشأة.

أما المحور التاسع فيتعلق باستقرار الحقوق المكتسبة، حيث نصت القواعد على عدم المساس أو الانتقاص من أي حقوق أو مزايا أفضل مكتسبة ومطبقة فعليا للعاملين قبل إعداد اللائحة، سواء كانت مقررة بلوائح سابقة أو عقود أو جرى عليها العرف.

ويتناول المحور العاشر إعداد اللائحة ومراجعتها والتصديق عليها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك