- سجل سعر الدولار في السوق الحرة بإيران ارتفاعًا قياسيًا جديدًا، يوم السبت 29 أغسطس، حيث بلغ 206 آلاف تومان.
وبحسب ما نشره موقع «إيران إنترناشيونال»، يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار تدهور قيمة العملة الإيرانية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
وأقر القادة الإيرانيون بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، ودعا المرشد الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات، في حين أفاد الرئيس بأن التجارة الخارجية تقلصت بنحو الثلث بسبب العقوبات والحصار من الولايات المتحدة.
لكن طهران لم تبد تراجعا اليوم السبت، متعهدة بالصمود في وجه الضغوط الأمريكية ومواصلة المسار الدبلوماسي والحفاظ على ما قالت إنها سيطرتها على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمنح إيران ورقة ضغط نظرا لقدرتها من خلاله على تعطيل أسواق الطاقة العالمية.
وقالت الحكومة، في بيان بثته وسائل إعلام رسمية إن معالجة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات والحرب تمثل أولوية رئيسية، بما يشمل كبح التضخم وإدارة الأسواق وخلق فرص عمل وتوجيه الاستثمارات نحو الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الدولار تدريجيا.
ومع مرور ستة أشهر على شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود، كثفت إدارة الرئيس دونالد ترامب، جهودها لمعاقبة إيران ماليا بما وصفته بأنه «يوم النصر الاقتصادي».
- العقوبات تزيد الضغط على الاقتصاد الإيراني
قالت واشنطن إن على الدول قطع علاقاتها التجارية مع إيران وإلا واجهت عقوبات ثانوية، لكن وزارة الخزانة لم تصل إلى حد فرض عقوبات على الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران مثل الصين والهند، الأمر الذي كان من الممكن أن يكون له تداعيات على الاقتصادين الأمريكي والعالمي.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات تستهدف كيانا مقره هونج كونج وشخصا مرتبطا ببنك ملي الإيراني، وفقا لإشعار على الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة.
وتزيد حملة العقوبات هذه من الخسائر التي تلحق بالاقتصاد الإيراني جراء الحرب، إذ بلغ معدل التضخم السنوي 66 بالمئة الشهر الماضي.
ودعا المرشد مجتبى خامنئي، الحكومة إلى التعامل مع التحديات الاقتصادية. ولم يظهر علنا منذ إصابته في الهجوم الأول الذي وقع في 28 فبراير، في بداية الحرب وأودى بحياة والده المرشد السابق علي خامنئي.
وقال بيان مكتوب نسب إلى خامنئي: «ثمة حاجة إلى التعامل مع سلسلة التحديات الاقتصادية والمتعلقة بمعيشة الناس بجدية، مثل التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات».
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لوسائل الإعلام الحكومية إن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35 بالمئة؛ بسبب العقوبات الأمريكية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
لكنه أشار إلى أن إيران تمكنت من بيع حوالي 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم قصيرة الأمد، التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو، عندما سمحت واشنطن بمبيعات النفط الإيراني.