منطقة قلعة صلاح الدين على موعد مع اكتشافات مهمة قد تغيّر التاريخ - بوابة الشروق
السبت 16 مايو 2026 2:44 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

منطقة قلعة صلاح الدين على موعد مع اكتشافات مهمة قد تغيّر التاريخ

عمر فارس
نشر في: الإثنين 30 مارس 2026 - 7:54 م | آخر تحديث: الإثنين 30 مارس 2026 - 7:54 م

- عميد آثار عين شمس لـ"الشروق": بعثاتنا الأثرية يوجد بداخلها مدرسة لتعليم الحفائر والطلاب يتدربون عمليًا على العمل الأثري
- طنطاوي: طلابنا يتدربون في الحفائر منذ الدراسة.. و369 زيارة ميدانية في عام واحد

كشف الدكتور حسام طنطاوي، عميد كلية الآثار بجامعة عين شمس، أن أعمال البحث والدراسة التي تجريها فرق الكلية داخل منطقة قلعة صلاح الدين قد تقود إلى اكتشافات مهمة خلال الفترة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالبنية الهندسية لمنظومة نقل المياه التاريخية إلى القلعة، موضحًا أن هذه الاكتشافات قد تسهم في فهم الآلية التي كانت تُستخدم لنقل مياه النيل إلى أعلى القلعة.

وأضاف طنطاوي، في تصريحات لـ"الشروق"، أن فريق البحث يعمل على تتبع مسار المياه، وأن فهم هذه المنظومة بدقة قد يكشف تفاصيل جديدة عن التقنيات الهندسية المستخدمة في العصور الإسلامية، كما قد يفتح الباب أمام اكتشاف عناصر معمارية أو إنشائية لم تُدرس بشكل كافٍ من قبل، بما يعزز فهم تاريخ القلعة ونظامها المائي.

وأوضح أن كلية الآثار بجامعة عين شمس تبنّت نموذجًا تعليميًا يعتمد على التدريب العملي والاحتكاك المباشر بسوق العمل، مشيرًا إلى أن الكلية لم تعد تُصنَّف ككلية نظرية، بل أصبحت قائمة على الجانب التطبيقي والميداني، من خلال برامج دراسية تعتمد على "الجدارات الوظيفية"، التي تقوم على تحديد المهارات المطلوبة في سوق العمل وبناء المناهج وفقًا لها.

وأشار إلى إنشاء وحدة متخصصة للتدريب الميداني، تتولى تنظيم زيارات للمواقع الأثرية والمتاحف والمعامل، إلى جانب إشراك الطلاب في أعمال الحفائر ضمن بعثات علمية، لافتًا إلى أن بعض هذه المشروعات تتضمن "مدارس حفائر" مخصصة لتدريب الطلاب، وتضم أيضًا بعض مفتشي وزارة السياحة والآثار لتطوير مهاراتهم الميدانية.

وأضاف: كل بعثة من بعثاتنا الأثرية تضم مدرسة لتعليم الحفائر، حيث يتدرب الطلاب عمليًا داخل مواقع العمل، مع تخصيص ميزانية لتوفير الأدوات والمستلزمات، كما يشارك الطلاب كأعضاء فعليين في فرق الحفائر، بما يمنحهم خبرة حقيقية قبل التخرج.

وأكد أن الكلية نفذت خلال العام الدراسي الماضي 369 زيارة وتدريبًا ميدانيًا في مواقع أثرية ومتاحف ومعامل على مستوى الجمهورية، من أسوان إلى الواحات، مشيرًا إلى أن الفصل الدراسي الأول من العام الحالي شهد تنفيذ 404 زيارات ميدانية، مع توقع زيادة العدد بنهاية العام.

وأوضح أن أعضاء هيئة التدريس يشاركون في هذه الزيارات، بما يتيح نقل العملية التعليمية من القاعات الدراسية إلى المواقع الأثرية مباشرة، وهو ما أسهم في توفير فرص عمل مبكرة للطلاب داخل المعامل والمشروعات الأثرية، حيث تلقى بعضهم عروض عمل عقب انتهاء التدريب.

كما أشار إلى تنظيم برامج تدريبية متخصصة في ترميم المخطوطات والكتب، بمشاركة طلاب السنوات النهائية، مؤكدًا أن خبراء دوليين أشادوا بمستوى أعمالهم، وأن وفدًا من اليونسكو زار الكلية واطلع على مشروعات الترميم والتوثيق التي نفذها الطلاب، معبرًا عن تقديره لمستوى الأداء.

وكشف طنطاوي أن عددًا من خريجي الكلية حصلوا على منح دراسية خارج مصر عقب التخرج مباشرة، من بينهم طلاب سافروا إلى أوزبكستان لاستكمال دراستهم والعمل في مجال الآثار، في إطار تعاون أكاديمي مع مؤسسات دولية.

وأضاف أن الكلية وقّعت بروتوكولات تعاون مع عدد من المؤسسات والشركات العاملة في مجالات التراث والآثار، بهدف تدريب الطلاب داخل هذه الجهات مع إمكانية توظيف المتميزين منهم، مؤكدًا أن الهدف هو إعداد خريج قادر على الالتحاق بسوق العمل مباشرة، بخبرة عملية إلى جانب التأهيل الأكاديمي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك