- 5 كليات للطب البيطري بألمانيا توفر مسارات جديدة للتدريب أمام البيطريين المصريين.. وإتاحة أحدث الأبحاث والتقنيات العالمية وتبادل الخبرات العلمية
- الاتفاق على تخصيص أماكن للطلاب المصريين ضمن حصة ال5% المقررة للأجانب بالجامعات الألمانية.
أعلن الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، نجاح تحركاته واجتماعاته الموسعة مع قيادات المنظومة البيطرية والأكاديمية الألمانية في التوصل إلى توافق مبدئي بشأن بحث توقيع بروتوكول تعاون رسمي بين نقابة الأطباء البيطريين المصرية والجمعية الطبية البيطرية الألمانية (DVG)، يستهدف بناء شراكة علمية ومهنية بين الجانبين، تمتد لتشمل كليات الطب البيطري الخمس في ألمانيا، وتفتح المجال أمام الأطباء البيطريين المصريين للاستفادة من الخبرات الألمانية في التدريب والتعليم المستمر والبحث العلمي، فضلا عن بحث آفاق الاستفادة من هذا التعاون في توفير فرص عمل وتأهيل الكوادر المصرية للعمل بالمؤسسات البيطرية الألمانية.
وبحسب بيان النقابة، تأتي أهمية هذه الخطوة من طبيعة المؤسسة الألمانية التي جرى التوصل معها إلى الاتفاق، حيث أن الجمعية الطبية البيطرية الألمانية تمثل مظلة علمية ومهنية تضم المتخصصين في الطب البيطري، وتؤدي دورا مهما في الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، والتنسيق مع المؤسسات الأكاديمية والجهات المعنية بتطوير المهنة والتدريب المستمر.
جاء ذلك بعد اجتماعين موسعين ضم قيادات بارزة في المنظومة البيطرية والأكاديمية الألمانية، حيث جرى بحث تفاصيل التعاون المقترح ومجالاته وآليات تنفيذه، وانتهى الاجتماع بالموافقة المبدئية على عقد بروتوكول تعاون مع نقابة الأطباء البيطريين المصرية، في خطوة تمهد لتأسيس علاقة مؤسسية تتيح تبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات العلمية والجامعية الألمانية.
وشارك في الاجتماع البروفيسور الدكتور مارتن كرامر، رئيس الجمعية الطبية البيطرية الألمانية، والبروفيسور الدكتور كلاوس أوستريدر، أستاذ الفيروسات ورئيس جامعة هانوفر للطب البيطري، ورئيس اللجنة التنسيقية التي تضم كليات الطب البيطري الخمس في ألمانيا، والأستاذ الدكتور أوفه روسلر عميد كلية الطب البيطري في جامعة برلين.
كما حضر الدكتور سامح سرور، المستشار الثقافي بسفارة جمهورية مصر العربية في برلين ومدير البعثة التعليمية، والدكتور أحمد عبد الواحد، ممثل معهد صحة الحيوان والصحة العامة البيطرية بجامعة لايبزيج الألمانية، الذي أسهم في تيسير التواصل والتنسيق بين المؤسسات المعنية بالتعاون.
كما تناول الاجتماع مناقشة إجراءات معادلة المؤهلات العلمية للأطباء البيطريين المصريين الراغبين في العمل بألمانيا، واختبارات المعادلة المطلوبة، وشروط الحصول على ترخيص مزاولة المهنة، ومتطلبات التسجيل لدى الجهات المهنية المختصة، بما يسهم في التعرف على المسارات القانونية والمهنية المتاحة أمام الأطباء المصريين للعمل داخل ألمانيا، ويفتح المجال أمام بحث سبل تيسير انتقال الكفاءات البيطرية المصرية إلى سوق العمل الألماني.
من ناحيته، أكد الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، أن الوصول إلى هذا التفاهم يمثل خطوة مهمة في مسار عمل النقابة لتوسيع مجالات التعاون الدولي، والاستفادة من التجارب العلمية المتقدمة في تطوير المهنة، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو أن يكون الطبيب البيطري المصري قادرا على الوصول إلى أحدث المعارف والأبحاث والتقنيات المستخدمة عالميا، وأن تتاح له فرص حقيقية للتعلم والتطوير المهني المستمر، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام الأطباء البيطريين المصريين للحصول على فرص عمل بالخارج، والاستفادة من احتياجات المؤسسات البيطرية الألمانية للكوادر المؤهلة.
وأضاف حسن أن التعاون مع الجانب الألماني يكتسب أهمية خاصة في ظل ارتباطه بمؤسسات علمية وجامعية متخصصة، موضحا أن التنسيق مع الجمعية الطبية البيطرية الألمانية وكليات الطب البيطري الخمس يفتح مجالا أوسع للاستفادة من الخبرات الأكاديمية والتدريبية، ويتيح بناء برامج علمية مشتركة تخدم احتياجات الأطباء البيطريين في مصر، وتمهد لإعداد كوادر مصرية مؤهلة وفقا للمعايير المهنية والعلمية الألمانية، بما يعزز فرص الاستفادة منها في سوق العمل الألماني.
وأشار إلى أن النقابة تسعى من خلال هذه التحركات إلى توفير فرص أوسع لأعضائها للاطلاع على التطورات العلمية في مختلف التخصصات البيطرية، والاستفادة من الأبحاث الإكلينيكية والتقنيات الحديثة، فضلا عن تعزيز التواصل المباشر مع العلماء والباحثين والخبراء في المؤسسات الجامعية الألمانية، وبحث سبل تحويل هذا التواصل إلى فرص تدريب وتأهيل وتشغيل للأطباء المصريين.
وتتضمن مذكرة التفاهم دعم التعليم المستمر والتطوير المهني المتبادل، من خلال بث المؤتمرات والندوات وورش العمل التي تنظمها النقابة والجمعية الألمانية، بما يتيح للأطباء البيطريين المصريين متابعة الفعاليات العلمية الألمانية والاطلاع على أحدث الأبحاث الإكلينيكية والتقنيات والابتكارات البيطرية، دون اشتراط الحضور الفعلي في ألمانيا.
كما تشمل تبادل المشاركة في الأنشطة والفعاليات العلمية بين الجانبين، وتنظيم ندوات تخصصية مشتركة لمناقشة التحديات البيطرية ومبادرات الصحة العالمية، بما يعزز تبادل الخبرات والمعرفة بين المتخصصين في البلدين، ومن المقرر أن يتولى كل طرف تعيين مسؤول اتصال تكون مهمته تنسيق المتطلبات اللوجستية والتقنية الخاصة بالفعاليات المشتركة، ومتابعة إجراءات التنظيم والتواصل بين المؤسستين.
ولاستكمال مسار التعاون وتعزيزه، وجهت الدعوة إلى الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، لزيارة جامعة هانوفر للطب البيطري وجامعة برلين، بما يتيح عقد لقاءات مباشرة مع القيادات الأكاديمية والجامعية، وبحث مجالات التعاون الممكنة، والتعرف على الإمكانات العلمية والبحثية والتدريبية لهذه المؤسسات، وتستهدف الزيارات المرتقبة الانتقال بالتفاهمات إلى خطوات عملية، من خلال مناقشة فرص الاستفادة من الخبرات الجامعية الألمانية، وتوسيع مجالات التواصل بين المؤسسات البيطرية في البلدين، وبحث سبل دعم التعليم والتدريب المستمر للأطباء المصريين.
وتلبية للدعوة التي وجهها الأستاذ الدكتور أوفه روسلر عميد كلية الطب البيطري في جامعة برلين، أجرى الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، زيارة للكلية، اطلع خلالها على أقسامها ومعاملها والمستشفى البيطري التابع لها، إلى جانب التعرف على نظام الدراسة والإمكانات التعليمية والتدريبية والبحثية المتاحة، بما يتيح الوقوف على التجربة الألمانية في إعداد وتأهيل الأطباء البيطريين، وبحث سبل الاستفادة منها في تطوير التعليم البيطري في مصر.
كما جرى الاتفاق على تخصيص أماكن للطلاب المصريين الراغبين في دراسة الطب البيطري بألمانيا، ضمن نسبة ال5% المقررة للطلاب الأجانب بالجامعات الألمانية، بما يفتح آفاقا جديدة أمام خريجي الثانوية العامة في مصر للالتحاق بكليات الطب البيطري الألمانية، والاستفادة من منظومتها التعليمية وإمكاناتها العلمية والتدريبية.
وأكد الدكتور مجدي حسن أن النقابة مستمرة في العمل على بناء علاقات تعاون دولية تحقق عائدا ملموسا لأعضائها، وأن الانفتاح على المؤسسات العلمية والجامعية الكبرى يمثل أحد المسارات المهمة لتطوير المهنة، وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تفعيل مجالات التعاون التي تضمنتها مذكرة التفاهم، والتنسيق مع الجانب الألماني بشأن البرامج والفعاليات المشتركة، بما يضمن وصول ثمار هذا التعاون إلى أكبر عدد ممكن من الأطباء البيطريين في مختلف التخصصات.