يجمع بين العقيدة والتاريخ والطبيعة.. دير السبع بنات بجنوب سيناء قبلة لراهبات اليونان ورومانيا - بوابة الشروق
الأحد 30 نوفمبر 2025 11:56 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

كمشجع زملكاوي.. برأيك في الأنسب للإدارة الفنية للفريق؟

يجمع بين العقيدة والتاريخ والطبيعة.. دير السبع بنات بجنوب سيناء قبلة لراهبات اليونان ورومانيا

رضا الحصري
نشر في: الأحد 30 نوفمبر 2025 - 11:32 ص | آخر تحديث: الأحد 30 نوفمبر 2025 - 11:32 ص

تزخر محافظة جنوب سيناء بالمعالم السياحية الدينية، التي يقصدها آلاف السائحين من مختلف جنسيات العالم، وعلى رأسه دير السبع بنات، الذي يوجد في وادي فيران، التابع لمدينة أبورديس جغرافيًا، ويمتاز بموقعه الفريد بين الجبال التي تمنحه أجواء روحانية خاصة.

قال رفعت النمر، مسئول الدير، إن دير السبع بنات يعد كنزًا أثريًا وروحيًا آخر على أرض جنوب سيناء بعد دير سانت كاترين، كونه يجمع بين العقيدة، والتاريخ العريق المحفور في المكان، والطبيعة الساحرة، لذا فهو مقصدًا للزوار من مصر وخارجها، خاصة المهتمين بالتاريخ المسيحي.

وأوضح "النمر"، أن الدير عمره يزيد على 1600 عامًا، ويعد جزء هام من التراث المسيحي في مصر، ويقع على قمة جبل البنات، ويبعد نحو 60 كيلو متر شمال غرب دير سانت كاترين، ويضم كنيسة صغيرة، وبقايا جدران قديمة من القرن الخامس، أماكن كانت تستخدم لسكن النساك الأوائل من دول أوروبا وخاصة اليونان ورومانيا، وممرات حجرية قديمة، مؤكدًا أن الدير مازال يحافظ على مكانته كأحد أقدم الأديرة المسيحية في سيناء.

وأشار إلى أن اسم "دير السبع بنات" يرتبط بقصة تعود للقرن الرابع الميلاد، مفادها إن سبع راهبات كنّ يعشن في هذا المكان، وعندما عرف الرومان مكانهم صعدوا إلى قمة جبل الطاحونة، وألقوا بأنفسهم فاستشهدوا ثابتين على إيمانهم. ومن وقتها أصبح المكان رمزًا للشهادة والصمود.

وأكد أن كثير من الزائرين يصعدون إلى جبل الطاحونة للاستمتاع بالمناظر الخلابة، خاصة أن الدير محاط بسلاسل جبيلية ترسم لوحة فنية طبيعية، والاستماع إلى قصة الراهبات، وزيارة الآثار المحيطة، ومشيرًا إلى أن مشاهدة الدير من أعلى الجبل يبدو كأنه واحة تكسوها الخضرة من كل جانب، ومزارع من الزيتون والفاكهة، وعند التجول داخله تجده تحفة معمارية وأثرية فريدة.

ولفت إلى نه قبل بناء دير سانت كاترين، كان دير وادي فيران مركزًا دينيًا هامًا، وكان له أسقف خاص به، كما كان ملجأ للكثير من المسيحيين الهاربين من الاضطهاد في أوروبا، مؤكدًا أن الدير استمر لقرون طويلة في استقبال راهبات من جميلات اليونان ورومانيا للعيش في هذا المكان المقدّس، والتعبد في تلك البقعة من الأراضي المباركة التي تحيطها الجبال من كل جانب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك