قال وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين إن مصر دولة كبيرة ولها تأثير إيجابي في المنطقة، مشيرًا إلى وجود تعاون واسع بين البلدين في المجال الصحي، خاصة في نقل الخبرات المتعلقة بمنظومة التأمين الصحي الشامل وتدريب الكوادر اللبنانية.
وأوضح الوزير، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم، أن لبنان يستفيد من الخبرات المصرية في مجال تصنيع الأدوية، نظرًا للتطور الذي حققته مصر في هذا القطاع، لافتًا إلى تطلع بلاده لإقامة شراكة مستدامة مع مصر، لا سيما في مجالات إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية الصحية، في إطار اتفاقات ثنائية من شأنها أن تنعكس إيجابًا على الشعبين.
وفيما يتعلق بالخدمات الصحية المقدمة للنازحين من الجنوب، أكد ناصر الدين أن الوزارة تغطي نفقات الاستشفاء بنسبة 100% لسكان القرى الجنوبية، خاصة القرى الأمامية، في المستشفيات الحكومية، إلى جانب توفير أدوية الأمراض المزمنة، وحليب الأطفال، والخدمات الطبية والعيادات المتنقلة، للتخفيف من آثار النزوح ودعم صمود المواطنين.
وحول التعاون مع البنك الدولي، أشار وزير الصحة اللبناني إلى عقد اجتماع مع مدير مكتب البنك الدولي في لبنان لبحث تنفيذ المشروعات القائمة وفق جدول زمني محدد، بما يضمن حصول المواطنين على خدمات صحية شاملة، إلى جانب مناقشة سبل تطوير القطاع الصحي بما يتماشى مع المعايير الدولية ويضمن استدامة وجودة الرعاية الصحية.
وبشأن احتياجات الوزارة للنهوض بالقطاع الصحي، قال ناصر الدين إن لبنان يحتاج إلى نحو مليار دولار سنويًا لتغطية نفقات الاستشفاء، إلا أنه بعد إقرار الموازنة الأخيرة لم يحصل سوى على ثلث هذا المبلغ.
وتطرق الوزير إلى تأثير العدوان الإسرائيلي على القطاع الصحي، موضحًا أن البنية التحتية الصحية ومخزون الأدوية والعمليات الجراحية الأساسية تعرضت لأضرار جسيمة، حيث تم تدمير أكثر من 38 مستشفى، إضافة إلى 10 مراكز صحية دُمرت بالكامل، وسقوط أكثر من 200 مسعف خلال الحرب الأخيرة.
وفيما يخص عودة لبنان إلى الخريطة الصحية، أكد وزير الصحة أن بلاده استعادت حقها في التصويت داخل منظمة الصحة العالمية، مشددًا على أن لبنان يمتلك تاريخًا علميًا عريقًا في جامعاته ومستشفياته، وأن تعافي القطاع الصحي يتم تدريجيًا عبر مراحل، مشيرًا إلى أن قطاع الصحة يشهد خطوات ملموسة نحو التعافي.