قال الإعلامي عماد الدين أديب، إن أطراف الحرب الأمريكي والإسرائيلي والإيراني، «المأزومون الثلاثة» ارتكبوا «خطأ عظيما» في تقدير الموقف ورد فعل الآخر.
وأضاف خلال برنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، أن الجانب الأمريكي وقع في «خطأ كبير» حينما اعتقد أن إيران ستستسلم من اليوم الأول لاغتيال المرشد علي خامنئي، لافتا إلى تسويق بنيامين نتنياهو هذا التصور لترامب في ديسمبر الماضي، بناء على فرضية أن النظام الإيراني يختزل في شخص المرشد.
وشدد أن هذا التقدير ينم عن عدم فهم لطبيعة النظام الإيراني الذي يسيطر عليه الحرس الثوري والسلطة الدينية بقوة، موضحا أن الحرس الثوري مؤسسة قابضة تسيطر على جميع المؤسسات المالية والاقتصادية الكبرى في البلاد، بما في ذلك العباد والأرواح، كما يضع يده منذ سنوات على أهم موارد البلاد المتمثلة في قطاع البترول والغاز؛ وليس مجرد منظمة أمنية أو ميليشيا.
وأوضح أن إسرائيل ارتكبت خطأً حين ظنت أن إيران «ضعفت وانتهت» بعد حرب الـ 12 يوما، بينما أثبتت الحرب أن طهران استغلت الفترة الماضية في تعلم الدروس بشكل جيد، ونجحت في تعويض خسائرها، وإخفاء 450 كيلوجراما من اليورانيوم، واستيراد تكنولوجيا متطورة جعلت صواريخها الباليستية أكثر دقة وأثقل وزنا.
ونوه أن «المفاجأة» تمثلت في إطلاق إيران لصاروخ وصل مداه إلى 4500 كيلومتر استهدف قاعدة دييغو غارسيا الأمريكية، مشيرا إلى أن هذه الدائرة تدخل ضمن نطاق حلف الناتو وأوروبا.
وأكد أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية لم تكن تعلم بوجود مثل هذا الصاروخ، موضحا أن التقديرات كانت تشير إلى أن أقصى مدى للصواريخ الإيرانية 2000 كيلومتر.
وشدد أن تقدير الموقف عند الأمريكي والإسرائيلي «لم يكن دقيقا»، كما أن تقدير الموقف عند الإيراني لم يتسم بالدقة أيضا، حينما ظن أن نجاح الدبلوماسية والمفاوضات في عمان قبل الضربة بيومين.