رفض أصحاب العمل في ألمانيا، خطط وزير الدفاع بوريس بيستوريوس الرامية إلى إلزام العاملين بالمشاركة في تدريبات قوات الاحتياط التابعة للجيش الألماني.
وفي تصريحات لصحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج"، قال راينلر دولجر رئيس اتحاد أصحاب العمل في ألمانيا: "لقد أثبت نظام الخدمة التطوعية المزدوجة أنه نموذج ناجح للتوفيق بين مصالح الجيش الألماني والاقتصاد"، وحث على "ضرورة التمسك بهذا النهج".
وبموجب النظام الحالي، لا تتطلب المشاركة في تدريبات الاحتياط موافقة الجندي السابق فحسب، بل تستلزم أيضا موافقة صاحب العمل على منحه إجازة من عمله.
وفي المقابل، تعمل وزارة الدفاع، على إعداد مشروع قانون ينص على إلزام أفراد الاحتياط بأداء الخدمة حتى في أوقات السلم.
وكان وزير الدفاع بيستوريوس المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أكد خلال زيارة إلى مدينة مونتريال الكندية أن "الخدمة العسكرية نفسها طوعية".
وأضاف أن من يلتحق بالخدمة العسكرية يعلم مسبقا "أن ذلك يترتب عليه التزام لاحق بأداء تدريبات الاحتياط أيضاً".
ونوه إلى المهمة التي تضطلع بها وزارته والمتمثلة في دعم القوات المسلحة العاملة المزمع الوصول بقوامها إلى 260 ألف رجل وامرأة، بنحو 200 ألف من أفراد الاحتياط.
وأضاف بيستوريوس، أن أفراد الاحتياط يجب أن يستفيدوا من تدريبات هادفة، مستدركاً: "لكن الأمر المهم بالنسبة لنا هو أن هذا لا يمكن أن يقوم على أساس طوعي، ولذلك سيكون هناك إلزام".
ومن جانبها، دعت الرابطة الاتحادية لجمعيات أصحاب العمل في ألمانيا "بي دي ايه"، إلى تحقيق توازن على نحو دقيق بين احتياجات الجيش ومتطلبات الاقتصاد.
وقال دولجر: "تحديدا عند التوسع في قوات الاحتياط والاستدعاء الإلزامي للموظفين، فإن الأمر يتطلب توازنا بين الاحتياجات البشرية للجيش والمتطلبات التشغيلية للشركات".
وأضاف أن الشركات تحتاج على نحو خاص إلى "إمكانية التخطيط ووضوح قانوني مؤكد"، بحيث يعرف أرباب العمل بشكل مسبق أي من موظفيهم قد يجري استدعاؤه لأداء الخدمة في قوات الاحتياط.