أين ذهبت مدرسة التنس الأمريكية؟ - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الثلاثاء 3 فبراير 2026 10:18 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد أزمة إمام عاشور.. ما تقييمك لعقوبة الأهلي؟

أين ذهبت مدرسة التنس الأمريكية؟

نشر فى : الثلاثاء 3 فبراير 2026 - 6:45 م | آخر تحديث : الثلاثاء 3 فبراير 2026 - 6:45 م

** كانت مباراة نهائى بطولة أستراليا المفتوحة للتنس صراعا بين أجيال، نجم كبير عمره 38 سنة، وهو الصربى نوفاك ديكوفيتش وشاب يمثل الجيل الجديد وهو الإسبانى كارلوس ألكاراس وعمره 22 عاما و272 يوما، والذى فاز باللقب بعد صراع مثير مع ديكوفيتش استمر 4 مجموعات. ومثل كثير من نهائيات التنس فى الجراند سلام (أستراليا، رولان جاروس، ويمبلدون، فلاشينج ميدوز)، بذل الطرفان جهدا بدنيا كبيرا على ملعب رود لافر أرينا باسم أحد أبرز نجوم التنس الأستراليين فى حقبة  الستينيات.. وكان ألكاراس خسر المجموعة الأولى 2 - 6، قبل أن يفرض إيقاعه فى اللقاء ويكسب 3 مجموعات متتالية بنتائج 6 - 2 و6 - 3 و7 - 5، فى مباراة استغرقت وقتا طويلا وشهدت صراعا مرهقا ذهنيا وبدنيا ونقاطا جميلة، من الطرفين.

** ألكاراس الآن هو أصغر يحرز البطولات الأربع الكبرى، وهو اللقب السابع الكبير للإسبانى الذى حرم النجم الصربى الفوز بلقبه رقم 25 فى بطولات الجراند سلام وهزمه للمرة الثالثة بعد نهائى ويمبلدون فى عامى 2023 و2024.  وتميز أداء الكاراس بالهدوء والنضج، ويبدو أن ديكوفيتش كان مرهقا بعد مباراته الكبيرة الى لعبها أمام الإيطالى يانيك سينر، المصنف الثانى وحامل اللقب مرتين، واستمرت 5 مجموعات.

** وصف نوفاك ديوكوفيتش كارلوس ألكاراس بأنه أسطورة. قال الصربى الاسطورة أيضا أن مسيرته كانت رائعة، والله وحده يعلم ماذا يحدث غدا كأنه كان يقرأ سؤالا صحفيا عن  الاعتزال، خاصة حين وصف رحلته مع التنس بأنها كانت رائعة.

** تغير التنس على مدى سنوات، ومضت اللعبة فى طريق طويل من التطوير، سواء فى الأداء من جانب الأبطال، من عصر الراليات الطويلة، إلى الهجوم والتقدم إلى الشبكة، ومن ضربات الإرسال «الإسبن» اللولبية، إلى ضربات الإرسال الصاروخية، وحتى الكرات ظلت حائرة بين السرعة والبطء. ويجب أن تتوافق كرات التنس الحديثة مع معايير معينة للحجم، والوزن، والارتداد، حتى يتم اعتمادها للعب فى المسابقات الدولية والبطولات. وتر صناعة المضارب بتغييرات تكنولوجية مهمة فمن الخشب الذى استمر طويلا ظهرت المضارب المعدنية وبدورها تتطورت من الفولاذ إلى الالومنيوم، والتيتانيوم، والجرافينت. أما الخيوط فكانت من النيلون والبولستبه وأمعاء الأغنام والأبقار وتلك كان يلعب بها فيدرر وديكوفيتش

**  لكن التغيير الأكبر هو خروج سيطرة مدرسة التنس الأمريكية. فمنذ سنوات خرج أبطال الولايات المتحدة من تصنيف القمة، وفى الوقت الحالى لانجد سوى لاعبين فقط فى العشرة الأوائل وهما،      تايلور فريتز     السابع، وبن شيلتون التاسع، بينما يتصدر القائمة الإسبانى ألكاراس والإيطالى سينر ثم نوفاك ديوكوفيتش ألكسندر زفيريف الألمانى، ولورينزو موسيتى الإيطالى، أليكس دى مينور الإسترالى ثم الكندى فيليكس أوجر ألياسيم فى المركز الثامن، والعاشرألكسندر بوبليك من كازاخستان. وفى ترتيب المصنفات هناك 4 لاعبات أمريكيات وهن، كوكو جوف الثالثة، وأماندا أنيسيموف الرابعة، جيسيكا بيجولا السادسة، وماديسون كيز التاسعة.

** كان الأمريكيون هم نجوم الصف الأول فى عالم التنس وينافسسهم بعض الأستراليين والسويسريين والسويدين، ومن أبرز نجوم اللعبة فى العشرين عاما الأخيرة من القرن الماضى، جيمى كونورز، وجون ماكنرو، وأندريه أجاسى وبيت سامبراس، وجيم كوريير. وإيفان ليندل، وكانت مباراة ماكنرو والسويدى بيورن بورج عام 1980 فى نهائى ويمبلدون من أجمل المباريات واستمرت 5 مجموعات، وفاز بها جبل الثليج السويدى بورج. ثم جاء زمن فيدرر ونادال وديكوفيتش..

** يذكر أن البطل المصرى إسماعيل الشافعى احتل المركز 34 عالميا فى عام 1975 ، وكنا نحرص على مشاهدة بطولة الجزيرة الدولية فى تلك السنوات البعيدة كى نشجع إسماعيل الشافعى أو «سمعه» كما كان ينطلق هذا النداء من المدرجات كل فترة.

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.