أنا أضيئ المصباح الأزرق - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
السبت 30 مايو 2020 11:03 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

أنا أضيئ المصباح الأزرق

نشر فى : السبت 4 أبريل 2015 - 10:35 ص | آخر تحديث : السبت 4 أبريل 2015 - 10:35 ص

أحسن القائمون على وزارة السياحة المصرية حينما استجابوا لتلك البادرة الإنسانية التى يشارك فيها العالم بأسره مساء الخميس ٢ ابريل بإضاءة الهرم الأكبر باللون الأزرق. إضاءة أى مصدر للضوء فى الثانى من ابريل باللون الأزرق إنما هو لفتة إنسانية تود جذب أنظار العالم إلى مجتمع التوحد.

فكرة الضوء الأزرق انتشرت بسرعة حتى أن شبكات التواصل الاجتماعى تفننت فى الاحتفاء بها وإظهارها فى تطبيقاتها المختلفة وانتشرت صور المشاهير وهم يحملون بأيديهم مصابيح زرقاء إلى جانب لافتة صغيرة سجلوا عليها عبارة I Light it up Blue أو أنا أضيئ المصباح الأزرق.

شهر ابريل من كل عام هو شهر الاحتفاء بالتوحد. تقام فيه فعاليات وأنشطة متعددة تساهم فيها مؤسسات العالم المهتمة بالإنسان والصحة النفسية.

كانت البداية عام ٢٠٠٨ حينما أعلنت عن الحدث الأمم المتحدة بعد أن تبنت قطر الفكرة ودعت إليها بين الدول أعضاء الجمعية العامة.

كان من الضرورى بعد مضى سبعون عاما على اكتشاف أول حالة توحد فى العالم أن يلقى الضوء على تلك الظاهرة المحيرة بكثافة حتى تتضح معالمها. ظل العلم حائرا لفترة طويلة فى أعراض التوحد: هى أعراض لمرض عقلى أم أنها خلل معرفى يتعلق بقدرات المخ وذكاء الإنسان؟

رغم أن العلم قد توصل بالفعل لوصف أطياف التوحد بدقة إلا أن الأطباء على اختلاف درجات مهارتهم ف ىالتشخيص مازالوا يقفون حيارى أحيانا أمام تداخل الأعراض واختلاط الصور. كل حالة من حالات التوحد التى تنتشر بين الأطفال حين اكتشافه بنسبة ٤ : ١ فى الذكور إلى الإناث تختلف عن غيرها. كل حالة إنما هى حالة خاصة تحتاج جهدا فى التشخيص والعلاج أما الجهد الأكبر فيقع على كاهل الأسرة التى أظن أن من أجلها يضاء هذا المصباح الأزرق. على الأسرة خاصة الأم أن تتابع بدقة وبصورة منتظمة تطورات حالة طفل التوحد: سلوكياته وتصرفاته وتطور مهاراته اليدوية والعقلية واختياراته الغذائية.

عليها أيضا أن تتابع مع الطبيب كل تفاصيل تطور حالته إلى جانب اختيار ما يعرف بالمدرسة الظل التى ترافق الطفل فى حضور الفصول الدراسية المختلفة. إنها مهمة تحتاج لجهد من الأسرة لا ينضب ولا ينتهى. مدى الحياة.

كتبت لألقى حجرا فى الماء الراكد. قدر لى أن أزور مراكز متقدمة للغاية تهتم بالتوحد وسمعت عن نشاطات مراكز أخرى فى البلاد العربية لكننى للأسف لا أعرف إذا ما كان هناك ف ىمصر مصباحا أزرقا يعلن عن مركز لتشخيص وعلاج ومتابعة أطفال التوحد! فهل هناك من يدلنى؟

التعليقات