شخصية الدراويش الغائبة..! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
السبت 31 أكتوبر 2020 2:21 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

شخصية الدراويش الغائبة..!

نشر فى : الأربعاء 7 أكتوبر 2020 - 9:50 م | آخر تحديث : الأربعاء 7 أكتوبر 2020 - 9:50 م

** فاز الإسماعيلى بصعوبة على الإنتاج الحربى. وهو فوز مهم، لكنه ليس فوزا جيدا. فأداء الفريق كما هو لم يتحسن، وقد يكون ذلك بسبب الضغوط المختلفة، مثل ضغط موقف الفريق فى الجدول، وضغط الجمهور على الفريق، وضغط تاريخ الإسماعيلى وكرته الحلوة التى لم تعد حلوة..!
** حال الإسماعيلى ليس جديدا هذا الموسم، فشخصية الفريق غائبة منذ سنوات، والشخصية لها طرفان، الطرف الأول هو شخصية طابع الأداء وأسلوب اللعب، والثانى هو الشخصية القوية للفريق. والدراويش ليس لهم شخصية الطابع ولا قوة الشخصية. يعنى لمزيد من التوضيح فاز الزمالك على سموحة بقوة شخصية لاعبيه، وهى قوة شخصية الفريق، فكان سموحة الأفضل طوال فترات الشوط الأول لكن بعد الهدف الذى سجله، انتفض الزمالك واستدعى قوة شخصيته، ولعب وضغط وفاز فى النهاية، على الرغم من أداء الفريق الجماعى لم يكن جميلا أو ممتعا، إنما الأداء الفردى لزيزو تحديدا ثم مصطفى محمد صنع الفوز فى النهاية.
** هذه هى الشخصية القوية الغائبة عن الدراويش، وهذه أيضا شخصية الطابع الغائبة عن الدراويش. والواقع أنها أزمة عقلية لاعب الإسماعيلى، الفاقد للحماس، والروح القتالية، ولا يهتم بلون فانلة الفريق، وأعقد أن فايلر مدرب الأهلى السابق اختصر أزمة الكرة المصرية عموما فى تصريحاته لصحيفة لو سوار البلجيكية حيث قال: «الدورى المصرى ليس ضعيفا، واللاعبون أقوياء جدا على الجانب الفردى، وهم جيدون فنيا لكن مشكلتهم هى عقليتهم، فهم فخورون للغاية بأنفسهم ويضعون مصلحتهم فوق النادى وفوق الفريق»..!
** صحيح.. فلاعبنا يمارس الاحتراف على أنه ما يحصل عليه. وليس واجب عمل يؤديه بكل طاقته فى كل مباراة.
** أين بصمات ريكاردو على فريق الإسماعيلى؟ حتى الآن لا نرى البصمات، ولا أثارها، مثل السيطرة على الفريق أثناء المباراة، وممارسة الضغط العالى، والدفاع بالضغط فى ملعب الفريق، وكاد سموحة يسجل هدفا فى نهاية المباراة عندما توغل أحد لاعبيه ودخل صندوق الإسماعيلى وسط 6 من اللاعبين الذين أخذوا يتفرجون وكأنهم ينتظرون ما يفعله. وهذا ليس احترافا ولا أداء للواجب، ولا سيطرة ولا قيادة من ريكاردو؟
** بصمات المدربين قد تظهر سريعا، وقد تظهر بعد فترة، وقد لا تظهر على الإطلاق. وليس من البصمات لأى مدرب يقود فريق فى سنة 2020 أنه يهاجم بالظهيرين، ويدافع بعدد كبير من اللاعبين ويهاجم بعدد كبير من اللاعبين، فأى طفل يداعب الكرة ويجرى خلفها يدرك أن تلك من بديهيات كرة القدم الآن وقبل الآن من سنين.. فبعض الفرق الكبرى فى العالم الآخر تهاجم وتضغط عند منطقة جزاء الخصم ومنطقة الست ياردات وتفعل ذلك لمدة نصف ساعة متصلة، بينما فرقنا تمارس الضغط 5 دقائق ثم تنهج تعبا وتمطر عرقا، والفريق الذى لا يمارس الضغط العالى والضغط فى ملعبه بثلاثة وأربعة لاعبين ضد الخصم هى فرق تلعب كرة قدم قديمة، لا علاقة لها بالكرة الجديدة..!
** هل ممارسة الكرة الجديدة عملية صعبة؟ نعم، وصعبة جدا، لكن كل لاعب يحصل على المقابل الوظيفى الممتاز الذى يفرض عليه أن يلعب ويتعب ويعرق ويمتع جماهيره.. ودون ذلك هو تلميذ بليد.. كمان عايز الدرجة النهائية دون أن يذاكر!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.