رئيس مرتبك ووطن فى أزمة - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الأربعاء 11 ديسمبر 2019 5:20 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

رئيس مرتبك ووطن فى أزمة

نشر فى : الخميس 13 ديسمبر 2012 - 8:00 ص | آخر تحديث : الخميس 13 ديسمبر 2012 - 8:00 ص

بالتأكيد الرئيس محمد مرسى هو الرئيس الشرعى المنتخب الذى يجب أن يكمل فترته الرئاسية حتى نهايتها مهما كانت أخطاؤه لأن الرئاسة، كما قال الأستاذ محمد حسين هيكل «لا تسقط بالأخطاء ولكن بالجرائم».

 

فى الوقت نفسه فالأسابيع القليلة الماضية أظهرت قدر الارتباك الذى يتصرف به الرئيس مرسى ومؤسسته الرئاسية ككل حتى إننا فى كل قرار مهم نجد مستشارين للرئيس يتحدثون عن علمهم بالقرار من الإعلام وربما عن رفضهم له.

 

ويزداد الشعور بارتباك الرئيس عندما نرى هذه الحالة من العجز الرئاسى عن مواجهة تداعيات أى قرار مثير للجدل بما يؤكد أن من اتخذ القرار لم يدرسه ولم يضع سيناريوهات المستقبل له حتى يكون مستعدا لمواجهاته فتزداد حدة التداعيات ويتحول الخطأ إلى خطيئة وبما تحولت الخطيئة إلى كارثة وطنية.

 

شرعية الرئيس مرسى التى لا يجب أن ينازعه فيها أحد لا يمكن أن أيضا أن تكون مبررا للتغاضى عن خروجه على قواعد الشرعية الدستورية التى أقسم على احترامها قبل دخوله قصر الرئاسة.

 

فى المقابل فإن مصر منكوبة بتلك المعارضة «المرتزقة» التى لا تبحث عن حلول بقدر ما تسعى إلى خلق المشاكل وقطع أى طريق على حلها لآن هذه القيادات «الفندقية» للمعارضة التى لا نراها إلا فى المؤتمرات الصحفية لا تنتعش ولا تزدهر إلا فى أوقات الأزمات وعلى حسابها.

 

وقد أحسن الرئيس صنعا عندما ألغى الإعلان غير الدستورى الذى أصدره يوم 22 نوفمبر الماضى فخفف حدة الاحتقان فى الشارع بدرجة لا بأس بها لكن إصراره على إجراء الاستفتاء على الدستور فى ظل هذه الظروف غير الطبيعية ينطوى مخاطر كبيرة بغض النظر عن الأحاديث الجوفاء عن الالتزامات الدستورية والمواعيد القانونية.

 

مؤشرات عديدة تقول إن مصر تمر الآن بأخطر أيامها منذ عقود بعد أن امتلأت الشوارع بالحشود المسيسة وغير المسيسة، وبعد أن أظهر الرئيس وجماعته «الإخوان المسلمين» من ناحية وما تسمى بقيادات المعارضة من ناحية أخرى قدرا كبيرا من الانتهازية والاستعداد للتضحية بالوطن من أجل مكاسب ذاتية.

 

سيدى الرئيس هناك تراجع لك وتراجع عليك، فإذا كان تراجعك السريع عن قرارات رفع الأسعار أظهرك فى صورة الرئيس المرتبك فإن التراجع عن إجراء الاستفتاء فى موعده سيؤكد قوتك وقدرتك على اتخاذ قرارات صعبة وقت الحاجة فلا تتردد.

التعليقات