تحالف سياسى غير تقليدى ضد مسودة تجنيد النساء بأمريكا - مواقع عسكرية - بوابة الشروق
الخميس 18 أغسطس 2022 1:10 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد سلسلة انتصارات الفارس الأبيض.. برأيك من بطل الدوري العام ؟

تحالف سياسى غير تقليدى ضد مسودة تجنيد النساء بأمريكا

نشر فى : الأحد 14 نوفمبر 2021 - 8:10 م | آخر تحديث : الأحد 14 نوفمبر 2021 - 8:10 م
نشر موقع Defense One مقالا للكاتبة جاكلين فيلدشر، تقول فيه إن اتحاد نشطاء سياسيين من طرفى الطيف السياسى الأمريكى ضد مسألة تجنيد المرأة لن يكتب له النجاح، وذلك بسبب الدعم القوى الذى يحظى به مشروع القانون من الحزب الديمقراطى والجمهورى فى كل من مجلسى النواب والشيوخ.. نعرض منه ما يلى.
من المتوقع أن يناقش الكونجرس هذا العام، عند النظر فى قانون إقرار الدفاع الوطنى للعام المالى 2022، ما إذا كان يجب على النساء التسجيل فى الخدمة الانتقائية أم لا، وهى وكالة مستقلة تحتفظ بمعلومات عن أولئك الذين يحتمل أن يخضعوا للتجنيد العسكرى. على أى حال، توحد هذه المسألة العديد من النشطاء السياسيين عندما يتعلق الأمر بإبقاء النساء خارج التجنيد رغم أنهم يقعون على طرفى الطيف السياسى الأمريكى، مثل اتحاد هؤلاء الذين يؤيدون محاربة الصين مع من يناهضون فكرة الحرب من الأساس!.
لكن من المرجح أن يفشل هذا الاتحاد. فهناك دعم من الحزبين فى كل من مجلسى النواب والشيوخ للاقتراح الذى يطالب النساء بالتسجيل. وبالفعل وافق مجلس النواب على مشروع القانون بأغلبية 316 صوتًا مقابل 113 صوتًا، كما صوتت لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ على التشريع بأغلبية 23 صوتًا مقابل 3 أصوات مما يظهر دعما قويا من الحزب الجمهورى.
ومع ذلك، فإن هناك جهود ضارية جارية الآن بشأن هذه القضية. مثلا يتم استضافة ندوات عبر الإنترنت من منظمات غير ربحية للضغط من أجل إلغاء المسودة بالكامل، بحجة أنه ليس من المساواة بين الجنسين إجبار كل من الرجال والنساء على الانضمام إلى الجيش. كما قدم جوش هاولى، عضو بمجلس الشيوخ عن ولاية ميزورى، تعديلا قبل أسبوعين تقريبا لمحاربة هذا الاقتراح فى مجلس الشيوخ قائلا: «من الخطأ إجبار بناتنا وأمهاتنا وزوجاتنا وأخواتنا على خوض حروبنا».
•••
يدعم الرئيس جو بايدن أيضًا تسجيل النساء فى الخدمة الانتقائية. وأثناء ترشحه للرئاسة فى سبتمبر الماضى، قال لجمعية الضباط العسكريين فى أمريكا إنه «سيضمن أن النساء مؤهلات أيضًا للتسجيل فى نظام الخدمة الانتقائية».
كما يؤيد القادة العسكريون المسودة. قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلى فى منتدى آسبن الأمنى إن جميع النساء اللواتى يستطعن تلبية معايير الخدمة العسكرية مرحب بهن للخدمة.
فى كل الأحوال، سيتعين على النساء التسجيل فى غضون عام واحد من تمرير مشروع القانون. لكن بينما يُتوقع أن تكون لوجستيات التنفيذ سهلة؛ حيث ستسجل النساء ببساطة بالطريقة نفسها التى يسجل بها الرجال، وهو ما يحدث تلقائيًا فى العديد من الولايات عند الحصول على رخصة قيادة، إلا أن توعية الجمهور بالقانون الجديد سيستغرق وقتًا أطول. تتوقع إيمى روتنبرغ، الأستاذة فى جامعة ولاية أيوا، أن تحتاج الإدارة الأمريكية إلى إطلاق حملة علاقات عامة لتوعية الناس بالقانون الجديد، حيث إن هذا البند (تجنيد النساء) مدفون فى مشروع القانون (إقرار الدفاع الوطني)، ولم يلق الكثير من الاهتمام بين السكان.
•••
التأييد الشعبى لإضافة النساء إلى المسودة آخذ فى الانخفاض. فى عام 2016، أيد 63 فى المائة من الأمريكيين والأمريكيات خطة تجنيد كلا الجنسين. لكن استطلاعًا أجرته شركة إبسوس فى أغسطس الماضى أظهر أن هذا الرقم انخفض إلى 45 فى المائة فقط. كما أن الدعم أقل بين النساء، حيث يدعم التغيير فقط حوالى ثلثهن.
ومثلما يبدو الصراع مختلفًا بشكل جذرى الآن عما كان عليه فى نهاية حرب فيتنام، يتوقع الخبراء أن تبدو المسودة مختلفة عن وضعها السابق. على سبيل المثال، نظرًا لأن الحرب الإلكترونية أصبحت تشكل تهديدًا أكبر، يُتوقع إمكانية تجنيد المدنيين والمدنيات ذوى المهارات الإلكترونية لمساعدة البلاد، مثلما الحال فى تجنيد أفراد طبيين مدنيين أثناء الأزمات الصحية.
لكن حتى فى هذا الشكل، فإن إعادة تشغيل عملية الخدمة الانتقائية سيتطلب حالة طوارئ وطنية وإجراءات من قبل الكونجرس. إلا أن كارا فويك، الخبيرة فى شئون النساء فى الجيش، قالت إنه بغض النظر عما إذا كانت النساء قد تمت تضمينهن بالفعل أم لا، فإن إضافة النساء إلى النظام مهم لرمزيته وحدها.
مشيرة إلى أن «هذا هو التمييز القانونى الأخير بين التزامات الرجل والمرأة، كمواطنين. سيكون الرجال والنساء متساوين تمامًا على الورق».

إعداد: ياسمين عبداللطيف زرد
النص الأصلى:

التعليقات