صحيفة الخليج ــ الإمارات اللغة الذكية فى المناهج الذكية - صحافة عربية - بوابة الشروق
الثلاثاء 28 يونيو 2022 11:09 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد عودة كيروش مديرا فنيا لمنتخب مصر؟

صحيفة الخليج ــ الإمارات اللغة الذكية فى المناهج الذكية

نشر فى : الأربعاء 22 يونيو 2022 - 9:25 م | آخر تحديث : الأربعاء 22 يونيو 2022 - 9:25 م

نشرت صحيفة الخليج الإماراتية مقالا للكاتب عبداللطيف الزبيدى بتاريخ 18 يونيو، تناول فيه تفوق الذكاء الاصطناعى على تعلم اللغة فى مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، فى حين يستوعب العقل البشرى اللغة فيما يزيد على 16 عاما. داعيا إلى استخدام طرق جديدة فى تعلم اللغة.. نعرض من المقال ما يلى.

ما هو مستقبل الذكاء الاصطناعى فى تعليم العربية؟ المبحث أبعد بكثير من: اللغة السليمة فى المناهج السليمة. تطور التعلم اللغوى المتعمّق لن يكون دوران الدبّ فى القفص، فسوف يؤدى قطعا إلى مهارات تفضى إلى ابتكارات وربما إلى الإبداع تاليا.

شىء من الخيال الاستشرافى، لكن بواقعية علمية، ينعش الفكر. عندما تلعب بإبهاميك على لوحة الهاتف، تساعدك البرمجية على تصحيح الأخطاء فى اللغة والطباعة.

تلك ذرّة من الذكاء الاصطناعى. تخيّل آلة ذكية اختزنت كل ما فى العربية من مفردات وقواعد، إلى جانب أسرار البلاغة والبديع والمعانى، وأروع أساليب الآداب العربية، من الجاهلية إلى يومنا. لا الفن ومذاهبه فى الشعر والنثر الأدبيين فحسب؛ بل فى جميع التخصصات.

تلك معضلة تستحق ألف تفكير، فالذكاء الاصطناعى لا تستغرق تغذيته وتعليمه العميق ليبلغ ذلك المستوى، أكثر من ثلاث سنوات تقريبا، فى حين رأينا منذ القرن الماضى، كيف أن الطالب العربى يدرس لغته ست عشرة سنة، ثم يتخرّج فى الجامعة بقدرات تحريرية بماذا تصفها يا تُرى؟ التحدى المخيف: لا يحاول خبراء التربية إقناعنا بأن دماغ الطفل الذى تتسلمه المدرسة فى الأول الابتدائى، هو مجرد وعاء معدٍّ لحشوه بحفنة كلمات وقواعد، عليه الاستظهار بها كما هى عند الامتحان، وإلا فالويل له. القيمة التربوية التى يجب استخلاصها، هى أنه عندما يستطيع حاسوب «ديب بلو» أن يفوز على بطل الشطرنج العالمى كاسباروف، واليوم تجاوز الزمن ذلك الذكاء الاصطناعى، فذلك يعنى أن المهمة التى يجب أن يضطلع بها أبطال الشطرنج، هى مستوى استراتيجى أبعد مدى. كذلك، على المناهج أن تخترع وتبدع طرائق جديدة لم يسبق لها مثيل فى تعليم اللغة والتعامل معها.

اليوم ومستقبلا، لا معنى مطلقا لأن يقضى الدارس ست عشرة سنة فى تعلّم لغته، وقد لا يقدر على التحكّم فيها فى نهاية المطاف. المؤسف هو أننا نمرّ بالتجربة المخفقة الثانية. الأولى: لم يتساءل التربويون، كيف يتعلم الطفل لغته الأم فى جميع أرجاء الدنيا، ومنذ تاريخ التاريخ، بلا عناء، بكل تفاصيلها فى الجرس والنبرة وقواعد عاميتها؟

والأخرى: الذكاء الاصطناعى سيصير مجمع مجامع علوم اللغة وأساليبها، فهل فكّرنا فى هذا؟
لزوم ما يلزم: النتيجة الاقتدائية: مهلا، فسوف يردّد الناس: قف للروبوت ووفّه التبجيلا.. واجعل دماغك للروبوت بديلا.

التعليقات