وعادت البهجة إلى مطبخ يونايتد! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الثلاثاء 23 يوليه 2019 12:18 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

من الذي سيحسم لقب الدوري المصري؟

وعادت البهجة إلى مطبخ يونايتد!

نشر فى : الخميس 27 ديسمبر 2018 - 9:45 م | آخر تحديث : الخميس 27 ديسمبر 2018 - 9:45 م

** تجربة جوزيه مورينيو مع مانشستر يونايتد تثبت أن المدرب ليس مجرد شهادة خبرة ونتائج وبطولات حققها، ولكنه أهم من ذلك بكثير، وفى مقدمتها فلسفته فى اللعبة وكيف يراها على المستويات العليا، وهل يلعب من أجل النتيجة أم يلعب من أجل جمال الأداء ويجمع بين الاثنين؟
** مبدئيا تعريف جمال الأداء واسع وشامل، لكن من المؤكد أن الفريق الذى يلعب كرة جميلة يحقق نتائج جيدة فى أغلب الأحوال، وقد يصادفه عدم التوفيق فى بعض الحالات. لكن مفهوم التضحية بالأداء مقابل النتيجة هو قلة حيلة وخوف وضعف فى الفريق وفى مدربه.
** المدرب ليس شهادة خبرة فقط، ولانتائج فقط، وإنما فلسفة، وشخصية، وقيادة، وعلاقة صداقة وود ومحبة بين المدرب وبين لاعبيه، وكذلك لابد من وجود مسافة بينه وبين لاعبيه.. فماذا كان عند موروينيو وهو يقود واحد من أعرق أندية الكرة فى إنجلترا والعالم ومن أغنى تلك الأندية، حتى أن قيمته السوقية تقدر الأن بأربعة مليارات يورو؟
** انتهت فترة جوزيه مورينيو مع مانشستر يونايتد ولكن ردود الفعل حول إقالته لم تنته بعد، وبعض نجوم الفريق يصفون قيادته للفريق بأنها بغيضة. وقبل أيام قال واين رونى نجم يونايتد الأسبق: «حقبة مورينيو ألقت بظلالها الثقيلة على كل جوانب الحياة وعلى كل العاملين فى النادى، والتأثير السلبى وصل حتى إلى عمال المطابخ الذين كانوا يشعرون بالضجر من وجوده، فالناس والموظفين كانوا غير سعداء لوجود مورينيو».. وأضاف رونى قائلا: «سولسكاير هو الشخص المثالى القادر على إحداث تغيير فورى ونشر البهجة»..
** التغيير كان سريعا للغاية. فقد فاز مانشستر يونايتد على كارديف سيتى 5 / 1 فى أول مباراة يقود فيها سولسكاير الفريق، ثم فى المباراة التالية تغلب يونايتد على هيديرسفيلد 3 / 1.. ولم يكن التغيير فى النتائج فقط وإنما فى روح الفريق التى عادت، وهذا الشعور بالبهجة والمتعة فى الملعب والذى ظهر واضحا على معظم لاعبى الفريق. كأن مانشستر يونايتد كان فى كهف مظلم، لايرى النور، وإذا به يطل منه سعيدا وقويا..
** كان مورينيو ينتقد لاعبيه علنا، ويعتب عليهم وعلى مستواهم، ويسخر من دفاع الفريق، ويصف اللاعبين بأنهم لايصلحون للعب فى البريمير ليج، أو يشيد يمدافعى الفرق الأخرى، ويعتبر أداء لاعبيها درسا للاعبيه ولمدافعى يونايتد. وهذا بجانب خلافاته مع النجم الفرنسى بول بوجبا فى يناير الماضى بدأت قصة الخلاف، حين التقطت الكاميرات مشادة كلامية بين المدرب واللاعب فى مباراة إيفرتون والسبب أن بوجبا لا يقوم بواجباته الدفاعية كما المطلوب، وخرج مورينيو بعد المباراة لينتقد أداء لاعبى خط الوسط ومنهم بوجبا.
** كان مانشستر يونايتد تعاقد مع بول بوجبا مقابل، 105 ملايين يورو سددها إلى يوفنتوس، وكان مورينيو وراء تلك الصفقة الكبيرة، لكن ذلك لم يكن يمنح المدرب الحق فى الإساءة إلى لاعبه علنا، وتكرار الإساءات له ولزملائه.. فأشاع الإحباط فى صفوف الفريق. وهو الأمر الذى تغير تماما بعد رحيله، سواء بالنسبة لوبجبا الذى عادت له الابتسامة فى الملعب، أو بالنسبة لباقى اللاعبين والطباخين والموظفين فى أروقة مانشستر يونايتد وداخل جدرانه.. نعم أخيرا عادت البهجة إلى مطبخ يونايتد!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.