حوار رياضى مع المصريين فى الخارج - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الإثنين 16 فبراير 2026 9:07 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

حوار رياضى مع المصريين فى الخارج

نشر فى : الإثنين 16 فبراير 2026 - 6:15 م | آخر تحديث : الإثنين 16 فبراير 2026 - 6:15 م

** يوم الأحد شرفت بحوار مع مجموعة كبيرة من المصريين فى الخارج من مختلف الدول. من أستراليا وكندا وأمريكا وألمانيا والنمسا وهولندا والكويت والسعودية وقطر. الحوار ضمن سلسلة حوارات ولقاءات تجريها وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين فى الخارج بتوجيهات من الوزير الدكتور بدر عبد العاطى. فالتواصل مع المصريين المهاجرين أو المقيمين مهم للغاية، ودور أساسى للدولة. وعلى مدى ساعتين تقريبا دار الحوار فى شئون الرياضة وكرة القدم، وهم يتابعون المباريات والأحداث وكثير منهم يستعد للسفر إلى أمريكا وكندا والمكسيك لمؤازرة المنتخب الوطنى فى كأس العالم، وهم طالبوا بأفضل أداء، وضرورة تجاوز مرحلة المجموعات. وكرروا طلبًا طلبته مرات ومرات وهو أن نذهب إلى كأس العالم ونلعب كرة قدم فى كأس العالم، وقد قلت أننا لعبنا مباراة واحدة فى بطولات 1934 و1990 و2018 وكانت أمام هولندا فى كأس العالم بإيطاليا.. وكان ذلك رأيهم أيضا.

 


** أدار الحوار السفير نبيل الحبشى نائب الوزير. وكانت تساؤلاتهم هى نفس التساؤلات المطروحة هنا. هم مرتبطون بمصر، وتحدثوا وتحدثت عن ظاهرة كرة القدم والانتماء، وكيف أن مباريات المنتخبات والأندية المصرية فى الخارج تجمعهم، ومن المشاهد المحفورة فى الأذهان أن الأهلى لعب أمام قرابة 40 ألف مشجع يرتدون قميصه الأحمر فى أمريكا، ومنهم أطفال لم يحضروا إلى مصر بعد، لكنهم ينتمون الأهلى والزمالك مثل الآباء. وتصوروا أن مصريا هاجر إلى أستراليا منذ نصف قرن، وما زال مرتبطا بالدورى المصرى والمباريات والأحداث والقرارات التى تصدر من الاتحاد والرابطة مثل قرار دورى من 21 ناديا.. وتساءلوا نفيا هل هذا موجود فى العالم؟ وهل يمكن تكرار إلغاء الهبوط؟ وهل نصل إلى دورى من 24 فريقا أو 48 فريقا مثل المونديال؟
** وعلمت لأول مرة أن المصريين فى الخارج أسسوا أكاديميات ومنها تحت شعار الأهلى فى كندا وأمريكا وأن الأسر المصرية تسرع بالاشتراك بتأثير الانتماء للنادى، والحلم بتمثيل مصر فى المنتخبات. وفى السعودية 12 أكاديمية وفى الكويت أيضا أكاديميات كرة القدم، وهم أجمعوا على أهمية دور الدولة فى مشروع كرة القدم، وهو مشروع مستدام يبدأ بخطة قصيرة الأجل 5 سنوات ويمتد حتى 30 عاما ويتجدد مثل مشروع كرة اليد الذى بدأ منذ 35 عاما وأنتج أجيالا عالمية لكرة اليد.
** ومن ألمانيا تحدث الأستاذ محمد بسطويسى وله ولدان يلعبان فى أندية ألمانية تحت 17 سنة ويتمنى أن ينضما إلى منتخب مصر، وهو مستعد لتوفير فترات معايشة لمدربين وللاعبين ناشئين فى أندية ألمانيا ويستعد لتأسيس أكاديمية كرة قدم لأبناء المصريين فى ألمانيا. وقد قلت رجاء خاطب اتحاد كرة القدم رسميا واعرض عليهم أفكارك. ومثله عشرات يتمنون إلحاق أبنائهم بمنتخبات مصر، وقد أكد على موهبة المصريين وضرب المثل ببلال عطية الذى يتحدث عنه الألمان وعن مهاراته.
** تساءل الكثيرون منهم: أين مشروع الكرة المصرية؟ لماذا هذا الحديث عن الماضى؟ عن الأهرامات وعن الفراعنة وعن البطولات السبعة لكأس إفريقيا؟ لماذا تكرار عن التاريخ فقط؟ نحن فخورون بتاريخنا وحضارتنا وننتظر الحاضر. ونريد لمستقبل. وتحدثوا عن الخطاب الإعلامى الرياضى وتطويره، وعن المحتوى؟ وعن البعض الذين يثيرون الفتنة بين الجماهير؟
** كانت لهم ملاحظات على أداء المنتخب فى الأمم الإفريقية وعلى تصريحات حسام حسن. وهم تساءلوا عن هوية المنتخب وشخصيته،
وعن مباريات الاحتكاك المرتبطة ببطولة أو بمباراة قدامة بينما العالم كله يترب مباريات ودية للاحتكاك والخبرات دون بطولة قادمة. وأكدوا أن الرياضة المصرية حققت نجاحات عالمية فى كرة اليد والسلاح والخماس والإسكواش والكارتيه والجودو والأثقال والمصارعة فأين كرة القدم؟
** ساعتان فى حوار تضمن كل شىء يتعليق بالرياضة، مع مصريين مهاجرين أو فى فترات سفر ومقيمين، ومع ذلك مشغولون بما يجرى فى مصر. كل ما يجرى.. وكلهم حماس، وانتماء، ومشاعر وطنية، ولابد أن نستفيد من خبراتهم الرياضية وهى كبيرة، وجيدة، وجدية، وجديدة، لاتصالهم بأحدث طرق التدريب والخطط والإعداد فكيف يمكن الاستعانة بهم فى كرة القدم وفى شتى اللعبات؟ كيف نستعين بأولادهم. كيف نرسل كشافين من الاتحاد فى مهمات اكتشاف مواهب. أسوة بتجارب دول أخرى قررت التعامل مع خبرات أولادها فى الخارج.. وكان أجمل ختام: هو تحيا مصر.

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.