موعد مع الماضى - محمود قاسم - بوابة الشروق
الجمعة 6 ديسمبر 2019 2:44 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

موعد مع الماضى

نشر فى : السبت 30 يونيو 2018 - 11:35 ص | آخر تحديث : السبت 30 يونيو 2018 - 11:35 ص

هناك حالات سينمائية تحيرنى فى هذا التاريخ الطويل، وهى أن هناك ثلاث أسر من المخرجين عملوا معا فى صنع الأفلام كان المخرج فيها يدفع شقيقه فى الحياة أن يقوم بدور العاشق المتيم، وكانت المعشوقة على الشاشة ممثلة هى زوجة المخرج فى الحياة، حيث تبدو العلاقات غريبة متداخلة بين الأفراد، منهم المخرج على رضا الذى استعان بأخيه محمود ليقوم بدور البطل العاشق لحبيبته التى تجسد دورها فريدة فهمى زوجة المخرج، ويشاهد الناس قصة حب ملتهبة باشخاص مختلفين بين الأخ والزوجة، يراقصها وربما يتبادلان القبلات، وقد تكرر الأمر كثيرا بين نور الشريف والممثلة نورا شقيقة زوجته بوسى التى قامت بدور حبيبته فى قرابة اثنى عشر فيلما، أما الحالة الأكثر دهشة فهى علاقة مريم فحر الدين بأسرة زوجها محمود ذو الفقار، حيث وجدت نفسها محاطة بتعاون كثيف مع الاخوة ذو الفقار، فقدمها المخرج عز الدين ذو الفقار كبطلة لأفلامه ومنها «الغائبة» 1955، و«رد قلبى» 1957 أما الزوج محمود فقد صارت مريم بطلته المفضلة فى أغلب أفلامه منذ أن تزوجا فى أوائل الخمسينيات، وقد استعان الشقيقان المخرجان بالأخ الثالث صلاح كثيرا فى أفلامهما، ومنحاه العديد من الفرص، وكانت مريم موجودة معهم دوما، وبصفة خاصة فى افلام أخرجها زوجها ووصل عددها إلى خمسة عشر فيلما، وبدا أن حالة من الكيمياء السينمائية موجودة بين صلاح ومريم فى أفلام مجهولة لا نراها إلا بشكل نادر على اليوتيوب، ومن هذه الأفلام
«وحيدة» و«نور الليل»، وأفلام أخرى تحابا فيها مثل «الأيدى الناعمة» وقد كانا زوجين فى أفلام من إنتاج صلاح مثل «ملاك وشيطان» لكمال الشيخ.
فى هذه الأفلام كان محمود ذو الفقار هو الزوج والحبيب لمريم خلف الكاميرا، أما فى القصص السينمائية العاطفية فإن صلاح شقيق للمخرج كان يقوم بدور العاشق.
الجدير بالذكر أن محمود ذو الفقار واحد من أكثر المخرجين جرأة فى تقديم المشاهد الجنسية والعاطفية، ومنها «نساء محرمات» و«رنة الخلخال»
الفيلم شبه المجهول، النادر هو «موعد مع الماضى إنتاج عام 1961، هو ليس من الأفلام الماثلة فى الأذهان، لكننا نعرف أن هناك فلتات سينمائية للمخرج مثل «المرأة المجهولة»، ما يعنى أن محمود ذو الفقارمخرج يجيد اختيار النص، وإدارة الممثلين، حتى وإن كان عدد كبير من أعماله ينطلق عليه تقدير «باص» أو«يمر»، وفى هذا الفيلم هناك قصة حب عاطفية ملتهبة للغاية بين الشاب حمدى وفاطمة الفتاة الفقيرة، نمت ببطء شديد، وتطورت أحداثها، وتعرض الاثنان لمواقف دفعت كل منهما إلى تبادل قبلات تعكس حالة الهيام الشديد، والغريب فى هذه المشاهد أن المخرج العجوز ترك زوجته تتبادل ثلاثا من القبلات البالغة الدفء أمام عينيه ورأينا فيها الممثلة، وهى فى الأصل زوجة لشقيق الممثل التى أمامها تنفذ بكل طاعة أوامر زوجها وتتبادل قبلات ذوات مذاق بالغ الخصوصية، رأيت فيها الطرفين يفعلان ذلك بكل ثبات، وإتقان، بالطبع يمكن أن تتخيل المخرج وهو يشاهد أخاه يقبل امرأته فى شفتيها، وهو أمر لم نر مثيلا له فى أى لقاء جمع بين صلاح ذو الفقار وزوجة أخيه الجميلة. والجدير بالذكر أن الأخوين ذو الفقار كانا ينظران إلى صلاح باعتباره رمز الجاذبية الجنسية فى العديد من الأفلام، أما مريم فخر الدين فقد تعامل معها زوجها كممثلة باعتبارها واحدة من صاحبات الوجوه الأكثر رومانسية، طوال فترة زواجهماالتى بلغت اثنى عشر عاما، وحتى أخرج لها «الأيدى الناعمة» حيث انفصلا بعد ذلك ليعمل كل منهما مع أطراف أخرى والطريف أن افلاما أخرى جمعت بين صلاح ومريم من اخراج آخرين لم يكن بها أى مشاهد قبلات مثل «وحيدة» لمحمد كامل حسن المحامى، و«ملاك وشيطان» لكمال الشيخ.
صدقونى أنا لا أنظر إلى قبلات الفيلم بمنظور متخلف لكننى أعرف أن صلاح ذو الفقار وقع فى هوى شادية وهو يقوم بتقبيلها مثل هذه القبلات فى فيلمه «أغلى من حياتى» 1964 أيضا من إخراج محمود ذو الفقار.

التعليقات