شىء فى حياتى - محمود قاسم - بوابة الشروق
الثلاثاء 20 يناير 2026 5:47 ص القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

شىء فى حياتى

نشر فى : الجمعة 16 يناير 2026 - 6:25 م | آخر تحديث : الجمعة 16 يناير 2026 - 6:25 م

نويل كوارد كاتب بريطانى، تنوعت أنشطته بين عالم الأدب والسينما، فهو روائى وكاتب مسرحى، كما أنه ممثل ومخرج، وله الكثير من الأعمال الذائعة الصيت، ولعلنا حين نشاهد بعض الأفلام المصرية مثل «عفريت مراتى»، و«الستات عفاريت»، أو مسرحية «حواء الساعة 12»، أو أفلام مثل «شىء فى حياتى» إخراج بركات 1966؛ لا نكاد نعرف شيئًا عن المؤلف الأصلى، والغريب أن هذا الفيلم الأخير مكتوب عليه أنه من تأليف يوسف السباعى، الذى كان يكتب الروايات، وقصص الأفلام دون أن يذكر مصادرها، ولنا معه حكايات عديدة، فالمؤلف الحقيقى لهذه القصة هو نويل كوارد.

ولحسن الحظ فإن مخرجين كبار فى السينما العالمية حولوا أعماله إلى أفلام طوال القرن العشرين، ومن أشهر هذه الأعمال «لقاء قصير»، الذى حوله ديفيد لين إلى فيلم فى بداية حياته، أى عام 1945، تمثيل تريفور هوارد، والرواية تدور حول امرأة تلتقى مصادفة بشخص وسيم عند محطة القطار، ويدور بينهما حوار إلى أن يأتى القطار ليأخذ المرأة إلى بلدتها، حيث إنها متزوجة من رجل يكبرها فى السن، ولهما ابن وحيد، وعبر اللقاءات بين المرأة والرجل فإنها تقع فى غرامه إلى أن يكتشف هو أن العلاقة مكتوب عليها الفناء فيختفى من حياتها بعد هذه اللقاءات القصيرة، هذه القصة هى الموضوع الكامل للرواية من تأليف كوارد وتحولت إلى أكثر من فيلم بريطانى منها الفيلم الشهير «لقاء قصير» عام 1974 بطولة ريتشارد بيرتون وصوفيا لورين، مكتوب على قفيش الفيلم أن القصة للسباعى، والمقصود بها هنا السيناريو والحوار، لكن السباعى لم يكن أبدًا مؤلف هذه القصة، وفى الفيلم المصرى فإن السيناريو يضيف عددًا من الشخصيات الثانوية غير موجودة فى الأعمال الأخرى، مثل الزوج العجوز، والزميلة التى تأتى إلى محطة القطار وتثرثر بلا توقف، وتكون هى الشاهدة على الحب الذى نما بين الطرفين، ولذا فإن الفيلم تدور أحداثه فى كافيتريا محطة قطار سيدى جابر، وأحيانًا فى عزبة خورشيد على طريق مدينة رشيد، حيث تبدو الحياة الريفية مليئة بالهدوء والسكينة وربما الملل، وفى نهاية الأحداث فإن الحبيب يقرر السفر خارج الوطن، أما هى فإنها تظل تنتقل بين مشفى المواساة فى منتصف الإسكندرية وبين بيت الزوجية، هذا فيلم شبه منسى لكنه يعكس اختيارات هنرى بركات الذى يتابع الأدب العالمى، وينتقى منه القصص الرومانسية التى تناسب أفكاره، فهناك دائما عشاق نبلاء، لا يميلون إلى الخيانة، وكل ما يتسمون به هو القدرة على التضحية والاستمرار فى الحياة بنمطها المألوف مثلما فعل فى «ارحم دموعى»، و«ارحم حبى»، وأيضًا فيلم «الزائرة».
فى فيلم «شىء فى حياتى» بدأ الممثل إيهاب نافع يخرج من عباءة زوجته ماجدة التى اكتشفته وكان هو زوجها الوحيد فى الحياة، وأب لابنتها الوحيدة، ثم قام أمامها بالتمثيل فى أفلام عديدة مثل «القبلة الأخيرة»، و«هجرة الرسول»، و«الحقيقة العارية»، مع مخرجين مختلفين لكنه بعد انفصاله عن ماجدة منتجة أفلامه اُختير للقيام بالبطولة أمام فاتن حمامة فى هذا الفيلم، وكان بالغ الوسامة والرومانسية، وكانت المرحلة التالية له فى حياته هى السفر إلى تركيا ولبنان للعمل فى أفلام تعتمد على الحركة مثل فيلم «طريق بلا نهاية» المأخوذ عن رواية «ساعى البريد يدق الجرس مرتين»، وظل نافع مهاجرًا للسينما المصرية حتى عودته مرة أخرى عام 1973 فى فيلم «الحب الذى كان»، وفيما بعد كانت له مشاركات متناثرة فى السينما، لكنه سيظل بالنسبة لنا ضابط الاستخبارات الذى تزوج من أرملة رأفت الهجان.

التعليقات