قلب الأم.. وطفلها حين يمرض - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
السبت 24 أكتوبر 2026 12:44 ص القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

قلب الأم.. وطفلها حين يمرض

نشر فى : الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 6:35 م | آخر تحديث : الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 6:35 م

لا يتوقف العلم عند حدود، ويتوالى نشر نتائج الأبحاث والدراسات فى مجلات ودوريات علمية متخصصة، يتداولها الخاصة، كلٌّ فى مجاله، ومنها أيضًا التى تُكتب بلغة سهلة للقارئ العادى، تحمل إليه أخبار العلم دون الدخول فى أى تفاصيل، لكن يظل دائمًا العلم دلالة على نتاج العقل، بعيدًا عن تأثيرات القلب وانفعالاته.

لذا، فقد يدهشنا العلم إذا اختار ملجأ إنسانيًا وتمهّل لدراسته بل واعتمده فى النهاية إحدى وسائل التشخيص المعترف بها: قلب الأم.

دعت دراسة طبية حديثة من جامعة أكسفورد إلى الاهتمام برأى الأم فيما يتعلق بتشخيص مرض طفلها، خاصة إذا كانت الاحتمالات تشير إلى وجود مرض خطير. أكدت الدراسة أن قلب الأم لا يخطئ، مهما اختلفت الأسباب، أو بالطبع، تمنت هى أن يخطئ حدسها.

الغريب والمدهش أيضًا أن الدراسة التى استمرت لأكثر من خمس سنوات تشير إلى أن الأم تشعر بدرجة تحسن طفلها قبل نتائج التحاليل والاختبارات المعملية.

تشرح الدراسة التى نشرتها مجلة «لانست» العلمية المرموقة أن عناية الأم بطفلها فى صحته ومرضه تزرع بداخلها إحساسًا شديد الرهافة، قد يفوق كل وسائل التشخيص الحديثة فى التنبؤ بما يعانيه الطفل، سواء كان ذلك عارضًا بسيطًا أو مرضًا يهدد حياته.

أضاف قائد فريق البحث، د. ماثيو يوسن، أنه قد تود أن تنصت للأم قبل أن يبدأ فى فحص طفلها، وأنه كثيرًا ما توقف عند وصف الأم لبداية مرض طفلها، أو ملاحظاتها على تنفسه ليلًا أو أين وكيف بدأ الطفح الجلدى فى الظهور، وأن ملاحظتها غالبًا ما تكون مفتاحه للتشخيص والعلاج، حتى لو كانت حالة الطفل الراهنة توحى بتشخيص آخر يستدعى علاجًا مختلفًا.

لذا، فهو يأمل أن ينصت كل الأطباء لحديث الأم، وأن يثقوا فى حدسها فيما يتعلق بتشخيص حالة طفلها، مهما علت نبرة القلق عليه.

جميل أن يؤكد العلم فى النهاية أن العاطفة، فى أحوال وإن كانت نادرة، قد يكون لها حكمة العقل. الأكثر جمالًا أن يخص الأم بتلك الصفة النادرة. تحية صدق لكل الأمهات يقدمها العلم هذا الصباح بكل الود والإكبار، وها نحن نرد التحية بأحسن منها.

 

التعليقات