قضية الدواء بين الأصلى والبديل - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الجمعة 4 سبتمبر 2026 7:45 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

قضية الدواء بين الأصلى والبديل

نشر فى : الجمعة 4 سبتمبر 2026 - 6:15 م | آخر تحديث : الجمعة 4 سبتمبر 2026 - 6:15 م

يخطر ببال الإنسان العادى دائمًا أن الدواء المستورد غالى الثمن هو الأقدر على شفائه، أما العالم بحقيقة الأمور فيعرف أن هناك معادلات أخرى للشفاء تتجاوز ثمنه.


هناك دائمًا ما يُعرف بالدواء البديل، والذى عادة ما يكون له نفس الأثر بصورة أو بأخرى. إما يستعمل بمفرده أو يضاف إليه دواء آخر يساعده على إحداث الأثر العلاجى المطلوب، أو ربما ببعض التغييرات فى نظام حياة الإنسان اليومى، والتى ينصح بها الطبيب المعالج أو من يعاونه من مهن أخرى، مثل إخصائى التغذية أو العلاج الطبيعى.


أقرب الأشياء التى يمكننى أن أضربها علاج أحد الأمراض النادرة: ارتفاع ضغط الشريان الرئوى. حتى الآن ليس هناك أى دواء يمكنه علاج ارتفاع ضغط الشريان الرئوى غير معروف السبب. إنما هى مجموعة من الأدوية التى تحسن أحوال المريض فى درجات مختلفة.

منها الذى يؤثر بسرعة، فتتحسن وظائف الرئة، ويبدو التنفس عملية أسهل، لكنه غالى الثمن إلى درجة قد يصعب حتى على الدولة احتواءها، فما بالك بالمريض رقيق الحال. منها أيضًا ما هو فى متناول اليد، ذلك الدواء يحسن أيضًا أحوال المريض، ربما بصورة أبطأ، وقد ينتج عنه بعض المضاعفات، الأمر الذى يحتاج متابعة طبية مستمرة يقظة للتدخل فى أى وقت يجب التدخل فيه، فتظل والحمد لله أحوال المريض مستقرة، الأمر الذى يعد بالفعل نجاحًا للطبيب المعالج فى حماية مريضه الذى تنحسر عنه الأعراض، فيتقبل العلاج برضا.


هناك أيضًا الأدوية البديلة التى تحل تمامًا محل الأدوية باهظة الثمن، فلها غالبًا نفس العنصر الفعال، وإن جاء الدواء فى صورة مختلفة بعض الشىء.


هنا نستثنى أدوية من نوعيات مختلفة تمامًا، كالأدوية البيولوجية الحديثة والأدوية التى تستهدف جينات الإنسان المخالفة، فتلك قصة أخرى مختلفة تمامًا.


فى سبتمبر من كل عام يأتى يوم الصيدلى: اليوم أهدى زملائى الصيادلة فكرة خارج الصندوق فى عيدهم القادم: هل يمكن فى ظل ظروفنا الحالية أن يتفضل الزملاء بالتفكير فى إعداد ملف للأدوية البديلة منخفضة السعر فى مقابل أدوية باهظة الثمن، يعتمد أطباء كثيرون عليها دون غيرها فى علاج مرضى لا يملكون شراءها، وربما تعلقوا بها آملين أنها الملاذ الآمن الوحيد؟


ملف لكل الأدوية البديلة فى مقابل الأدوية ذات الحسب والنسب، يكون فى متناول كل الأطباء والصيادلة والمراكز الطبية.


ملف للأدوية البديلة تدعم نقابتا الأطباء والصيادلة استعمالها عن علم ودراية، لا نلتفت فيه لما قد يمارس عليها من ضغوط مختلفة من شركات الأدوية العالمية.


ملف للأدوية البديلة من المشروع القومى لصناعة الدواء فى مقابل الأدوية المستوردة التى أصبح ثمنها مرتبطًا بالدولار الذى يواصل صعوده بصورة لا تخضع لأى قوانين.


اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.

التعليقات