قضت محكمة جنايات جنوب الجيزة بمعاقبة شخصين بالسجن المشدد، بعد إدانتهما بخطف شاب واحتجازه والتسبب في وفاته، عقب ترويعه بكلب، ما أسفر عن سقوطه من شرفة شقة سكنية بالطابق الثالث بمنطقة الوراق، وذلك على خلفية خلافات مالية سابقة.
وجاء منطوق الحكم بمعاقبة المتهم الأول "أحمد . ع"، عامل، بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، بينما عاقبت المحكمة المتهم الثاني "محمد . أ"، أمين شرطة سابق ويعمل سائقًا بإحدى شركات النقل الذكي، بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات عن تهمة التحريض على خطف والتعدي على المجني عليه، والسجن المشدد لمدة 3 سنوات عن تهمة حيازة مواد مخدرة بقصد التعاطي، والسجن لمدة سنة واحدة عن تهمة حيازة سلاح ناري وذخيرة.
صدر الحكم برئاسة المستشار هاني لويس عبد الملك، وعضوية المستشارين صلاح الدين دياب عبد الجواد، وأحمد حسن محمد، وأحمد أحمد دعبس، وأمانة سر أشرف صلاح.
وكشفت التحقيقات في القضية رقم 18522 لسنة 2025 جنايات قسم الوراق، أن المتهم الأول "أحمد . ع"، 43 عامًا، عامل، تعدى عمدًا مع سبق الإصرار على المجني عليه "هشام . م"، لإطفاء سخيمة قلبه بسبب خلاف مالي سابق بين المجني عليه والمتهم الثاني "محمد . أ"، 43 عامًا، أمين شرطة سابق ويعمل سائقًا بإحدى شركات النقل الذكي.
وأضافت التحقيقات أن المتهم الأول بيت النية وعقد العزم على التنكيل بالمجني عليه والتعدي عليه وإصابته بدافع الانتقام، فأعد مخططًا واستدرج المجني عليه بالتحايل إلى مكان تنفيذ مخططه الإجرامي، وما إن ظفر به حتى تعدى عليه بإطلاق كلاب من الفصيلة الخطرة كانت بحوزته، ما تسبب في إرهابه وإلقاء الرعب في نفسه، وأدى إلى سقوطه من شرفة منزله بالطابق الثالث، لترتطم رأسه بالأرض ويسقط غارقًا في دمائه.
وأوضحت التحقيقات أن تقرير الصفة التشريحية أثبت أن الإصابات التي أودت بحياة المجني عليه لم يكن المقصود منها قتله عمدًا، وإنما جاءت نتيجة تعدٍ أفضى إلى الموت.
وأضافت التحقيقات أن المتهم الأول خطف المجني عليه بطريق التحايل، بعدما استدرجه عبر التواصل الهاتفي معه، موهمًا إياه بحيازته مواد مخدرة لتناولها سويًا، حتى تمكن من إبعاده عن أعين المارة تمهيدًا لارتكاب الجرائم محل الاتهام، وتمكن بهذه الوسيلة من إتمام جريمة الخطف، وذلك بناءً على التحريض والاتفاق المسبق من المتهم الثاني.
وأشارت التحقيقات إلى أن جناية الخطف اقترنت بجناية أخرى، إذ احتجز المتهم الأول المجني عليه داخل شقته دون أمر من الجهات المختصة، وفي غير الأحوال التي تجيزها القوانين واللوائح، بعدما أوصد الأبواب ومنعه من المغادرة، بهدف إجباره على سداد مبالغ مالية للمتهم الثاني.
وأضافت التحقيقات أن الاحتجاز كان مصحوبًا بتعذيبات بدنية، إذ انهال المتهم على المجني عليه بالضرب، موجهاً له عدة لكمات متتالية أصابت عينه اليسرى ومنطقة الكتف، ثم أطلق عليه الكلاب من الفصيلة الخطرة، ما تسبب في بث الرعب في نفسه وشل مقاومته وإحكام السيطرة عليه، محدثًا الإصابات الموصوفة التي أودت بحياته.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم الثاني حرض واتفق مع المتهم الأول على ارتكاب الجرائم محل الاتهامات، على خلفية خلاف مالي سابق بينه وبين المجني عليه، إذ أشعل في نفسه الرغبة في التعدي على المجني عليه وصولًا إلى تنفيذ المخطط الإجرامي، وتمت الجرائم بناءً على هذا التحريض وذلك الاتفاق.
كما أسندت التحقيقات إلى المتهم الثاني إحراز جواهر مخدرة تشمل "الكوكايين، والميثامفيتامين، والأمفيتامين، والحشيش" بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، فضلًا عن إحراز سلاح ناري "مسدس" دون ترخيص، و7 طلقات ذخيرة تستخدم على السلاح الناري محل الاتهام.