على غرار شجرة رأس السنة.. طريقة مبتكرة بيئية ورخيصة لجعل الأشجار تضيء - بوابة الشروق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 12:52 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

على غرار شجرة رأس السنة.. طريقة مبتكرة بيئية ورخيصة لجعل الأشجار تضيء

أدهم السيد
نشر في: الأربعاء 29 أبريل 2020 - 11:20 ص | آخر تحديث: الأربعاء 29 أبريل 2020 - 11:20 ص

تبدو تلك الأشجار للوهلة الأولى بضوئها الأخضر المتوهج وكأنها خرجت للتو من لعبة فيديو تقليدية ولكن تلك أشجار تم تعديلها جينيا بشكل لا يضر بها في المختبر لتصبح قادرة على الإضاءة بشكل قوي وبراق.

ويقول الدكتور كارين ساركسيان مدير شركة بلانتا المشرفة على المشروع والباحث بجامعة إمبريال كوليج لندن لصحيفة الجارديان البريطانية، إن ذلك الابتكار يهدف جعل النباتات مضيئة لتسهيل إمكانية التعرف على تفاعلاتها مع التغيرات البيئية وكذلك لرصد تغير الهرمونات في النباتات بطريقة لا تضر بها.

ويضيف ساركاسيان أنه يسعى لطرح ذلك الابتكار في السوق في سنوات قليلة بمجرد اجتياز الابتكار كافة اختبارات السلامة.

ويذكر أن كثير من الحيوانات والحشرات والبكتيريات تستطيع الإضاءة عبر تفاعل مواد كيميائية تسمى لوسفرينات في جسدها إن تواجدت مع إنزيمات لتطلق الضوء ولكن اللوسفرينات لا تتواجد أبدا في النباتات.

ويقول ساركاسيان إن هناك علماء من قبله ابتكروا أشياءً تجعل النباتات تضيء كمزج أجزاء بحجم النانو بتلك النباتات وهى طريقة مكلفة للغاية وغير مستمرة على مدى طويل بينما ذهب البعض الآخر لتعديل النباتات بجينات من بكتريات مضيئة ولكن تلك الطريقة تسمم النبات ولا تنتج ضوءًا قويا.

واكتشف ساركاسيان وفريقه الروسي النمساوي حمضا يتواجد فى الفطريات والنباتات علي حد سواء بإمكانه إنتاج اللوسفرينات وهو حمض الكافييك، ونشر الفريق تفاصيل بحثهم في دورية البيوتكنولوجي الطبيعية.

وأدخل الفريق 4 جينات من فطر مشروم الـنيونوثوبانوس نامبى علي نبات التبغ لأن تلك الجينات تصنع إنزيما محفزا لتحويل حمض الكافييك فى النبات ليصبح لوسفرين فينتج ضوءا قويا ومن ثم يعود اللوسفرين من تلقاء نفسه لحمض كافييك غير ضار بالنبتة نظرا لأنه من مكوناتها أصلا.

ويقول ساركاسيان أن النبتة المعدلة بالتجربة تنتج ضوءا أخضرا يرى بالعين المجردة فى الشمس أو الظلام وتلك الإضاءة أقوى بـ10 مرات من الإضاءة الناتجة عن تعديل النبات بالجينات البكتيرية المضرة.

وذكر الفريق أنه رصد تغير إضاءة الشجرة مع نموها بينما تقل الإضاءة كلما شاخت الشجرة وتزيد إذا تعرض جزء من الشجرة للقطع بينما يتضح أن الأزهار هي أكثر أجزاء الشجرة إضاءة.

ويضيف ساركاسيان أن هدفه تطوير تلك الجينات لإدخالها فقط علي جينات مسؤولة عن هرمونات معينة في النبتة والهدف من ذلك هو التمكن من دراسة النشاط الهرموني لهرمون معين في أي نبتة بسهولة حيث سيضييء الجزء المسؤول عن ذلك الهرمون وحده دون بقية أجزاء النبتة.

ورحب البروفيسور جاف كار من جامعة كيمبرج بالابتكار مطالبا بتطويره ليرصد الآثار البيئية والكيماوية على النباتات.

ويقول عالم الباثولوجي الجزيئي للنبات جيري فاستر من جامعة بريستول إن ذلك الابتكار سيقلل التكلفة المبذولة لاستخدام كاميرات متطورة لرصد النشاط الهرموني في النبات وعوضا عن ذلك يكفي كون الجزء المطلوب من النبتة مضيئا ليستطيع العلماء التحقق من وضعه.

ويذكر أن عملية إضاءة النبات تعد ملهمة لفكرة أشجار أعياد الميلاد التي تتلألأ في الشوارع كل رأس سنة.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك