الجزائرية لميس سعيدي تتساءل في «ورق حائط»: كيف تحول الحماس الثوري بالثمانينيات إلى عنف وخيبة أمل؟ - بوابة الشروق
الخميس 1 أكتوبر 2026 5:52 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

الجزائرية لميس سعيدي تتساءل في «ورق حائط»: كيف تحول الحماس الثوري بالثمانينيات إلى عنف وخيبة أمل؟

شيماء شناوي
نشر في: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 1:45 م | آخر تحديث: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 1:45 م

قالت الشاعرة والمترجمة الجزائرية لميس سعيدي إن جزءاً أساسياً من دوافع كتابتها لديوانها الجديد «ورق حائط» يكمن في سرد القصص والحكايات التي تقف خلف النصوص الشعريّة، مشيرةً إلى قصيدة «مناضلون بلا عنوان.. مناضلون في أي مكان» للفنان اللبناني مارسيل خليفة.

وأوضحت سعيدي، خلال حفل إطلاق ومناقشة الديوان الذي نظمته «دار العين للنشر» بمقرها في وسط البلد بالقاهرة، أمس الأربعاء، وسط حضور نخبة من الكتاب والمثقفين، أن القصيدة تعود إلى حفل غنائي شهير أحياه مارسيل خليفة في العاصمة الجزائرية عام 1983 عقب اجتياح بيروت عام 1982، وتحديداً في المركز العائلي بمنطقة «بن عكنون»، وهو المركز الذي كان يخصص جزء منه لاستضافة الكتاب والشخصيات البارزة.

وأضافت أن هذا الحفل كان رمزاً للانفتاح الثقافي والمكانة التي كانت تمثلها الجزائر في استقبال الفنانين والمثقفين العرب، لافتةً إلى أنه على الرغم من نسيان هذا الحفل لسنوات طويلة، إلا أن إتاحة مقطع فيديو منه مؤخراً على موقع «يوتيوب» وتداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي كشف عن حالة من «الحنين الجارف» لفترة الثمانينيات بين المتابعين،

وأشارت سعيدي إلى أن ما استوقفها عند مشاهدة هذا الفيديو - لا سيما في ظل الأحداث الراهنة ومواجهة مشاهد الإبادة - هو الحماس الثوري العارم الذي كان يغني به الشباب الجزائري في القاعة، وكأنهم يتهيأون للذهاب إلى جبهات القتال، مؤكدةً أن ديوانها يعد دعوة للقارئ للبحث عن هذه الأغاني والفيديوهات ومُساءلة الذاكرة.

وتابعت سعيدي بطرح مجموعة من الأسئلة الفكرية والوجودية حول مصير هؤلاء الشباب وحماسهم؛ متساءلة عن أين ذهب هذا الجيل في فترة التسعينيات، وكيف تورط هؤلاء الشباب بشكل أو بأخر في موجة العنف والقتال الداخلي التي شهدتها الجزائر خلال فترة التسعينيات، سواء بصفتهم ضحايا أو منحازين لطرف ضد آخر، مؤكدةً أن العنف الداخلي يخلق شرخاً عميقاً في النسيج المجتمعي الواحد يجعل الجميع متورطين وضحايا في الوقت ذاته.

كما تساءلت عن موقف هذا الجيل اليوم أمام مشاهد الإبادة التي يعيشها العالم العربي، وكيف ينظرون إلى حماس الثمانينيات بعدما تقدم بهم العمر وصاروا في سن الشيخوخة والتقاعد، وما إذا كانوا يشعرون بخيبة أمل؟.

وأكدت سعيدي أن قصائد الديوان تطرح سؤالاً جوهرياً حول كيفية انتقال الجزائر من مشهد الانفتاح والتنوع الثقافي والفكري في الثمانينيات إلى انغلاق العنف في التسعينيات، وكيف تحول الإحساس والحماس الثوري في العالم العربي أجمع إلى حالة من خيبة الأمل أمام المشاهد القاسية التي نعيشها اليوم.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك