مصدر حكومي: مصانع الدرفلة تدعي إغلاق مصانعها وتستمر في استيراد البليت - بوابة الشروق
السبت 28 مايو 2022 10:32 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد طلب النادي الأهلي بإعادة مباراته أمام البنك الأهلي في الدوري العام؟

مصدر حكومي: مصانع الدرفلة تدعي إغلاق مصانعها وتستمر في استيراد البليت

نيفين كامل ومحمد المهم:
نشر في: الأحد 2 فبراير 2020 - 8:38 م | آخر تحديث: الإثنين 3 فبراير 2020 - 11:21 ص

«الدرفلة» تبحث أزمة الرسوم بعد 9 أشهر من فرضها.. وخسائرها 1200 جنيه فى الطن
مصدر بجهاز الإغراق: الرسوم تهدف إلى تعميق الصناعة المحلية وزيادة القيمة المضافة
مصدر بمنظمة التجارة: الحكومة المصرية اتخذت «صلاحياتها» لحماية صناعتها المحلية

قال مصدر حكومي في جهاز حماية مكافحة الدعم والاغراق التابع لوزارة التجارة والصناعة، إنه منذ فرض رسوم الحماية على واردات مصر من البليت، ومصانع الدرفلة تتحدث عن إغلاق المصانع، وهو ما لم يحدث، بل بالعكس وفقا للأرقام المعلنة من الجمارك المصرية، فإن هذه المصانع مستمرة فى استيراد البليت حتى الآن، فإذا كانت تحقق بالفعل خسارة لماذا تستورد «بليت» حتى الآن؟.

وكان أصحاب مصانع الدرفلة، قد أجمعوا فى اجتماع غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات مطلع الاسبوع الماضى، على أن هناك نحو 20 مصنعا تم إغلاقها بسبب ارتفاع التكاليف، ويتبقى مصنعان فقط مهددين بالإغلاق خلال الأيام المقبلة، بحسب جمال الجارحى رئيس الغرفة، مضيفا «لولا أنهما كان لديهما كميات من البليت بالمخازن للحقا بالآخرين».

ورصد أصحاب المصانع المتكاملة أرقام استيراد البليت الفترة الماضية لتأكيد وجهة نظرهم. وبحسب بيانات مصلحة الجمارك، فإن «مصانع الدرفلة استوردت كميات كبيرة من البليت حتى ٢٦ يناير الماضى، ومستمرة فى تقديم طلبات للاستيراد»، موضحا أن المصانع استوردت العام الماضى نحو 856 ألف طن بليت، بينما يصل إجمالى المتاح فى السوق لـ1770 ألف طن، «يستوردون من الخارج بسبب انخفاض السعر».
وتبلغ المادة الخام ٧٠٪ من التكلفة فى المصانع المتكاملة، وهى خامة غير متوفرة ومن ثم سعرها مرتفع، على عكس المادة الخام الخاصة بمصانع الدرفلة فهى معروضة بكميات كبيرة وسعرها «يتم حرقه فى السوق»، حسب المصدر.

واستأنفت مصانع الدرفلة، بحث تداعيات قرار فرض رسوم على البليت مرة أخرى، لتطالب بإلغاء الرسوم للحد من خسائرها التى ترتفع بشكل دورى، وذلك بعد 9 أشهر من صدور قرار وزارة التجارة والصناعة بفرض رسوم حماية.

وأعلنت مصانع الدرفلة خلال المؤتمر الصحفى، أنه فى ظل فرض رسوم حماية أصبحت مصانع الدرفلة تخسر 1200 جنيه لكل طن.
ومن ناحية أخرى، ترى المصانع المتكاملة أن الدرفلة تحقق أرباحا تتجاوز 140 جنيها فى الطن مع تراجع سعر الدولار وانخفاض سعر البليت.

وأوضحت الدرفلة أن تكلفة إنتاج طن الحديد تشمل 420 دولارا لكل طن بليت مستورد من الخارج و74 دولارا رسوما للحماية ليصبح سعر طن البليت المستورد للصناعة 7900 جنيه، يضاف عليها قيمة مضافة 14% على أساس سعر بيع الحديد 9500 جنيه للطن تعادل 1350 جنيها، وكذلك تكاليف نقل وتخليص 250 جنيها، ومصاريف تمويل القروض بقيمة 200 جنيه عن كل طن ومصاريف تشغيل ألف جنيه وبذلك تصبح تكلفة إنتاج طن الحديد 10700 جنيه فى حين أن سعر البيع للمستهلك 9500 جنيه وبذلك تصبح الخسارة بين الإنتاج والبيع 1200 جنيه يتحملها صناع الدرفلة.

وكانت المحكمة الإدارية العليا قررت فى أكتوبر 2019، تنفيذ قرار وزير الصناعة والتجارة بفرض رسوم حمائية على البليت، استمرارا لرسوم تم فرضها خلال إبريل من نفس العام، عندما فرضت الوزارة تدابير وقائية نهائية متدرجة على الواردات من بعض أصناف منتجات الحديد والصلب لمدة 3 سنوات.

ونص القرار على أن تخضع الواردات من صنف «حديد التسليح لأغراض البناء»، لرسم تدابير وقائية نهائية متدرجة بواقع 25%، بداية من أكتوبر الماضى وحتى إبريل 2020، وبنسبة 21% حتى إبريل 2021، وبنسبة 17% حتى إبريل 2022، وفرض 16% رسوما وقائية على واردات «البليت»، بدءا من أكتوبر الماضى حتى إبريل 2020، وبنسبة 13% حتى إبريل 2021، وبنسبة 10% حتى إبريل 2022.

وكان تقرير سابق لجهاز حماية مكافحة الدعم والإغراق، أشار إلى أن قرار وزارة الصناعة والتجارة فرض رسوم إغراق على البليت «الهدف منه حماية وتعميق الصناعة المحلية».

وبحسب تصريحات مصدر مسئول فى الجهاز، لـ«الشروق»، فإن الرسوم تهدف إلى تعميق الصناعة لتحقيق الاكتفاء الذاتى من السلع الأساسية، وعدم الاستيراد من الخارج، إلى جانب المحافظة على الاستثمارات، وخلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد.

وأطلقت الحكومة البرنامج القومى لتعميق الصناعة فى 2017، بهدف زيادة المكون المحلى بمختلف الصناعات وتشجيع الصناعة الوطنية، وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية وتعميق التصنيع المحلى من خلال تطوير قاعدة صناعية متنوعة وتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة، ورفع معدلات الاستفادة من الاستثمارات الصناعية بالإضافة إلى الارتقاء بالمعرفة الصناعية وإحلال مدخلات الإنتاج المستوردة بأخرى محلية.

ووفقا للمصدر، أسس التقرير أسباب فرض إجراءات وقائية على واردات البليت، بوقوع ضرر جسيم على صناعة الصلب المتكاملة نتيجة زيادة كبيرة ومفاجئة فى واردات البليت وحديد التسليح مع وجود ضرر على تلك الواردات، «مما يثبت وجود علاقة سببية مباشرة بينهما، وبالتالى الحاجة إلى فرض رسوم وقائية وهى نفس النتائج المبدئية التى توصل إليها جهاز التحقيق عند فرض الرسوم الوقائية لمدة 180 يوما فى 15 إبريل الماضى».
وتصدر المصانع المتكاملة بقيمة ١٣ مليار دولار سنويا ولديها استثمارات تفوق ١٥٠ مليار جنيه وتضم ٢٧ ألف عامل، بينما الدرفلة لا تصدر لأن ١٥٪ منها فقط منشأ محلى، وفق المصدر المسئول بجهاز حماية الإغراق، «عندما فرضت الرسوم استمرت الأرباح كما هى نتيجة لتراجع سعر البليت وانخفاض الدولار المستمر».
من جهته، قال مصدر فى منظمة التجارة العالمية فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، إن الحكومة المصرية شأنها مثل كثير من دول العالم، قامت باتخاذ صلاحياتها لحماية صناعتها المحلية باعتبارها عضوا فى منظمة التجارة العالمية.. «هذه خطوة طبيعية».
ووفقا للمصدر، فإن الرسوم المفروضة على البليت فى مصر بنسبة ١٦٪ من أقل الرسوم المفروضة فى العالم، لافتا إلى أن تركيا تفرض رسوما جمركية ثابتة بنحو ١٣.٩%، وأمريكا تفرض ٢٥٪، بينما الرسوم المفروضة فى مصر على البليت وحديد التسليح صفر، كما أن الرسوم الحمائية مؤقتة ومتدرجة لمدة 3 سنوات وهى ضرورية لحماية الصناعة المحلية.
وتعمل مصانع الدرفلة على مرحلة واحدة فقط وهى تحويل البليت إلى حديد التسليح، فيما تعمل المتكاملة على جميع مراحل الإنتاج بدءا من مكورات الصلب وتحويلها إلى حديد إسفنجى فى مصانع الاختزال المباشر ثم إلى صلب سائل مرورا بإنتاج البليت وانتهاء بمرحلة الدرفلة.
وأصدرت هيئة مفوضى الدولة بمحكمة القضاء الإدارى أمس الأول السبت، تقريرا قضائيا، أوصت فيه دائرة الاستثمار بالمحكمة بإصدار حكم برفض الدعوى المقامة من إحدى شركات الحديد فى مطلع العام الحالى، وتأييد قرار وزيرة التجارة والصناعة رقم 907 لسنة 2019 بفرض تدابير وقائية نهائية على واردات البيلت.
وقررت المحكمة تأجيلها إلى جلسة 22 فبراير الحالى، للاطلاع على تقرير هيئة مفوضى الدولة.
وأكدت هيئة المفوضين حيثيات توصيتها أن التدابير المفروضة على الواردات المشار إليها تمثل حماية اقتصاديات الدولة من الزيادة غير المبررة فى الواردات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك