"طالبات العائلة مجابة دون الرجوع لي".. بهذه الكلمات كشف ضابط الرقابة الإدارية خلال شهادته أمام محكمة جنايات القاهرة أمس، تفاصيل التعليمات التي وجهتها الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة لمدير مكتبها بشأن التعامل مع طلبات أسرتها.
أقوال الضابط مجري التحريات في القضية، توافقت مع أقوال أحمد سلامة مدير مكتب وزيرة الصحة في التحقيقات حول التعليمات وكيفية استغلالها من قبل محمد عبد المجيد الأشهب زوج الوزيرة السابق.
وقال ضابط الرقابة الإدارية خلال شهادته: "المتهم الأول عبد المجيد الأشهب (طليق وزيرة الصحة) كان بيعرف نفسه إنه زوج الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، وكان كاتب على حسابه الشخصي إن حياتهم الزوجية مازالت قائمة وده لتحقيق مصالح شخصية، كما أنه كان عاقد العزم على الترشح لبرلمان وكان بيستغل اسم وزيرة الصحة في كدة وكان بيقول لدايرته إنه يقدر يدخل الناس في مؤسسات وزارة الصحة العلاجية بصفته زوج الوزيرة".
وأوضح ضابط الرقابة الإدارية: "هو تواصل مع ابنه وبعدها تواصل مع مدير مكتب الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة، هو كان دايم التواصل مع الناس في مكتبها وكان تقريبا في تعليمات من الوزيرة نفسها أنهم يلبوا طلبات ابنها والبيت بصفة عامة بدون الرجوع ليها".
أحمد سلامة، مدير مكتب الوزيرة قال خلال التحقيقات: "محمد الأشهب هو زوج الدكتورة هالة زايد، اللي هي وزيرة الصحة والسكان، وأي طلب منه كأنه من الوزيرة شخصيا"، مضيفا أن مرجعية هذا النفوذ، أنه من ضمن تعليمات الوزيرة أن أي طلبات للأسرة بتاعتها أوصي عليها عشان تخلص، ومن الطبيعي إن زوجها لما يتكلم على حاجة تكون بالنسبة ليا إن الوزيرة هي اللي متكلمة عليها".
وأوضح سلامة: "علاقة زوج الوزيرة في أضيق الحدود لوجود مشاكل عائلية بينه وبينها، واللي أعرفه إنهم منفصلين وهو مش عايش معاها في البيت، وهو كان بيطلب حاجات كثير من الوزارة في الفترة الأولى لما الوزيرة مسكت الوزارة، لكن في أوقات كثير مكناش بنعمل حاجة لإن طلباته كانت كثير جدًا وأنا سمعت إنه كان مرشح نفسه في انتخابات مجلس النواب أو الشيوخ في القليوبية".
وقررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، أمس، تأجيل محاكمة 4 متهمين منهم طليق وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، في القضية المعروفة إعلاميا "رشوة وزارة الصحة"، لجلسة 1 و2 مارس، لسماع باقي شهود الإثبات.
والتمهمون في القضية كل من: محمد عبد المجيد حسين الأشهب أخصائي أول بشركة مصر للتأمين عن الحياة، والسيد عطية إبراهيم الفيومي طبيب (مالك مستشفى الفيومي)، وحسام الدين عبد الله فودة ضابط قوات مسلحة بالمعاش، ومحمد أحمد بحيري مدير إدارة التراخيص بمؤسسة العلاج الحر.
وكان النائب العام أمر بإحالة المتهمين الأربعة للمحاكمة الجنائية، ووجهت للمتهم الأول أنه طلب لنفسه مبلغ 5 ملايين جنيه وأخذه منه 600 ألف جنيه على سبيل الرشوة من مالكَيْ مستشفى خاص، بوساطة متهمين آخرين مقابل استعمال نفوذه للحصول من مسئولين بوزارة الصحة على قرارات ومزايا متعلقة بعدم تنفيذ قرار غلق المستشفى لإدارتها بغير ترخيص، وإعداد تقرير مزور يُثبِت -على خلاف الحقيقة- عدم وجود أية مخالفات بها، وقد أُسند للمتهم الرابع ارتكابه ذلك التزوير.
وذكرت النيابة العامة أنها أقامت الدليل بالدعوى من أقوال 13 شاهدًا من بينهم مالِكَا المستشفى اللذان أبلغا هيئة الرقابة الإدارية بواقعة الرشوة فور طلبها وسايرا المرتشي بإذن من النيابة العامة حتى تمام ضبطه، فضلًا عن إقرارات المتهمَيْن الاثنيْن اللذين توسطا في الرشوة، وفحص هواتف المتهمين المحمولة المضبوطة وما ثبت بها من مراسلات أكدت ارتكاب الواقعة.
كما ثبتت الاتهامات من خلال اطلاع النيابة العامة على جميع تقارير المعاينة الخاصة بالمستشفى الصحيحة منها والمزورة، والاطلاع على مستندات بنكية تُثبت واقعة تقديم مبلغ الرشوة، علاوة على ما تأيَّد في ذلك من مشاهدة واستماع النيابة العامة لقاء ومحادثات أذنت بتسجيلها.