طالب الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الثلاثاء، دول اللجنة الخماسية بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان.
ونقلت "الوكالة الوطنية للإعلام" عن عون قوله أمام أعضاء "اللجنة الخماسية" ، إن "القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء امس بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه".
وأكد الرئيس أن "مجلس الوزراء أوكل إلى الجيش والقوى الأمنية تنفيذه في كل المناطق اللبنانية" ، مؤكدا على ما اتخذه مجلس الوزراء من التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان عن وقف الاعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، بالإضافة إلى الاستعداد الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية.
وأشار عون إلى أن " لبنان يعوّل كثيرا على دعم دول اللجنة الخماسية التي سبق أن وقفت إلى جانبه، وكان لها الدور الأساسي في وقف التدهور الأمني وإنهاء الشغور الرئاسي كما واصلت دعمها في استعادة المؤسسات الدستورية لدورها كاملاً من خلال الحرص الذي أبدته على استقرار لبنان وسلامته، انطلاقاً من قناعة راسخة بان استقرار دول المنطقة هو من استقرار لبنان".
وأشار إلى أن " إطلاق الصواريخ أمس في اتجاه الأراضي المحتلة كان من خارج منطقة جنوب الليطاني التي ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي يقوم بدوره كاملاً في هذه المنطقة وفي غيرها من المناطق اللبنانية".
وكان السفير المصري في لبنان علاء موسى أكد دعم الخماسية للدولة اللبنانية ورفض المساس بحصرية قرارها في السلم والحرب.
وقال السفير المصري ، بعد لقاء سفراء اللجنة الخماسية مع الرئيس اللبناني: "نؤكد دعم الدول الخمس للدولة اللبنانية في هذه المرحلة الحساسة، مع التشديد على ضرورة الالتزام بمقررات الحكومة واحترامها، ورفض أي إجراء من شأنه المساس بحصرية قرار الدولة اللبنانية في السلم والحرب أو الانتقاص من سيادتها."
واعتبر موسى أن "المسار الدبلوماسي يبقى الخيار الأساس والملاذ الأهم في المرحلة الراهنة"، مضيفاً " الجميع مدعو إلى العمل من أجل تهدئة الأجواء وتجميد التصعيد القائم".
وأعلن أن " الرئيس عون عرض خلال الاجتماع تقييماً شاملاً للأوضاع الراهنة، مقدّماً رؤيته لكيفية تعامل لبنان مع المستجدات، ولا سيما في ما يتعلّق بمقررات جلسة مجلس الوزراء الأخيرة".
وأشار إلى أن" البحث تناول دور اللجنة الخماسية والدول المعنية في المساهمة بتجنيب لبنان مزيداً من الأضرار، في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة".
وأضاف :" تم التطرق إلى عمل الجيش اللبناني في المرحلة المقبلة، والإجراءات والتدابير المتخذة لدرء التداعيات المحتملة والحفاظ على الاستقرار".
وعن مؤتمر دعم الجيش الذي كان مقرّراً انعقاده بعد غد الخميس وتمّ تأجيله، قال موسى " إنّ التأجيل حصل بسبب الظروف الحالية، على أن يُعقد في فرنسا في شهر أبريل المقبل، مع التأكيد على استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني."
يذكر أن المجموعة الخماسية بشأن لبنان، تضم ممثلين عن مصر وفرنسا وقطر و السعودية وأمريكا .
وكان مجلس الوزراء في لبنان قرّر، في جلسته الطارئة التي انعقدت أمس الاثنين، الحظر الفوري لنشاطات "حزب الله" الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وحصر عمله بالمجال السياسي. وأعلن رفضه وإدانته عملية إطلاق الصواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل.