**رافينا شامدساني: العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوضع حد للقتل والدمار
قالت رافينا شامدساني، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم في الشرق الأوسط جراء الحرب، مشيرة إلى أن الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه كان يمكن تجنبه تماماً، و يجب حماية المدنيين.
وقالت شامدساني، في بيان، إن فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، يشعر بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع يوم السبت مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على إيران، ورد إيران ضد دول في المنطقة، ودخول حزب الله اللبناني لاحقاً في النزاع.
وأكدت أن قوانين الحرب واضحة تماماً، وأن المدنيون محميون بموجب القانون الدولي، داعية جميع الدول والجماعات المسلحة الالتزام بهذه القوانين.
وأشارت شامدساني إلى دعوة المفوض السامي جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع المزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية.
وشددت على أن العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوضع حد للقتل والدمار واليأس.
وتابعت المتحدثة: حتى الآن، بالإضافة إلى إيران وإسرائيل، طالت الأعمال العدائية 12 دولة أخرى، إذ دمرت أو ألحقت أضراراً بمنازل ومكاتب وشركات ومطارات وبنية تحتية للطاقة، فضلاً عن بنى تحتية مدنية أخرى.
وتطرقت إلى الحادث الأكثر دموية وتدميراً، حيث قُتلت وجُرحت عشرات الفتيات عندما تعرضت مدرستهن الابتدائية في ميناب، جنوبي إيران، لقصف أثناء اليوم الدراسي.
ودعت شامدساني إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه وشامل في ملابسات الهجوم، مشيرة إلى أن مسؤولية التحقيق في الهجوم تقع على عاتق القوات التي نفذته، داعية إياها إلى نشر نتائج التحقيق وضمان المساءلة والتعويض للضحايا.
وأوضحت المتحدثة الأممية أن الجيش الإيراني رد على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بنشر مئات الصواريخ والطائرات بدون طيار، فضلاً عن أنظمة أسلحة أخرى، ضد دول في المنطقة، مما أسفر عن مقتل مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية.
وقالت إنه في مدينة بيت شيمش بوسط إسرائيل، قُتل تسعة أشخاص عندما أصاب صاروخ منطقة سكنية، بحسب تعبيرها.
ومضت تقول: نشعر كذلك بقلق بالغ إزاء تصعيد الأعمال العدائية في لبنان بعد أن أطلق حزب الله وابلاً من المقذوفات على إسرائيل، والضربات المضادة الشديدة التي شنتها إسرائيل، بما في ذلك في بيروت.
ودعت الطرفين على إنهاء هذا التصعيد الكبير للعنف على الفور والعودة إلى وقف إطلاق النار المتفق عليه.
وقالت إن تقارير تفيد بوقوع إصابات في صفوف المدنيين وأضرار في البنية التحتية المدنية، بالإضافة إلى تشريد كبير نتيجة للضربات الإسرائيلية في جنوب البلاد والضاحية الجنوبية لبيروت، مع فرار نحو 30 ألفاً من السكان من المناطق المتضررة خلال الليل، بالإضافة إلى 64 ألفا نازح في الأساس.
وأكدت أن القانون الدولي الإنساني ينص على أن أي هجوم يجب أن يمتثل للمبادئ الأساسية للتمييز والتناسب، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.
وشددت على الهجمات الموجهة ضد المدنيين أو الأعيان المدنية، وكذلك الهجمات العشوائية، هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب.
وتابعت: في جميع أنحاء إيران، نحن قلقون للغاية على حال السكان، بالنظر إلى سجل الحكومة في قمع معارضي حكمها بقوة مميتة على نطاق واسع، والتهديدات الجديدة من كبار المسؤولين ضد أي تعبير عن المعارضة في هذا الوقت. نذكّر السلطات بواجبها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان في حماية الحريات الأساسية للإيرانيين، بحسب تعبيره ا.
وعبرت عن القلق من أن العديد من الإيرانيين ما زالوا غير قادرين على الوصول إلى الإنترنت، وبالتالي فإن حصولهم على المعلومات الأساسية محدود، بما في ذلك المعلومات اللازمة للبحث عن ملاذ آمن من الأعمال العدائية الجارية.