في وقت تواصل فيه الغارات الإسرائيلية إيقاع قتلى في لبنان، أبلغت سلطات محلية سكان مناطق شمالي إسرائيل، مساء الجمعة، بأن الجيش يعتزم شن سلسلة غارات على لبنان خلال الساعات المقبلة، مطمئنة إياهم إلى عدم وجود تغيير في تعليمات الحماية.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن المجلس الإقليمي للجليل الأعلى نبه السكان إلى احتمال سماع دوي الانفجارات الناجمة عن الغارات في الجليل الغربي وسهل الحولة ومرتفعات راميم، وربما شمال هضبة الجولان السورية المحتلة.
وأضاف المجلس أنه "لا تغيير في التعليمات الموجهة إلى الجمهور"، ما يعني أن التنبيه اقتصر على تهيئة السكان لأصوات الغارات وتجنب إثارة الفزع بينهم، وليس للتحذير من خطر يستدعي اتخاذ تدابير حماية جديدة.
وجاء التنبيه قبيل مقتل شخصين في غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية واستهدفت دراجة نارية بمدينة النبطية جنوبي لبنان.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن الغارة استهدفت شابين أثناء وجودهما على دراجة نارية قرب مبنى نقابة المهندسين في المدينة.
وأضافت أن فرق الإسعاف نقلت جثمانيهما إلى أحد مستشفيات النبطية، فيما أخمدت فرق الإطفاء النيران التي اندلعت في الدراجة.
ولم تتوفر على الفور تفاصيل بشأن المواقع التي يعتزم الجيش الإسرائيلي استهدافها خلال الغارات المرتقبة أو طبيعة الأهداف.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس الماضي، والتي أسفرت عن استشهاد 4 آلاف و354 شخصا وإصابة 12 ألفا و325 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.
وتواصل إسرائيل هجماتها رغم توقيعها مع لبنان "اتفاقا إطاريا" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات.