تواصل أسعار الوقود في ألمانيا، ارتفاعها إذ تجاوز أرخص أنواع البنزين الشائعة "سوبر إي 10" الـ2 يورو للتر في متوسط الأسعار على مستوى البلاد، بعد يوم واحد من تجاوز الديزل هذا المستوى.
وبلغ سعر لتر الـ"سوبر إي 10" خلال ذروة الأسعار صباح اليوم الخميس 003ر2 يورو، حسبما أعلن نادي السيارات الألماني، وكان السعر صباح أمس الأربعاء لا يزال أقل بقليل من هذا المستوى عند 1.995 يورو.
كما واصل الديزل ارتفاعه، حيث بلغ متوسط سعره صباح اليوم على مستوى ألمانيا 2.086 يورو للتر، مقارنة بـ2.054 يورو أمس.
وعادة ما يكون الديزل أرخص من "إي 10" لأنه يخضع لضرائب أقل بكثير، غير أن سعره أكثر عرضة للتأثر بالأزمات، وقد كان تفاعله في المرحلة الأولى من الحرب في أوكرانيا أقوى من البنزين. ومن أسباب ذلك أن الديزل يستخدم أيضا بديلا للغاز ويضطلع بدور أكبر في القطاع الصناعي.
وتنخفض الأسعار مرة أخرى خلال اليوم بدرجة ملحوظة، وهو ما يتوافق مع التطورات المعتادة في الظروف الطبيعية، إلا أن الارتفاع العام في الفترة الأخيرة طغى على هذا النمط.
وكانت آخر مرة ارتفع فيها متوسط سعر البنزين "إي10" أو الديزل فوق مستوى 2 يورو في عام 2022.
وأثار الارتفاع الحالي في أسعار الوقود نقاشا حول إمكانية فرض كبح لأسعار الوقود.
ففي عام 2022، خفضت الدولة الضرائب على الديزل والبنزين بشكل ملحوظ من يونيو إلى أغسطس؛ لتخفيف العبء عن سائقي السيارات في ظل الأسعار المرتفعة، إلا أن هذه الخطوة واجهت آنذاك انتقادات، حيث قيل إن المستهلكين لم يستفيدوا من التخفيض إلا جزئيا.
وأعلنت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، مراجعة الأسعار، والتحقق من عدم وجود استغلال للوضع، موضحة أنها على تواصل مكثف مع هيئة مكافحة الاحتكار الألمانية في هذا الشأن.
ومن جانبه، هدد وزير المالية الألماني لارس كلينجبايل، شركات النفط بعواقب إذا حاولت تحقيق أرباح من الحرب في إيران والوضع الحالي.
وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمحطة "زد دي إف": "لا ينبغي أن يحدث استغلال للمستهلكين الآن، وعلى السياسة أن تتحرك وأن تتصرف بوضوح وحزم".
ويرجع ارتفاع الأسعار إلى الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز قبالة سواحل البلاد، الذي يضطلع بدور مهم في إمدادات النفط والغاز.
ومنذ التصعيد يوم السبت الماضي، ارتفعت أيضا أسعار النفط الخام والغاز بشكل ملحوظ.