سيّرت وزارة الأوقاف قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارتي أوقاف حلوان و ١٥ مايو، بمشاركة ١٠٠ إمام من ديوان عام الوزارة ومديرية أوقاف القاهرة، وذلك في إطار خطة الوزارة لتكثيف الحضور الدعوي الميداني، وتعزيز دور المساجد في نشر الفكر الوسطي وترسيخ القيم الأخلاقية والمجتمعية.
وشمل برنامج القافلة إلقاء خطبة الجمعة بعدد من المساجد، فضلاً عن تنظيم لقاءات مباشرة مع روادها؛ حيث جاءت الخطبة الأولى بعنوان: «كنْ راضيًا .. وإياكَ والتباهِي»، وهدفت إلى توعية المسلمين بضرورة التحلي بالتواضع والإخلاص والرضا بقضاء الله تعالى، والابتعاد عن مظاهر التفاخر والرياء وحب الشهرة، مع تأكيد أن التقوى والعمل الصالح هما معيار التفاضل الحقيقي بين الناس.
وتناولت الخطبة عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها أن الرضا جنة الدنيا ومستراح أهل الإيمان، والتحذير من الاغترار بزيف المظاهر والدعوة إلى إصلاح السرائر، والحث على التزام تواضع الصالحين والابتعاد عن مسالك الكبر والتعالي، مع بيان ما يجنيه الإنسان من ثمرات التسليم لله تعالى وبركات العطاء والإحسان.
وجاءت الخطبة الثانية بعنوان: «خطر إدمان السوشيال ميديا وأثره على الأسرة»، وهدفت إلى ترشيد استخدام وسائل التواصل الرقمي وتوجيهها لخدمة القيم الإسلامية وتقوية الروابط الأسرية، مع تأكيد أن توظيف هذه الوسائل فيما ينفع الناس ويعزز الأخلاق والقيم يُعد من الأعمال الصالحة، والدعوة إلى جعل الحسابات الرقمية منابر للخير وشواهد لصالح أصحابها لا عليهم، والتحذير من نشر الشائعات أو تداول الأخبار دون تثبت، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوٓا۟﴾.
وهدفت القافلة إلى نشر الفهم الصحيح للدين، وترسيخ قيم الرضا والتواضع والإخلاص، وتعزيز الوعي بأهمية التعامل المسئول مع وسائل التواصل الرقمي، بما يسهم في بناء الشخصية المتوازنة، ودعم استقرار المجتمع، وترسيخ القيم الإيجابية بين مختلف فئاته.
وتأتي هذه القافلة ضمن جهود وزارة الأوقاف للتوسع في القوافل الدعوية بمختلف المحافظات، بما يسهم في بناء الوعي الرشيد، وترسيخ مكارم الأخلاق، وخدمة قضايا المجتمع من منظور ديني ووطني متكامل.