تواصل محكمة جنايات الجيزة، نظر محاكمة رجل أعمال وشريك في ملكية مدرسة "هابي لاند" بمنطقة بشتيل، لاتهامه بهتك عرض عدد من التلاميذ بالمدرسة.
وتقدم دفاع المتهم خلال الجلسة، بطلب أن تصبح جلسة محاكمة موكله سرية، كما طلب الدفاع بانتداب لجنة فنية متخصصة لفحص أجهزة وتسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالمدرسة خلال الفترة محل الاتهام.
وطلب دفاع المتهم بسماع أقوال عدد من الشهود، وتقديم طلب رسمي باستدعاء أشخاص للاستماع إلى شهاداتهم بشأن ملابسات الواقعة، مستندًا إلى وجود تضارب في الأقوال والتواريخ الواردة بأوراق القضية، وذلك على حد قوله.
وضمت قائمة المطلوب استدعاؤهم والدة الطفلة التي ظهرت في فيديو المراقبة، ووكيلة المدرسة، ومديرة المدرسة، وباحث اجتماعي بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، ومأمور قسم شرطة أوسيم.
وشملت الطلبات أيضا استدعاء مشرفي الأدوار بالمدرسة، معلمة الصف الثالث الابتدائي، إلى جانب عدد من المسئولين الإداريين والتعليميين ذوي الصلة بالتحقيقات، لسماع أقوالهم بشأن الواقعة.
وخلال أولى جلسة محاكمة المتهم وتلاوة النيابة العامة أمر الإحالة، انزرفت دموع المتهم ودخل في نوبة بكاء شديدة بعد ان تلاحظ عليه علامات الندم والحزن الشديد.
واستهلت النيابة العامة أمر إحالة المتهم الذي تضمن أدلة وقرائن متعددة، إلى جانب شهادات رأت أنها تعزز الاتهامات المنسوبة إلى مالك ومدير المدرسة، وقال ممثل النيابةالعامة، إن التحقيقات تضمنت أقوال عدد من الأطفال وأولياء أمورهم، الذين أفادوا بأن المتهم استغل موقعه الإداري داخل المدرسة للتقرب من بعض الأطفال صغار السن والانفراد بهم داخل المؤسسة التعليمية.
واستندت النيابة إلى شهادة إحدى المدرسات، التي قررت أنها لاحظت حرص المتهم على التعامل المباشر والمتكرر مع الأطفال الصغار، رغم أن طبيعة عمله كانت إدارية وليست تعليمية، الأمر الذي أثار لديها الريبة والتساؤل حول دوافع هذا السلوك.
وأشار ممثل النيابة إلى أقوال عدد من الشهود وما أسفرت عنه التحريات تضمنت اتهامات للمتهم بارتكاب أفعال تمس سلامة الأطفال، وأن تلك الأقوال لم تأت منفردة، وإنما تعززت بما ورد في أوراق الدعوى من شهادات وقرائن أخرى.
وشدد ممثل النيابة على أن ما تضمنه ملف القضية يكشف، بحسب ما انتهت إليه التحقيقات، عن استغلال للثقة التي أتاحها للمتهم موقعه داخل المؤسسة التعليمية، مطالبًا المحكمة بإعمال سلطتها في تقدير الأدلة والفصل في الدعوى بما يحقق العدالة.
وأسندت التحقيقات في القضية رقم 6331 لسنة 2026 جنايات أوسيم، "أ. ف"، تهمة التعدي على 4 أطفال داخل المدرسة خلال أعوام 2024 و2025 و2026، وأن المتهم شريك بمدرسة "هابي لاند للغات"، متهم بالتعدي على 4 صغار، المجني عليهم (ذكور وإناث) والذين لم يبلغ أي منهم 18 عاما كاملة وقت الوقائع.
وتابعت التحقيقات أن المتهم استغل صغر سن الأطفال، وسلطته عليهم باعتباره من القائمين على إدارة المدرسة، وارتكب الوقائع المنسوبة إليه داخل المدرسة محل دراسة الأطفال.
وأضاف التحقيقات أن المتهم كان يستغل ظروف اختلائه بالأطفال بعيدا عن أعين الآخرين، ويقوم بالتعدي عليهم على نحو يخالف القانون، بعد أن تحكمت فيه رغبات عليلة، وأهواء نفسية مريضة، أخرجته عن المألوف ودفعته دفعًا لارتكاب أعمال منافية تستوجب أشد العقاب.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم خضع خضوعًا تامًّا لشهواته ونزواته، وارتكب جريمته فى حق الصغار داخل محراب العلم، بأن لامس أجسادهم بيده وجسده، على نحو ألحق الأذى بعفتهم وبراءتهم.