- وزير الصناعة: مصر تمثل قاعدة صناعية تخدم أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا
- مصر تستهدف جذب استثمارات برازيلية في قطاعات الوقود الحيوي والآلات الزراعية والغذائية والسيارات
- إمكانية إقامة مشروعات مشتركة داخل المناطق الصناعية المصرية
- تبادل المكونات ومدخلات الإنتاج وربط المصنعين والموردين من الجانبين
- زيادة الاستثمارات الصينية في السوق المصرية.. وتوسيع نطاق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا
عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لقاءً ثنائيًا مع مارسيو إلياس روزا، وزير التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلي؛ لبحث سبل تحويل العلاقات التجارية إلى شراكة صناعية متكاملة، وحضر اللقاء الدكتور أحمد مغاوري، مساعد وزير الصناعة للتعاون الدولي، وذلك في مستهل زيارته لمدينة جايبور الهندية للمشاركة في اجتماع وزراء صناعة دول تجمع البريكس.
وأكد الوزير، أن العلاقات بين مصر والبرازيل تمتلك مقومات تسمح ببناء تعاون صناعي يتجاوز تجارة السلع والمواد الخام، ويقوم على التكامل بين القدرات الإنتاجية، وتوطين التكنولوجيا، وربط الشركات في البلدين بسلاسل القيمة الإقليمية والدولية.
مصر قاعدة صناعية خدمية
ولفت إلى أن مصر تمثل قاعدة صناعية تخدم أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، مستفيدة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة، والموقع الجغرافي، والبنية اللوجستية؛ بما يتيح للشركات البرازيلية استخدام السوق المصرية كمنصة للإنتاج والتصدير إلى أسواق تضم مئات الملايين من المستهلكين.
وأوضح هاشم، أن مصر تستهدف جذب استثمارات برازيلية في عدد من القطاعات، في مقدمتها الوقود الحيوي، والإيثانول، ووقود الطيران المستدام، والمعدات والآلات الزراعية، والصناعات الغذائية، والأجهزة الطبية، والصناعات الهندسية، ومكونات السيارات، والإلكترونيات، والأدوية، والطاقة المتجددة.
التوسع في مشروعات الوقود الحيوي
وأشار إلى أن مصر بدأت خطوات لتطوير مشروعين في مجال وقود الطيران المستدام، وتدرس التوسع في مشروعات الإيثانول والوقود الحيوي، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الخبرة البرازيلية في هذه المجالات، وكذا مجالات تطوير حلول الطاقة والنقل البحري والوقود منخفض الانبعاثات.
وأشار الوزير، إلى إمكانية إقامة مشروعات مشتركة داخل المناطق الصناعية المصرية، وتبادل المكونات ومدخلات الإنتاج، وربط المصنعين والموردين من الجانبين، بما يرفع القيمة المضافة ويعزز قدرة الشركات على دخول أسواق جديدة.
بناء شراكة إنتاجية
من جانبه، أكد مارسيو إلياس روزا، وزير التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلي، أن العلاقات بين البلدين توفر أساسًا لبناء شراكة إنتاجية، حيث يقترب حجم التبادل التجاري بين مصر والبرازيل من 5 مليارات دولار، وأن اتفاق التجارة الحرة بين مصر وتجمع الميركوسور يمثل أداة مهمة لزيادة التجارة والاستثمار بين الجانبين.
وأشار إلى أن بلاده تسعى إلى تنويع أسواقها وشركائها التجاريين، وأن مصر يمكن أن تمثل شريكًا قويًا، لا سيما في ضوء موقعها وقدراتها الصناعية واتصالها بأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
إشراك القطاع الخاص بالمشروعات المقترحة
وجرى خلال اللقاء الاتفاق على أهمية إشراك القطاع الخاص في قيادة مشروعات التعاون المقترحة، من خلال تنظيم بعثات أعمال متبادلة، وعقد اجتماعات بين هيئات تنمية الصادرات وجذب الاستثمار في البلدين، ودراسة إنشاء مجلس أعمال مشترك يضم الشركات المصرية والبرازيلية، بجانب الاتفاق على إعداد قائمة بالقطاعات والمشروعات ذات الأولوية، وتنظيم لقاءات فنية واستثمارية في كل من القاهرة وبرازيليا، بما يمهد لإطلاق مشروعات مشتركة قابلة للتنفيذ في مجالات الوقود الحيوي، والصناعات الزراعية، والأجهزة الطبية، ومدخلات الإنتاج، والآلات والمعدات.
زيادة الاستثمارات الصينية بمصر
وفي سياق متصل، عقد الوزير لقاءً مع السيد شيونج جي جيون، نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني؛ لبحث سبل تعميق التعاون الصناعي بين البلدين، وزيادة الاستثمارات الصينية في السوق المصرية، وتوسيع نطاق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، إذ حضر اللقاء السفير كامل جلال، سفير مصر لدى الهند، والدكتور أحمد مغاوري، مساعد وزير الصناعة للتعاون الدولي.
وأكد الوزير، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطورًا في مجالات الصناعة والاستثمار، في ضوء الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، والتوجيهات الصادرة عن قيادتيهما لدفع التعاون نحو مشروعات تحقق قيمة مضافة وتدعم التنمية الصناعية.
ولفت إلى أن الشركات الصينية أصبحت شريكًا في قطاعات تمثل أهمية للاقتصاد المصري، وتشمل صناعة السيارات، والمنسوجات، والصناعات الغذائية، والكيماويات، والأدوية، والإلكترونيات، ومواد البناء، بما ساهم في نقل التكنولوجيا، وتوفير فرص العمل، وزيادة القدرات الإنتاجية.
وأوضح هاشم، أن مصر تعمل على تحديد مجالات التعاون الصناعي المستقبلي مع الصين، بما يتوافق مع أولويات استراتيجية الصناعة المصرية، وتأتي صناعة المركبات الكهربائية والبطاريات، ومكونات السيارات، والحافلات، والآلات والمعدات، والروبوتات الصناعية، والمدخلات الدوائية في مقدمة هذه المجالات.
وأشار إلى المباحثات الجارية مع عدد من الشركات الصينية، لبحث فرص التصنيع المحلي، وزيادة نسبة المكون المصري، ونقل التكنولوجيا، وتلبية احتياجات السوق المحلية، والتصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
إنشاء مناطق ومجمعات صناعية
واستعرض الوزير فرص التعاون في مجال إنشاء المناطق والمجمعات الصناعية، مشيرًا إلى نجاح عدد من نماذج التعاون القائمة بين البلدين، وضرورة الاستفادة من الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر في دفع المشروعات الصناعية ذات الأولوية، والبناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، ووضع برنامج للتعاون المستقبلي يتضمن مشروعات محددة وجداول زمنية للتنفيذ.
من جانبه، أكد شيونج جي جيون، نائب وزير الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصيني، أن الصين تولي أهمية للتعاون الصناعي مع مصر، وتدعم مشاركة الشركات الصينية في خطط التصنيع المصرية؛ لتبادل الخبرات، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الحكومية، ودعم الشراكات بين الشركات في البلدين.
ولفت إلى استعداد الصين للعمل مع مصر على تنفيذ الشراكات العشر التي أعلن عنها الرئيس الصيني شي جين بينج خلال قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي، ودعم مبادرة التصنيع في إفريقيا، وتطوير سلاسل القيمة المحلية، وتنمية الصناعات التحويلية، والتوسع في المعالجة الصناعية للمواد الخام والمعادن.
وأكد أن الجانب الصيني سيشجع الشركات العاملة في مجالات المركبات الكهربائية، والبطاريات، والروبوتات، والآلات والمعدات على دراسة فرص الاستثمار في مصر، داعيًا إلى مواصلة العمل على معالجة التحديات التي تواجه بعض الشركات وتوفير بيئة تدعم توسعها.
ووجه شيونج جي جيون دعوة إلى المهندس خالد هاشم، للمشاركة في اجتماع وزراء صناعة البريكس الذي تستضيفه الصين خلال عام 2027، بجانب منتدى الشراكة من أجل الثورة الصناعية الجديدة، والمعرض الصناعي، ومسابقة الابتكار الصناعي، وبرامج التدريب التي تنظمها الصين في إطار البريكس.