قالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، عبير عطيفة، إن الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر تُعد شرايين أساسية للتجارة العالمية، بما في ذلك الغذاء والمساعدات الإنسانية.
وأضافت خلال تصريحات لـ «القاهرة الإخبارية» أن التأثير يكون «سريعا ومباشرا» عندما تتعرض هذه الممرات للاضطراب، موضحة أن العالم يشهد حاليا ارتفاعا في تكاليف الشحن بما يصل إلى حوالي 25%.
ولفتت إلى أن هناك تأخيرات في وصول الإمدادات، نتيجة إعادة توجيه السفن لمسارات أطول وأكثر كلفة، مشيرة إلى أن الوضع الحالي بالنسبة لبرنامج الأغذية العالمي يعني دفع أموال وموارد أكثر للوصول إلى نفس العدد من الناس.
ونوهت أن البرنامج يضطر في بعض الأحيان إلى تقليص الاستجابة الإنسانية، لا سيما أن هذه التأخيرات تؤثر أيضا على توقيت إيصال المساعدات.
وأوضحت أن الارتفاع في أسعار الأسمدة يعد أحد أخطر التداعيات غير المباشرة لأزمة الحرب، لا سيما أن إنتاج الأسمدة يعتمد بشكل كبير على الطاقة، مشيرة إلى أن أي ارتفاع في أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على تكلفة الأسمدة بالنسبة للمزارعين في الدول النامية، وخاصة صغار المزارعين.
ولفتت إلى أن ارتفاع أسعارها يدفع الكثير إلى تقليل استخدامها أو التخلي عنها جزئيا، موضحة أن النتيجة المترتبة على ذلك تتمثل في انخفاض الإنتاج الزراعي، وارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية، وزيادة الضغط على الأسر الفقيرة.
وأكدت أن العالم يواجه تحديين في الوقت ذاته، وهما زيادة عدد المحتاجين وارتفاع تكلفة الاستجابة، لافتة إلى وجود مؤشرات متزايدة على تراجع الإنتاج الزراعي، خاصة في مناطق مثل إفريقيا وجنوب الصحراء وأجزاء من آسيا.
وذكرت أن كثيرا من هذه الدول تدخل الآن مواسم الزراعة في ظل ارتفاع أسعار الأسمدة ونقص الإمدادات.
وأوضحت أن هذا الوضع قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج الزراعي في المواسم المقبلة، وربما يمتد تأثيره إلى العام المقبل، لافتة إلى أن التداعيات لا تقف عند حدود الإنتاج فقط وتشمل أيضا ارتفاع أسعار الغذاء لفترات أطول، وتآكل القدرة الشرائية للأسر.