بحثت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس بفلسطين، في البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الوجود المسيحي في الأراضي الفلسطينية لا سيما بالضفة الغربية المحتلة وضمنها مدينة القدس.
جاء ذلك خلال اجتماع في بروكسل، جمع عضو اللجنة ممثلتها في أوروبا أميرة حنانيا مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي ديفيد مكالستر، وعضو البرلمان ريجينا دورتي، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، الخميس.
وشارك في الاجتماع، سفيرة فلسطين لدى بلجيكا ولوكسمبورغ والاتحاد الأوروبي أمل جادو الشكعة، ومؤسس ورئيس جامعة دار الكلمة متري الراهب، وراعي الكنيسة الأسقفية في رام الله القس فادي دياب.
وبحث الوفد الفلسطيني "الانتهاكات المتصاعدة" بحق رجال الدين والمؤسسات الكنسية، مشيرا إلى اعتداءات ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد الكنائس والمقدسات المسيحية، إلى جانب "خطاب كراهية وتحريض" في ظل غياب المساءلة.
كما تناول الاجتماع، وفق البيان، الأوضاع في بلدات الطيبة وبير زيت وبيت ساحور ومنطقة المخرور بالضفة الغربية، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين، وما اعتبره الوفد "تهديداً لاستمرارية الوجود المسيحي" في تلك المناطق، وفق الوكالة.
واستعرض الوفد الانتهاكات الإسرائيلية موضحا أنها "تندرج ضمن سياسات ممنهجة تستهدف الوجود المسيحي، وتشمل فرض ضرائب على الممتلكات الكنسية، ومحاولات الاستيلاء على الأراضي، وقيودا على ممارسة الشعائر الدينية، إلى جانب ضغوط تدفع نحو الهجرة القسرية".
ودعا الوفد الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات سياسية تضمن المساءلة وتوفير الحماية، والعمل على وقف الانتهاكات بحق الفلسطينيين ومقدساتهم.
ووفق الوكالة، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والعمل المشترك لتعزيز حماية الأماكن المقدسة والحفاظ على التعددية الدينية والوجود المسيحي في فلسطين.
وتسببت اعتداءات عديدة مؤخرا في توجيه انتقادات لإسرائيل في العالم المسيحي، أحدثها في بلدة "دبل" جنوبي لبنان، بإساءة جندي لمكانة السيدة مريم العذراء بوضع سيجارة في فم تمثال لها، وإقدام آخر على تحطيم تمثال للسيد المسيح بذات البلدة.
وقبل ذلك منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين بييرباتيستا بيتسابالا من الوصول إلى كنيسة القيامة بالقدس الشرقية، بالتزامن مع الأعياد في أبريل الماضي، ثم فرضت قيودا على مشاركة المسيحيين في عيد الفصح بالكنيسة.
وتم توثيق العديد من حوادث البصق على كنائس ورجال دين مسيحيين من جانب متطرفين إسرائيليين في القدس المحتلة، فضلا عن مهاجمة وتدمير كنائس في قطاع غزة خلال حرب الإبادة منذ بدئها في أكتوبر 2023.
كما جرى توثيق اعتداءات مستوطنين إسرائيليين على مقدسات في القدس والضفة الغربية خلال السنوات الماضية.
وإثر الانتقادات، أعلنت إسرائيل في 23 أبريل المنصرم، تعيين مبعوث خاص للعالم المسيحي، في محاولة لتحسين صورتها.