رئيس القطاع العلاجى بوزارة الصحة لـ«الشروق»: البنية التحتية لـ30% من المستشفيات الحكومية متهالكة وميزانية الوزارة محدودة - بوابة الشروق
الجمعة 18 سبتمبر 2020 10:04 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

رئيس القطاع العلاجى بوزارة الصحة لـ«الشروق»: البنية التحتية لـ30% من المستشفيات الحكومية متهالكة وميزانية الوزارة محدودة

المواطنون يعانون من سوء الخدمات بالمستشفيات الحكومية- تصوير علي هزاع
المواطنون يعانون من سوء الخدمات بالمستشفيات الحكومية- تصوير علي هزاع
حوار ــ أسماء سرور وياسمين عبدالرازق
نشر في: الأحد 7 سبتمبر 2014 - 12:31 م | آخر تحديث: الأحد 7 سبتمبر 2014 - 12:31 م

قال رئيس القطاع العلاجى بوزارة الصحة، الدكتور هشام عطا، إن سوء الخدمة الطبية المقدمة إلى المواطنين فى المستشفيات الحكومية يرجع إلى تهالك البنية التحتية لأكثر من 30% من هذه المستشفيات، مشيرا إلى أن زيادة الموازنة المخصصة للصحة خلال العام المالى الجديد لتصل إلى 47 مليار جنيه، بزيادة 15 مليار جنيه عن العام المالى السابق «غير كافية لإصلاح المنظومة الصحية، وإن كانت خطوة جيدة».

وكشف عطا، فى حوار لـ«الشروق»

عن إلغاء العلاج على نفقة الدولة سيتم تدريجيا، بالتوازى مع تطبيق مشروع التأمين الصحى الشامل وفيما يلى نص الحوار:

فى البداية.. كم يبلغ عدد المستشفيات التابعة لوزارة الصحة على مستوى الجمهورية؟

ــ لدينا 389 مستشفى عاما ومركزيا تابعة للقطاع العلاجى، و130 مستشفى تابعة لهيئات مرتبطة بالوزارة، منوعة بين مستشفيات تعليمية، وأمانة المراكز الطبية المتخصصة، والتأمين الصحى، والمؤسسة العلاجية، والصحة النفسية، و77 مستشفى جامعيا يجرى التنسيق معها لتطوير الخدمة العلاجية المقدمة إلى المواطنين.

هل يوجد حصر دقيق لعدد المستشفيات الخاصة؟

ــ لدينا 1900 مستشفى خاص على مستوى الجمهورية.

هناك شكاوى دائمة من ضعف الخدمة المقدمة فى المستشفيات الحكومية.. ما تعليقك؟

ــ الخدمة فى المستوى المتوسط، المشكلة الأساسية تكمن فى تهالك البنية التحتية لأكثر من 30% من المستشفيات الحكومية، منذ أكثر من 40 عاما، ونقص التمويل الحكومى، وسوء الإدارة فى العديد من المستشفيات، ومع ذلك فقد بلغ عدد الخدمات المقدمة فى مستشفيات الوزارة العام الماضى نحو 46 مليون خدمة، وأجرينا أكثر من مليون و800 ألف جراحة، واستقبلنا 43 مليون حالة فى أقسام الاستقبال.

نحن لا نحتاج إلى مزيد من المستشفيات، وإنما تطوير وتحسين الخدمة المقدمة، وخاصة الخدمات المقدمة إلى الحالات الحرجة.

القطاع العلاجى هو الأكثر تعاملا مع المرضى.. ماذا عن خطتكم فى المرحلة المقبلة؟

ــ نعمل على محاور أساسية تتضمن: استكمال الإنشاءات بالمستشفيات، واستكمال التجهيزات، وتحسين وتطوير الخدمة المقدمة إلى المواطنين.

وبالنسبة لاستكمال الإنشاءات، جرى افتتاح 9 مستشفيات متعثرة منذ ما يقرب من عشر سنوات، وهى: منشأة ناصر العام الجديد، وتمى الأمديد المركزى بالدقهلية، ونبروة المركزى، وناصر العام بشبرا الخيمة، والباجور المركزى، ومركز طوارئ الصف، ومركز طوارئ البدرشين، والحمام المركزى، والعلمين، وجار الانتهاء من عشرة مستشفيات أخرى من المقرر افتتاحها خلال الستة أشهر المقبلة، ونعمل على رفع كفاءة 26 مستشفى، وتنفيذ تطوير شامل وجزئى لـ30 مستشفى خلال عام.

وبالنسبة للتجهيزات، جرى شراء تجهيزات تشمل أجهزة رعاية مركزة، وحضانات، وتجهيزات غير طبية، بـ200 مليون جنيه، وُزع جزء منها، ومن المقرر توزيع الباقى خلال ستة أشهر.

وقد وضعنا خطة قصيرة الأجل تشمل تطوير 42 قسم طوارئ، و17 قسما للحروق، وأربعة أقسام للسموم، وخطة أخرى طويلة الأجل لتطوير أداء 120 قسم طوارئ، وكذلك الرعايات والحضانات بـ52 مستشفى.

كيف تجرى الرقابة على المستشفيات الحكومة؟

ــ من خلال إدارة العلاج الحر، وجار تشكيل لجان (حقوق المرضى، ومؤشرات الأداء، ومراقبة تحسين الخدمة، والمتابعة الميدانية)، بخلاف وجود الفريق الطائر الذى يضم أعضاء من القطاع العلاجى، والقطاع الوقائى، وإدارة مكافحة العدوى والتخلص من النفايات، وإدارة الجودة، والإدارة الهندسية، والتمريض، والرعاية الأساسية، والطوارئ، والتفتيش المالى والإدارى، وذلك لرفع الموقف على الطبيعة فى كل التخصصات ومساعدة الفرق الطبية العاملة بالمستشفيات فى تحسين الخدمات الطبية المقدمة.

تحدثت عن ضعف التمويل الحكومى.. هل يكفى الإنفاق الحكومى على الصحة فى الموازنة العامة للدولة لسد احتياجات المستشفيات؟

ــ على الرغم من زيادة الموازنة المخصصة للصحة خلال العام المالى الجديد 2014 ــ 2015 لتصل إلى47 مليار جنيه، بزيادة 15 مليار جنيه عن العام المالى السابق، إلا أنها غير كافية لإصلاح المنظومة الصحية، وإن كانت خطوة جيدة.

الوزارة تطالب بالمزيد لتغطية كل احتياجات قطاع الصحة، وينبغى الإشارة إلى أن رفع أجور العاملين بالمهن الطبية، وافتتاح مشروعات جديدة، وتطوير الإنشاءات المتهالكة، يتطلب زيادة الإنفاق الحكومى على الصحة، وهنا استغل الفرصة لأدعو المجتمع المدنى إلى المشاركة فى تحسين الخدمة الصحية بشراء تجهيزات طبية للمستشفيات.

كيف ترد على شكاوى بعض المواطنين من طلب المستشفيات الحكومية شراء الأدوية والمستلزمات حتى الشاش والقطن؟

ــ لم يحدث.. المديريات لديها ميزانيتها الخاصة التى تشترى بها احتياجاتها، ولكن فى بعض الأحيان يكون النوع الذى طلبه الطبيب فى الروشتة غير مدرج لكن له بديل فيطلب من المواطن شراءه.

ومن هذه النقطة، أرى أنه من الأفضل أن يتحمل المريض جزءا من تكلفة العلاج من أجل إصلاح منظومة الدواء، حتى لا نهدر مواردنا، وقد طبقت مديرية الصحة فى المنوفية تجربة استرشادية ناجحة؛ حيث كان المريض يتحمل من 30 إلى 50% من قيمة العلاج، ويشترط لتعميم هذه التجربة إعفاء غير القادرين من أية مساهمات فى قيمة العلاج.

ماذا عن شكاوى المرضى بشأن ضعف فاعلية أدوية المستشفيات الحكومية؟

ــ المريض لديه صورة ذهنية سيئة عن الأدوية المصرية، وتوجد أزمة ثقة لأننا فشلنا فى تسويق ما نقدمه إلى المريض بشكل جيد.

وبالنسبة إلى الشكاوى من نقص كفاءة الأطباء.. كيف يجرى مواجهة هذا الأمر؟

ــ الوزارة اتخذت عدة إجراءات لرفع مستوى الأداء الطبى، فقد جرى توقيع برتوكول تعاون مع كليات الطب على مستوى الجمهورية بحيث تخدم كل كلية المستشفى المجاور لها من ناحية التدريب، أو رفع كفاءة ومستوى الأطباء والتمريض، بما ينعكس على مستوى الخدمة الصحية المقدمة إلى المريض بالمستشفيات الحكومية، وبدأ تفعيل هذا النظام بمحافظتى القاهرة وشمال سيناء كمرحلة أولى.

ونسعى إلى الاهتمام بالرعايات المركزة، وأقسام الحروق، والسموم، والربط بين مراكز الطوارئ تحت رقم 137، لضمان توجيه المريض إلى المكان المناسب.

كيف تستعدون لتطبيق قانون التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الذى انتهت الوزارة من وضع مسودته النهائية؟

ــ يجرى حاليا تأهيل المستشفيات على معايير الجودة تمهيدا للاعتماد فى الخمس سنوات المقبلة، وتوجد لجنة مختصة بوضع خطوات المرحلة الانتقالية وقد تمتد إلى عشر سنوات، وستكون المستشفيات الجديدة النواة الأساسية للمستشفيات المعتمدة التى يتم من خلالها تطبيق القانون، بعد موافقة البرلمان القادم عليه واعتماده، لأن هذه المستشفيات الأكثر جاهزية وتميزا عن مستشفيات القطاع الخاص.

لكن.. حتى الآن لم يحصل سوى مستشفى واحد على شهادة الجودة وهى دار الشفاء.. كيف سيتم تطبيق القانون إذن؟

ــ الجودة لا تعنى فقط الشهادة، المهم تحسين وتطوير الأداء، ولدينا 25 مستشفى نؤهلها للحصول على الشهادة حاليا.

الأطباء أيضا لديهم مطالبات بتحسين أوضاعهم.. ما تعليقك؟

ــ قانون الكادر الجديد سعى إلى تحسين أوضاع الفريق الطبى، وقد بدأ الأطباء فى صرف الحافز بنسبة تتراوح بين 100 و150% فى مايو الماضى، على أن تصل إلى 600% للأطباء فى يوليو 2015، كما هو موجود فى بنود قانون كادر المهن الطبية، وكذلك صرف بدل المهن الطبية المقرر بـ120 جنيها.

هل سيتم إلغاء العلاج على نفقة الدولة؟

ــ سيتم تدريجيا بالتوازى مع تطبيق مشروع التأمين الصحى الشامل لتذهب المخصصات المالية إلى بند التأمين الصحى، ليستفيد أكبر عدد ممكن من المواطنين من الخدمات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك