تصاعد للجريمة داخل الخط الأخضر.. 11 شهيدا في 5 أيام ودولة الموساد تزعم فشلها بكشف قتلة الفلسطينيين - بوابة الشروق
السبت 10 يناير 2026 3:38 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من ترشح لخلافة أحمد عبدالرؤوف في تدريب الزمالك؟

تصاعد للجريمة داخل الخط الأخضر.. 11 شهيدا في 5 أيام ودولة الموساد تزعم فشلها بكشف قتلة الفلسطينيين

وكالات
نشر في: الخميس 8 يناير 2026 - 4:31 ص | آخر تحديث: الخميس 8 يناير 2026 - 4:31 ص

تشهد البلدات الفلسطينية داخل الخط الأخضر تصاعدًا خطيرًا في جرائم القتل، في ظل اتهامات متزايدة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس المتعمد، رغم ادعاء إسرائيل امتلاكها “أقوى منظومة استخبارية وأمنية في العالم”.

وخلال خمسة أيام فقط، ارتقى 11 شهيدًا من فلسطينيي الداخل، في مشهد بات شبه يومي، بمعدل يقارب شهيدين يوميًا، دون أن تعلن الشرطة الإسرائيلية عن توقيف الجناة أو تحقيق أي اختراق حقيقي في ملفات الجريمة.

وصباح الأربعاء، ارتقى ثلاثة شهداء في جريمة إطلاق نار داخل ورشة بناء بحي عصمان في مدينة شفاعمرو، وهم: كامل حجيرات (55 عامًا)، وياسر حجيرات (53 عامًا)، وخالد غدير (62 عامًا)، وجميعهم من قرية بئر المكسور.
وأفادت طواقم “نجمة داود الحمراء” أن الشهداء عُثر عليهم دون نبض أو تنفس، بعد إصابتهم إصابات مباشرة بالرصاص، ما اضطر المسعفين لإعلان استشهادهم في المكان.

وعقب الجريمة، اندلعت احتجاجات غاضبة، حيث أغلق متظاهرون شارع 79 قرب مفترق بئر المكسور، قبل أن تفرقهم الشرطة بالقنابل المسيلة للدموع وتعتقل شابًا واحدًا على الأقل.

وفي جريمة أخرى، ارتقى فجر الأربعاء الشهيد محمود جاسر أبو عرار، طالب الطب من بلدة عرعرة النقب، أثناء زيارة قصيرة لعائلته قادمًا من دراسته في جورجيا. واكتفت الشرطة بالادعاء أن الخلفية “نزاع عائلي”، دون الإعلان عن أي اعتقالات جدية.

وأعلنت مجالس محلية فلسطينية، بينها بئر المكسور وكفر كنا والمجلس الإقليمي البطوف، الإضراب العام والحداد، احتجاجًا على استفحال العنف، محمّلة السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن فشلها في حماية الفلسطينيين داخل الخط الأخضر.

وأكدت هذه المجالس في بيانات رسمية أن “الصمت لم يعد خيارًا”، وأن ما يجري هو “نزيف دم متواصل” في ظل غياب الردع، وتفشي السلاح، وسيطرة عصابات الجريمة المنظمة.

وتشير المعطيات إلى ارتقاء 252 شهيدًا منذ بداية عام 2025، بينهم 23 امرأة و12 قاصرًا دون سن 18 عامًا، في حصيلة غير مسبوقة. وتؤكد الإحصاءات أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل في إسرائيل تقع داخل المجتمع الفلسطيني، دون وجود سياسة حقيقية لمكافحة الجريمة.

ويأتي هذا التصاعد في وقت تشن فيه إسرائيل عمليات عسكرية واغتيالات في غزة ولبنان وخارج المنطقة، وتفاخر بقدراتها الاستخبارية، بينما تدّعي العجز عن معرفة قتلة الفلسطينيين داخل القرى والمدن في الخط الأخضر.

ويرى ناشطون أن ما يحدث هو سياسة إهمال متعمد، تُستخدم فيها الجريمة كأداة لتفكيك المجتمع الفلسطيني في الداخل، عبر تركه فريسة للسلاح والعنف، في ظل غياب العدالة والمحاسبة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك