كشف تقرير السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، الذي أصدره أمس، نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 5.3% خلال الربع الثالث من 2018مقارنة بـ5.4% خلال الربع الثاني، بانخفاض طفيف نسبته 0.1%، ما عزاه البنك إلى انخفاض مساهمة الاستثمار في نمو الناتج المحلى الإجمالي.
وقال التقرير إن ارتفاع مساهمة صافي الصادرات والاستهلاك بدرجة أقل، حدّت من هذا الانخفاض جزئيا، وفي الوقت نفسه زاد معدل البطالة بشكل طفيف ليسجل 10 %، خلال الربع الثالث من العام الماضي، بعدما واصل انخفاضه للربع السابع على التوالي.
وبحسب التقرير، فإن انخفاض مساهمة الاستثمار جاءت نتيجة تراجع استثمارات القطاع العام، بينما سجلت الاستثمارات الخاصة مساهمة موجبة، مشيرا إلى أن تحسن مساهمة صافي الصادرات جاء نتيجة انخفاض الواردات كميا، كما استمر تراجع وتيرة نمو الصادرات أيضا منذ الربع الرابع من عام 2017.
وحول أداء الناتج المحلي الإجمالي قطاعيا، فإن تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي جاء في الأساس نتيجة تباطؤ قطاعي الإنشاءات والصناعات التحويلية غير البترولية، إضافة إلى تباطؤ طفيف في قطاعات أخرى، غير أنه حدّ من ذلك جزئيا تحسن قطاعات السياحة والاتصالات واستخراجات الغاز الطبيعي.
وتوقع البنك أن يستمر معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في التعافي مدعوما بالإجراءات المحتملة لضبط المالية العامة للدولة، حيث من المستهدف تحقيق فائض أولي للموازنة العامة للدولة يبلغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي 2018 - 2019، مع الاستمرار في تحقيق هذا الفائض بعد ذلك، مقارنة بفائض متوقع قدره 0.1% من الناتج المحلي خلال العام المالي السابق له.
وأشار البنك المركزي إلى أنه من المستهدف انخفاض العجز الكلي للموازنة العامة للدولة إلى 8.4% و7.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العامين الماليين الجاري و2019 /2020 على التوالي، مقارنة بـ9.8% خلال العام المالي السابق.