استنكرت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة بأشد العبارات، التصريحات والادعاءات الصادرة عن الاحتلال الإسرائيلي، والتي تحاول إنكار وجود أزمة جوع وانعدام أمن غذائي في قطاع غزة.
وعدت الوزارة في بيان لها، يوم الأربعاء، هذه التصريحات لا تعدو كونها محاولة دعائية مكشوفة لتزييف الواقع الإنساني والتغطية على حجم المعاناة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكدت أن الاحتلال الذي تسبب بسياساته وإجراءاته وقيوده في تعميق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وعدم التزامه باتفاق وقف إطلاق النار وخاصة ما يتعلق بدخول 600 شاحنة يوميًا، ليس مؤهلًا أخلاقيًا ولا موضوعيًا لتقديم نفسه شاهدًا على الواقع الغذائي للمدنيين الفلسطينيين، ولا يمكن لبياناته الدعائية أن تلغي ما يعيشه المواطنون يوميًا.
وأوضحت أن محاولة الاحتلال الاستدلال على عدم وجود الجوع من خلال ظهور بعض المواد الغذائية، وخاصة المعلبات والبقوليات، في عدد من الأسواق، هي مغالطة متعمدة ومضللة، حيث إن وجود سلعة في متجر لا يعني أن الغذاء المتاح كافٍ أو متنوع أو منتظم.
وشددت الوزارة على أن ما يصدر عن الاحتلال من تصريحات لإنكار أزمة الجوع يأتي في سياق محاولات مستمرة لتجميل صورة الواقع الإنساني في القطاع والتغطية على مسئولياته تجاه المدنيين.
كما أكدت الوزارة أن شكاوى المواطنين بشأن تراكم بعض أصناف المساعدات الغذائية تستحق الدراسة والمعالجة.
ودعت المؤسسات الإغاثية وخاصة برنامج الأغذية العالمي وكل الجهات الإنسانية إلى مراجعة نوعية وكميات المساعدات وآليات توزيعها، وتعزيز التنسيق مع الجهات المختصة.
وأشارت إلى أن المساعدات الإنسانية يجب أن تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان، وأن تراعي طبيعة الغذاء المتاح، والتنوع الغذائي، واحتياجات الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر هشاشة.
وطالبت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والمجتمع الدولي بعدم اعتماد الرواية الإسرائيلية كمصدر للحقيقة، والاحتكام إلى البيانات الميدانية ومضاعفة جهودها لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وتحسين تنوعها وجودتها.