ـ الفقى: الوحدة الوطنية في مصر ولدت من رحم ثورة 1919.. وسار على نهجها زعيم الهند غاندي
قال الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، إن الاحتفال بذكرى ثورة 9 مارس 1919 هو احتفاء بكفاح الشعب المصري بزعامة سعد زغلول، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يتزامن مع "يوم الشهيد" الذي يخلد ذكرى استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض خلال حرب الاستنزاف 1968.
وأضاف: "نحيي ذكرى شهداء مصر الأبطال البررة الذين ضحوا بأرواحهم كي تحيا مصر مرفوع هاماتها خفاقة راياتها عزيزة كريمة أبية، ولكي يبقى المواطن المصري آمنًا مطمئنًا على نفسه ومستقبل أبنائه".
وأشار "البدوي"، خلال الاحتفالية التي نظمها الحزب بمناسبة الذكرى الـ107 لثورة 1919، إلى أن يوم 9 مارس هو يوم عظيم في تاريخ الأمة المصرية، وهو ذكرى أول ثورة شعبية في تاريخ الوطن، وهي ثورة 1919 التي أدت إلى استقلال مصر عن المستعمر البريطاني في عام 1952، لافتًا إلى أن ثورة 1919 شهدت استشهاد 3400 مصري ووحدت عناصر الأمة.
وأعلن رئيس الوفد، أنه قرر إطلاق جائزة سنوية تحمل اسم «سرجيوس والقاياتي» للوحدة الوطنية، وذلك بمناسبة ذكرى ثورة 1919، وستكون عن أفضل بحث علمي يُقدّم.
ولفت إلى أن الجائزة الأولى ستكون قيمتها 100 ألف جنيه، والجائزة الثانية 50 ألف جنيه، والجائزة الثالثة 25 ألف جنيه، مشيرًا إلى أنه تكفل بقيمة هذه الجوائز على أن تُقدّم كل عام.
وأوضح أن القمص سرجيوس، اعتلى منبر الأزهر وخطب في المسلمين: «إذا كان الإنجليز يقولون إنهم جاءوا إلى مصر لحماية الأقلية القبطية، فليمُت الأقباط جميعًا، وليحيا المسلمون أحرار».
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى الفقي، الرئيس الشرفي لحزب الوفد، أن الوحدة الوطنية في مصر ولدت من رحم ثورة 1919 وشهدت تناغمًا طائفيًا، لافتًا إلى أن الوحدة الوطنية هي الفيصل الوحيد بين الناس، وعندما تنتهي إسرائيل وأمريكا من حروبهما، سوف تتجه الأنظار إلى دول أخرى مثل تركيا ومصر، والتي تعد الصخرة التي تتحطم عليها مطامع الأعداء.
وأشار الرئيس الشرفي لحزب الوفد، إلى أن سد النهضة ما هو إلا سد كيدي لتحطيم مصر، قائلاً: «لكننا نعي جيدًا ذلك كما نعي المخاطر التي تأتي من كل الاتجاهات، إلى مصر».
وأوضح أن الحزب انطلقت منه مشاعر قوية منذ القدم، مشيرًا إلى أن ثورة 1919 كانت بمثابة مثال يحتذى به في جميع أنحاء العالم، وكان لها صدى في كل مكان، ووصلت إلى الهند وعمل بها زعيمها غاندي في حياته وسار على نهجها رغم أنه كان يُعتبر أسطورة كبيرة في بلاده، لذلك كان هناك تناغم بين الثورتين الهندية والمصرية.
وأكد أن من يعتقد بعد مصر عن أنظار العدو فهو واهم، مشيرًا إلى أن الوضع صعب والسياسة الخارجية المصرية في أعظم مراحلها، وتبتعد عن المزايدات والعنجهيات، كما تمتلك عناصر شامخة.
من جانبه، قال اللواء أركان حرب الدكتور سمير عبدالغني، عن سعادته بالانضمام إلى حزب الوفد، إن مصر تحتفل في 9 مارس بيوم الشهيد، تخليدًا لذكرى استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض وكل شهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عن مصر.
وأضاف أن هؤلاء الشهداء هم من صنعوا الاستقرار الذي تعيشه البلاد اليوم، مشيرًا إلى أن مصر قدمت تضحيات كبيرة في مواجهة الإرهاب، خاصة خلال الفترة من 2014 حتى 2019، حتى تم القضاء على التنظيمات الإرهابية في سيناء.
وحذر عبدالغني، من التحديات التي تواجه مصر، مشيرًا إلى أن هناك ما وصفه بـ«الحرب الثقافية الباردة» التي تستهدف الدولة المصرية، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب الوعي والتمسك بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.
وتحدث عن التحديات الإقليمية، ومنها ملف المياه، موضحًا أن بعض الدوائر الإسرائيلية كانت قد تحدثت منذ عام 1979 عن أفكار تتعلق بمياه المنطقة، إلا أن الدولة المصرية لم ولن تفرط في شبر من أرضها أو حقوقها التاريخية، مشددًا على أن الشعب المصري يقف دائمًا خلف قيادته السياسية دفاعًا عن الوطن.