قال الدكتور ياسر ثابت الكاتب الصحفي، إن بطولة كأس العالم لكرة القدم كانت ولادتها عسيرة للغاية، واستغرقت نحو 4 سنوات على الأقل، لكن المحامي الفرنسي جول ريميه تمكن أخيرًا من إقناع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإطلاق بطولة كأس العالم، وكانت الانطلاقة من أوروجواي.
وأضاف الدكتور ياسر ثابت، في بودكاست "تاريخ كأس العالم مع دكتور ياسر ثابت"، أن ذلك حدث في أوروجواي التي قدمت عرضًا سخيًا لاستضافة البطولة، وتحملت نفقات إقامة وسفر الفرق والمنتخبات المشاركة والتي بلغ عددها 13 منتخبًا، كما كانت أوروجواي بطلة آخر دورتين أولمبيتين في كرة القدم، وهو ما أهلها لاستضافة البطولة.
وأشار إلى أن المنتخب المصري كان يعتزم المشاركة، لولا عاصفة واجهت رحلته إلى مرسيليا في البحر المتوسط للحاق بالفرق المسافرة للمشاركة في البطولة.
وواصل أن أول هدف في تاريخ كأس العالم سجله اللاعب الفرنسي لوسيان لوران في مباراة الافتتاح التي أقيمت بين فرنسا والمكسيك.
وتابع: "وفي نهائي النسخة الأولى، فاز منتخب أوروجواي على منتخب الأرجنتين بنتيجة 4-2".
وأكمل: "اختلف المنتخبان على الكرة التي ستُلعب بها المباراة النهائية، فلعب الحكم شوطًا بكرة من اختيار الأرجنتين، وشوطًا آخر بكرة من اختيار أوروجواي. وكانت الورقة الرابحة لأوروجواي اللاعب هيكتور كاسترو الملقب بـ"المانكو" أي ذو الذراع الواحدة، إذ كان مبتور الذراع، وسجل الهدف الرابع والأخير لفريقه، كما صنع هدفين لزملائه".
وذكر الدكتور ياسر ثابت، أن المونديال الثاني أقيم في إيطاليا عام 1934، وكان الزعيم الفاشي بينيتو موسوليني قد هدد لاعبي إيطاليا قبل انطلاق البطولة بضرورة الفوز، وإلا سيحدث الصمت إلى الأبد، كما قال المؤرخ الكروي الإسباني ألفريدو ريلانيو.
وتابع: "في المباراة النهائية التي حضرها موسوليني بنفسه، التقى منتخبا إيطاليا وتشيكوسلوفاكيا، وفاز المنتخب الإيطالي بهدفين مقابل هدف.
وأضاف أن البرازيلي فالدمار بريتو أهدر ركلة جزاء في مباراة إسبانيا، ليصبح أول لاعب في التاريخ يهدر ركلة جزاء في نهائيات كأس العالم.
وتابع أن بريتو عوض ذلك بعد 20 عامًا عندما اكتشف موهبة الصبي البرازيلي بيليه، الجوهرة السوداء في عالم كرة القدم. وفي المقابل، كان ريكاردو زامورا أول حارس مرمى يتصدى لركلة جزاء في نهائيات كأس العالم، واستطاع المنتخب الإسباني أن يهزم منتخب البرازيل في هذا اللقاء بنتيجة 3-1.
وأتم بأن منتخب مصر شارك في نهائيات كأس العالم عام 1934، ليصبح أول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز التاريخي.
وأكمل: "فازت مصر في التصفيات على فلسطين ذهابًا بنتيجة 7-1 وإيابًا بنتيجة 4-1، وتأهلت إلى إيطاليا، لكن سوء الحظ جعلها تواجه منتخب المجر القوي، وخسرت أمامه بنتيجة 4-2، بينما سجل هدفي مصر نجم هجومها آنذاك عبد الرحمن فوزي".