قال الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني محمد فؤاد إن الطلب على الدولار يأتي بصورة أساسية من فاتورة الواردات غير البترولية واحتياجات قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن الأرقام تكشف حجم الاحتياجات الفعلية للعملة الأجنبية داخل السوق.
وأضاف فؤاد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع على شاشة «mbc مصر» مساء الإثنين، أن الواردات غير البترولية بلغت نحو 48 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، وفقًا لتقرير وزارة الاستثمار والتجارة.
وأوضح أن قيمة الواردات غير البترولية ارتفعت بنسبة 21% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس زيادة كبيرة في الطلب على العملة الأجنبية.
وأشار إلى أن الصادرات سجلت 25.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها بزيادة بلغت 3% فقط، موضحًا أن الفارق بين حركة الواردات والصادرات يفرض احتياجات دولارية كبيرة.
وكشف أن واردات الغاز المسال وحدها تبلغ نحو 1.5 مليار دولار، فيما قد تصل فاتورة الطاقة من الغاز والبنزين إلى نحو 3 مليارات دولار شهريًا.
ولفت إلى أن توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء وتأمين احتياجات السوق يحمل تكلفة دولارية مرتفعة، مؤكدًا أن الدولة تتحمل هذه التكلفة لضمان توافر الطاقة.
وأكد فؤاد أن إيرادات السياحة وتحويلات المصريين في الخارج تدعم استقرار سعر الصرف وتساعد الاقتصاد على استيعاب جانب من الضغوط الناتجة عن زيادة الواردات وتحركات التدفقات الأجنبية.
ووصف هامش الحركة المتاح أمام الاقتصاد بالمحدود، موضحًا أن أي دخول أو خروج سريع للأموال ينعكس مباشرة على سعر الصرف بسبب محدودية القدرة على امتصاص هذه التحركات.
وأشار إلى أن سعر الدولار ظل خلال فترات طويلة داخل نطاق يتراوح بين 47 و51 جنيهًا، قبل أن تؤدي الحرب والتوترات خلال شهر مارس إلى قرارات بخروج بعض المستثمرين من أدوات الدين.
وأوضح فؤاد أن مرونة سعر الصرف تنقل أثر قرارات المستثمرين إلى السوق بصورة مباشرة، قائلًا إن اتجاه المؤسسات إلى إغلاق استثماراتها في دولة معينة يدفع الأموال إلى الخروج ويؤدي إلى تحرك سعر الدولار.