أكد ماسيميليانو أليجري، مدرب نابولي، أن فريقه أظهر تطورًا رغم تعرضه للهزيمة الثالثة على التوالي، مشيرًا إلى أن أرسنال احتاج إلى لحظة استثنائية من الجودة للتغلب على فريقه في دوري أبطال أوروبا.
وكان نابولي يدرك صعوبة تحقيق نتيجة إيجابية أمام أرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز ووصيف دوري أبطال أوروبا في الموسم الماضي، بعدما خسر المباراة النهائية أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح.
وعانى نابولي من غيابات عديدة بسبب الإصابات، في ظل عدم جاهزية سكوت مكتوميناي، وأندريه فرانك زامبو أنجيسا، وأليساندرو بونجورنو، ولوكا ماريانوتشي، وجيوفاني، فيما استُبعد نوا لانج لأسباب تأديبية، بينما كان دافيد نيريس متاحًا على مقاعد البدلاء.
وخلال المباراة، تعرض أليكس ميريت وأليسون سانتوس للإصابة بمشكلات عضلية، وسيخضع الثنائي لفحوصات طبية لتحديد مدى خطورة الإصابات.
ورغم سيطرة أرسنال على الاستحواذ في ملعب دييجو أرماندو مارادونا، فإن هدف مارتن أوديجارد الوحيد، الذي جاء بتسديدة مقوسة ارتطمت بالجزء الداخلي من القائم البعيد قبل أن تسكن الشباك، كان كافيًا لحسم المباراة لصالح الفريق الإنجليزي.
وقال أليجري في تصريحات لشبكة «سكاي سبورت إيطاليا»: «كان الشوط الأول أكثر توازنًا بكثير، لأننا كنا نملك المزيد من الطاقة في أرجلنا، خاصة أن العديد من اللاعبين كانوا يخوضون مباراتهم الأولى كأساسيين هذا الموسم».
وأضاف: «تمكنا أيضًا من تمرير الكرة بجودة أكبر. ارتكبنا بعض القرارات الخاطئة في الثلث الأخير من الملعب، وكنا نرسل الكرات العرضية رغم عدم وجود أحد داخل منطقة الجزاء، كما أننا نعرف مدى جودة أرسنال في الدفاع».
وتابع: «كانت هناك بعض الأمور الإيجابية، لكن عندما تتخذ قرارات خاطئة بهذا الشكل أمام فريق بهذا المستوى، فإنك تخاطر بدفع الثمن. في الشوط الثاني، فرض أرسنال سيطرته، وأظهرنا روحًا جيدة من التضحية».
وأكمل: «بالتأكيد، لم يكن بإمكاننا استقبال ثلاثة أهداف أخرى خلال 20 دقيقة، لذلك كان ذلك أمرًا إيجابيًا».
وكان أليجري يشير إلى المباراة الأخيرة في الدوري الإيطالي، عندما تقدم نابولي على إنتر بنتيجة 2-0 خارج ملعبه، قبل أن ينهار ويخسر 3-2.
وتُعد هذه الهزيمة الثالثة على التوالي لنابولي، وهي أطول سلسلة سلبية للفريق منذ فترة المدرب والتر ماتزاري في عام 2023.
كما أن نابولي خسر 3 من أول 4 مباريات له هذا الموسم، في أسوأ بداية للفريق منذ موسم 2000-2001، الذي انتهى بهبوطه إلى دوري الدرجة الثانية.
وقال أليجري: «في مثل هذه اللحظات، يجب أن تحافظ على توازنك، وأن تدرك أن بعض اللاعبين لا يزالون في مرحلة استعادة مستواهم. قيمة الفريق لم تتراجع، لكننا نمر بلحظة سلبية نحتاج خلالها إلى بذل المزيد من الجهد، وعلينا الفوز في المباراة المقبلة على ملعبنا أمام بولونيا. إذا فعلنا ذلك، ستبدو الأمور أكثر إشراقًا».
وأضاف: «أعتقد أننا قدمنا هذا المساء أداءً جيدًا أمام منافس استثنائي. لا تنسوا أننا أشركنا لاعبًا كان مع كاتانزارو الموسم الماضي، وهو فيرجارا الذي يفتقر إلى الخبرة، ولذلك أعتقد أننا بحاجة إلى الهدوء عند تقييم الوضع. الفريق قام بما كان عليه القيام به اليوم».
ورغم أن جدول المباريات لم يكن في صالح نابولي، بعدما خاض 3 مباريات صعبة للغاية على التوالي، رأى أليجري أن هناك بعض الإيجابيات التي يمكن البناء عليها.
وقال: «أرسنال فريق استثنائي، لكن التضحية والصبر في التراجع وعدم استقبال الأهداف كانا من الأمور الإيجابية. استقبلنا أهدافًا بسهولة كبيرة أمام كومو وإنتر، لذلك كان هناك تحسن واضح في التركيز الليلة».
وتابع: «من المؤسف أن تكون هذه المباريات انتهت بالهزيمة، لكننا تعلمنا من أخطائنا، وهناك لاعبون يحتاجون إلى استعادة لياقتهم، ولدينا مباراة مهمة للغاية أمام بولونيا».
وأوضح: «أول شيء نحتاج إلى العمل عليه هو الحفاظ على التوازن وتحليل ما قمنا به بشكل صحيح وما قمنا به بشكل خاطئ. الشعور بالإحباط الآن لن يساعد. كانت ثلاث هزائم مختلفة تمامًا، لأنه من غير المعقول الطريقة التي استقبلنا بها خمسة أهداف أمام كومو وإنتر، لكن الليلة احتاج أرسنال إلى لحظة استثنائية من الجودة حتى يسجل في مرمانا».
وأضاف: «كان بإمكاننا التسجيل، وكذلك كان بإمكانهم التسجيل، لكن في هذا المستوى تكون القرارات الفنية أساسية. أسمع أشخاصًا يقولون إن علينا الضغط بشكل أعلى أو أقل، لكن الأمر يتعلق في الحقيقة باتخاذ القرارات الصحيحة، وإلا فإن المنافسين هم من سيتخذونها».
واختتم أليجري تصريحاته قائلًا: «اللاعبون محبطون بعد هذه الهزيمة، لأنهم قدموا كل ما لديهم بالفعل».