- نافع: تراجع بنكهة الثبات مدفوع بانهيار أسعار مجموعة الخضروات
- شفيع يتوقع استمرار انخفاض معدلات التضخم فى قراءة ديسمبر
- جنينة: المركزى سيواصل سياسة التيسير النقدى العام القادم بخفض يصل لـ8%
أرجع عدد من الخبراء الاقتصاديين، أسباب انخفاض التضخم إلى تراجع أسعار السلع الغذائية والتى تمثل وزنًا نسبيًا كبيرًا فى مؤشر أسعار المستهلكين، متوقعين أن يتجه المركزى المصري لخفض الفائدة 100 نقطة اساس خلال اجتماع نهاية العام.
وواصل معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية التراجع للشهر السادس على التوالي ليصل إلى 10% خلال شهر نوفمبر 2025، مقابل 10.1% خلال شهر أكتوبر 2025، وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، التى أشارت إلى تراجع التضخم الشهري أيضا بنسبة 0.2% عن شهر أكتوبر 2025.
وكان معدل التضخم لإجمالي الجمهورية قد سجل 25% خلال نفس الشهر من العام الماضي 2024.
وقال مدحت نافع الخبير الاقتصادي، إن انخفاض التضخم خلال نوفمبر الماضي هو «تراجع بنكهة الثبات» جاء مدفوعًا بانهيار أسعار مجموعة الخضروات، لكن مجموعة الخدمات وخاصة السكن والطاقة والنقل والاتصالات جميعها شهدت ارتفاعات كبيرة على أساس سنوي وارتفاعات مستمرة من الشهر الماضي بالمقارنة مع بيانات أكتوبر السابق.
وأوضح نافع، أن ارتفاع مجموعة الخدمات مؤشر على استمرار الضغوط التضخمية الهيكلية واستمرار أثر صدمة زيادة أسعار المحروقات في المجموعات الخدمية الأهم لرفاهية المستهلك.
وقررت لجنة تسعير أسعار المحروقات في اجتماعها خلال أكتوبر الماضي، رفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 13% في ثاني زيادة هذا العام، على أن تُثبت الأسعار في السوق المحلية لمدة عام على الأقل.
وشملت الزيادة جميع أنواع البنزين والسولار، وبلغت قيمتها جنيهين للتر الواحد. وحسب الأسعار الجديدة، ارتفع سعر بنزين 95 إلى 21 جنيهاً للتر، وبنزين 92 إلى 19.25 جنيه، وبنزين 80 إلى 17.75 جنيهاً، كما زاد سعر السولار إلى 17.5 جنيهاً للتر، وسعر غاز السيارات إلى 10 جنيهات للمتر المكعب.
وتوقع نافع أن يتجه البنك المركزى إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع نهاية العام، لا سيما أن المركزي عليه أن يهتم بالتضخم الأساسي الذي يتخلص من التقلبات العنيفة في مؤشر الأسعار والتي تأتي بشكل كبير من مجموعة الخضراوات، وعليه أن يراجع أيضا مصادر مختلفة للبيانات منها تغطية طروحات أدوات الدين الحكومية وتوقعات التضخم في استطلاعات الرأي ونمو التمويل الاستهلاكي كمؤشر تصخمي ونمو المعروض النقدي.
ومن جانبه قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن تراجع معدل التضخم جاء عكس التوقعات، وذلك نتيجة إلى تباطئ وتيرة ارتفاع أسعار مجموعة السلع الغذائية والتى تمثل وزنًا نسبيًا كبيرًا فى مؤشر أسعار المستهلكين مما أثر على معدلات التضخم إيجابيا وساهم فى انخفاضها.
وتوقع شفيع، استمرار تراجع معدلات التضخم فى قراءة ديسمبر، وهو ما سيدعم اتجاه البنك المركزى إلى تخفيض الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية القادم لما يتراوح بين 50 و100 نقطة أساس.
وثبت البنك المركزي، الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية فى نوفمبر الماضي، وذلك بعدما خفضها بنحو 6.25% خلال العام الجاري، حيث أجرى البنك خفضا بواقع 2.25% في أبريل، و1% أساس في مايو، و2% أساس في أغسطس، و1 نقطة أساس في أكتوبر الماضي، لتصل إلى 21% للإيداع، و22% للإقراض، و21.5% لسعر الائتمان والخصم وسعر العملية الرئيسية.
وقالت إسراء أحمد، اقتصادي أول في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن معدل التضخم السنوي تباطئ بشكل طفيف في نوفمبر، ولكنه لا يزال يواجه ضغط مستمر في بنود الأساسية التي لا تشهد تقلبات كبيرة مثل النقل والإيجارات، تجعل من الصعب التنبؤ بخطوة البنك المركزي المصري القادمة.
وأوضحت أن استمرار التيسير النقدي مفيد للاستثمار والنمو ومدفوعات الفوائد في الموازنة، لاسيما أن المركزي لا يزال يتمتع بنطاق واسع من أسعار الفائدة الحقيقية يبلغ 9%، ولكن من جهة أخرى، قد يدفع الضغط التصاعدي على التضخم الأساسي إلى توخي الحذر، خاصة مع توقعات رفع أسعار الكهرباء في أوائل عام 2026.
وأضافت أن المركزي المصري لديه مجال لخفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس إضافية في اجتماعه الأخير، خاصةً إذا قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة الأمريكية، مما يمهد الطريق لموقف عالمي أكثر تيسيرًا.
ومن قال جانبه هاني جنينة، رئيس وحدة البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، إن تباطي التضخم يدعم البنك المركزى فى خفض الفائدة بما لا يقل عن 1% خلال اجتماعه القادم، وأن يواصل سياسة التيسير النقدى خلال العام القادم بخفض قد يصل إلى 8%.
وعلى أساس سنوى، تراجع قسم الطعام والمشروبات بنسبة طفيفة بلغت 0.05%، نتيجة لانخفاض أسعار الخضراوات بنسبة 16.4%، واللحوم والدواجن 3.1%، بالرغم من ارتفاع أسعار الحبوب والخبز بنسبة 4.2%، والأسماك والمأكولات البحرية 3.7%، والألبان والجبن والبيض 0.4%، والزيوت والدهون 3.3%، والفاكهة 33.2%، والسكر والأغذية السكرية 1.3%، ومنتجات غذائية أخرى 5.7%، والبن والشاي والكاكاو 3.4%، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية 11%.
فيما سجل قسم المشروبات الكحولية والدخان ارتفاعاً قدره 18%، بسبب ارتفاع أسعار المشروبات الكحولية بنسبة 20.1%، الدخان بنسـبة 18% .
كما ارتفع قسم الملابس والاحذية بنسبة 14.2%، والمسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود 21.7%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة بنسبة 9.7%، والرعاية الصحية 27.8%، والنقل والمواصلات 21.5%، والاتصالات السلكية واللاسلكية 10.8%، والثقافة والترفيه 12.8%، والتعليم 10%، والمطاعم والفنادق 12.9%، والسلع والخدمات المتنوعة 12%.
وعلى أساس شهرى، تراجع قسم الطعام والمشروبات بنسبة 2.9%، نتيجة لانخفاض أسعار الخضروات بنسبة 15.8%، الحبوب والخبز 0.2%، واللحوم والدواجن 1.5%، والأسماك والمأكولات البحريـة 0.8%، والألبان والجبن والبيـض 1.2%، بالرغم من ارتفاع أسعار الزيوت والدهون 0.3%، والبن والشاي والكاكاو 0.3%، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية 0.4%.
وسجل قسم المشروبات الكحولية والدخان ارتفاعاً قدره 0.3%، بسبب ارتفاع أسعار مجموعة المشروبات الكحولية بنسبة 0.3%، والدخان بنسبة 0.3%.
وزاد قسم الملابس والأحذية بنسبة 1%، والمسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 2.5%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة 1.1%، والرعاية الصحية 0.6%، والنقل والمواصلات 7.1%، والثقافة والترفيه 0.2%، والمطاعم والفنادق 1.3%، والسلع والخدمات المتنوعة 0.8%.