ألغت المحكمة العليا البرازيلية، اليوم الخميس، جلسة مداولات للمرة الثانية على التوالي، في خطوة نادرة تسلط الضوء على عمق أزمتها المؤسسية والسياسية.
وتخيم شبهات الفساد والتحيز السياسي والتدخل من جانب الشرطة على عدد من أعضائها، فيما بدأت الاضطرابات تمتد بالفعل إلى الانتخابات الوطنية المقررة في أكتوبر .
وأمر رئيس المحكمة العليا، لويز إدسون فاشين، بإلغاء الجلسة اليوم الخميس، على أن تُستأنف المداولات يوم الثلاثاء القادم، في يوم لا تعقد فيه المحكمة جلساتها عادة.
وستنظر المحكمة العليا بكامل هيئتها المؤلفة من 10 قضاة فيما إذا كان ينبغي التحقيق مع أحد أعضائها، وهو ألكسندر دي مورايس، بشأن صلات يتردد أنها تربطه بمالك بنك "ماستر" المتعثر، الذي تم إغلاقه بعد اتهامات بالاحتيال.
واندلعت الاضطرابات داخل المحكمة في الأول من سبتمبر ، عندما قام القاضي أندريه ميندونسا، الذي عينه (الرئيس السابق) جايير بولسونارو، برفع السرية عن وثائق للشرطة الاتحادية أظهرت أن المصرفي دانيال فوركارو طلب مرارا استشارات قانونية من دي مورايس.
ومنذ ذلك الحين، تصاعد الخلاف بين دي مورايس وميندونسا بشكل متزايد.
وكان دي مورايس، وهو من المحافظين، محل إشادة من أنصار الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا باعتباره بطلا، بعدما حكم العام الماضي على الرئيس السابق جايير بولسونارو بالسجن لمدة 27 عاما بتهمة تدبير محاولة انقلاب.
وكان ميندونسا يشغل منصب المحامي العام للحكومة في عهد بولسونارو قبل تعيينه في المحكمة العليا البرازيلية.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، رد دي مورايس بطلب فتح تحقيق في إساءة استخدام مفترضة للسلطة من جانب ميندونسا، بسبب إجرائه مقابلة مع المصرفي بدون حضور أفراد من الشرطة أو ممثلي الادعاء العام.
ويطالب كل من الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه في الانتخابات المقبلة، نجل الرئيس السابق وعضو مجلس الشيوخ فلافيو بولسونارو، بفتح تحقيقات مع قضاة المحكمة العليا، كل منهما بما يتماشى مع توجهات حزبه.
وتواجه قيادة الشرطة الاتحادية البرازيلية أيضا خطرا، بعدما أدت قرارات متعارضة للمحكمة العليا هذا الأسبوع إلى عزل مديرها العام ثم إعادته إلى منصبه، في إطار الصراع الدائر بين قضاة المحكمة.