أكد الدكتور الحسيني عوض المتحدث باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مصر تعمل على تعزيز جاهزيتها لمواجهة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، من خلال إعداد الخطط الوقائية وتطوير أنظمة الإنذار المبكر ورفع كفاءة الكوادر، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، وبما يدعم تطبيق نهج "الصحة الواحدة" الذي يقوم على تكامل الجهود لحماية صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وأوضح عوض- في مداخلة هاتفية لبرنامج (هذا الصباح) المذاع على قناة (إكسترا نيوز)- أن التطورات العلمية والتغيرات المتسارعة في طبيعة الأمراض وانتشارها جعلت المخاطر الوبائية تتجاوز الحدود الجغرافية للدول، بما يستلزم تعزيز التعاون والتنسيق الدولي والمحلي، والاستعداد المسبق للتعامل مع أي تهديدات صحية قد تنتقل من دولة إلى أخرى.
وأشار إلى أن مصر، باعتبارها دولة ذات ثقل إقليمي، تحرص على بناء منظومة متكاملة للاستعداد والاستجابة للأمراض العابرة للحدود، من خلال وضع خطط وطنية للوقاية والطوارئ، وتفعيل آليات الإنذار المبكر، وتنفيذ تدريبات عملية لرفع جاهزية الكوادر المعنية.
وشدد المتحدث باسم الهيئة العامة للخدمات البيطرية على أن مواجهة هذه الأمراض لا تقتصر على الكوادر البيطرية وحدها، بل تتطلب تنسيقًا وتعاونًا وثيقًا بين مختلف الجهات المعنية، بما يشمل وزارات الزراعة والصحة والسكان والتنمية المحلية، إلى جانب الجهات البيئية والمعاهد البحثية، لضمان توحيد الجهود وسرعة تبادل المعلومات واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
وأضاف أن الهدف هو إعداد خطة وطنية متكاملة تشارك في تنفيذها مختلف الجهات، مع تدريب الفرق المعنية على آليات الاستجابة والتعامل مع الطوارئ، بما يعزز قدرة الدولة على احتواء المخاطر والحد من تداعياتها، في إطار منظومة واحدة تستند إلى التكامل والتنسيق بين القطاعات المختلفة.
وكانت الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، وبدعم فني من المكتب الإقليمي للمنظمة للشرق الأدنى وشمال أفريقيا ومقرها الرئيسي في روما، قد نظمت تمرينًا مكتبيًا محاكيًا لاختبار ودعم الخطة الوطنية للطوارئ لمواجهة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، باستخدام مرض حمى الوادي المتصدع نموذجًا للمحاكاة.
وشهد التمرين مشاركة نحو 40 ممثلًا عن القطاعات الحكومية المعنية بوزارات الزراعة واستصلاح الأراضي، والصحة والسكان، والتنمية المحلية، والبيئة، بهدف اختبار آليات التنسيق المشترك وتعزيز الجاهزية وسرعة الاستجابة للتهديدات الصحية والوبائية.