منظومة يديرها الشباب.. «الشروق» ترصد ثمار التشغيل التجريبي للتأمين الصحي الشامل - بوابة الشروق
الإثنين 19 أغسطس 2019 12:57 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بعد إقالة لاسارتي.. من المدرب المناسب للنادي الأهلي؟





منظومة يديرها الشباب.. «الشروق» ترصد ثمار التشغيل التجريبي للتأمين الصحي الشامل

أسماء سرور:
نشر فى : الإثنين 12 أغسطس 2019 - 9:05 م | آخر تحديث : الإثنين 12 أغسطس 2019 - 9:05 م

مواطنون: «أفضل هدية للأجيال المقبلة».. والدكاترة بيعاملونا زى أمهاتهم وبيساعدونا.. ونظام الميكنة قلل فترات الانتظار
مديرة وحدة صحة الكويت: فتح 5 آلاف ملف أسرة.. والتسجيل يستغرق 7 دقائق.. وممرضة: «الناس فرحانة بالمنظومة الجديدة.. واحنا بنبذل جهدنا لمساعدة الأطباء والمواطنين»
منسق الموارد البشرية فى المنظومة: اختيار الأطباء للتدريب فى إنجلترا وفقا للمحافظات المعنية بتطبيق القانون.. ونستهدف سفر 300 طبيب
مدير مستشفى التضامن: نسبة نجاح المنظومة تخطت الـ90%.. ونوفر أدوية الأورام والكيماوى للمرضى بدلا من سفرهم إلى دمياط والقاهرة
مدير مستشفى النصر التخصصى: تنسيق كامل مع مؤسسة مجدى يعقوب لعلاج حالات القلب.. والمستشفيات الخاصة لا تتدخل فى الإدارة.. وما تقوم به «واجب وطنى» لنقل خبرتها.. وراتب الطبيب فى المحافظة تضاعف 4 مرات
مدير المشروع: تسجيل 28.3% من مواطنى بورسعيد بالمنظومة.. وإجراء 1461 عملية جراحية بـ7 مستشفيات خلال شهر


حالة من الرضا سادت بين المواطنين والعاملين فى القطاع الصحى، مع انتهاء الشهر الأول للتشغيل التجريبى، للمشروع القومى للتأمين الصحى الشامل الجديد، بمحافظة بورسعيد، أولى محافظات المرحلة الأولى بقانون التأمين الصحى الشامل.
انطلقت المنظومة بمحافظة بورسعيد فى الأول من يوليو الماضى، بـ7 مستشفيات، و22 وحدة صحية، جاءت تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتطبيق التأمين الصحى الشامل، والتزاما بالمادة 18 من الدستور، التى تفيد بأن لكل مواطن الحق فى الصحة وفى الرعاية الصحية المتكاملة، بدأت حزمة التجهيزات لتطبيق المنظومة الجديدة بعدة مبادرات، منها «الحملة القومية 100 مليون صحة»، و«القضاء على قوائم الانتظار»، بهدف تقديم خدمة طبية عالية الجودة.
«الشروق» رصدت آراء المواطنين والعاملين بالقطاع الصحى فى المنظومة الجديدة، داخل عدد من الوحدات الصحية والمستشفيات التى يديرها الأطباء الشباب سواء من أبناء المحافظة أو المنتدبين للعمل بها.
داخل وحدة صحة الكويت، جلست سيدة تدعى فاطمة عبده 61 عاما، اعتادت على التردد على الوحدة منذ عشرات السنين، وأبدت إعجابها بما وجدته من مستوى الخدمة والنظافة التى لم تلحظها من قبل، موضحة أنها مريضة سكر وضغط، وتتردد على الوحدة بشكل مستمر، لمتابعة وقياس ضغط الدم وصرف الأدوية.
وتابعت: «الدكاترة بيعاملونا زى أمهاتهم وبيساعدونا، ومبقتش محتاجة اتابع مع دكتور فى عيادة.. كل الخدمات والتحاليل فى الوحدة»، مضيفة: «مديرة الوحدة دكتورة شابة وطول الوقت وسطنا وبتسمع أى شكوى مننا وتحلها على طول».
وقالت إنها توجهت بعد أن شاهدت إعلانات التليفزيون عن بدء المنظومة الجديدة، وفوجئت بمستوى النظافة والتطوير فى الوحدة، مضيفة: «التأمين الصحى أفضل هدية للأجيال المقبلة، وهيلاقوا خدمة نضيفة ومن غير ولا مليم».
وقال محمد السيد، 34 سنة: «كل مكان فى المحافظة كان يدعو للمشاركة فى قانون التأمين الصحى الشامل الجديد الذى أقرته الدولة»، مردفة: «توجهت لأقرب وحدة صحية مع أسرتى وأجرينا الفحوصات اللازمة، لتحديد فصيلة الدم، وقياس وظائف الكبد والكلى، وتم تسجيل كل البيانات، وتم فتح ملف طبى خاص بأسرتى».
وعبر السيد عن تقديره للنظام الجديد، مؤكدا أن نظام الميكنة الجديد والحصول على رقم قبل التوجه لغرفة الكشف وفقا لأسبقية الحضور كما هو متبع فى البنوك والمنشآت الخاصة، سهل تلقى الخدمة وقلل فترة الانتظار، وساعد المواطنين على التوافد للوحدات الصحية والتسجيل وتلقى الخدمة.
وذكر أن ابنته ولدت بعيب خلقى فى القلب، وأن طبيب الوحدة الذى أجرى الفحص لها، وقرر تحويلها إلى مستشفى النصر التخصصى للأطفال، موضحا أن المستشفى تقدم خدمة لا تقل عن الخدمة التى تقدمها مؤسسة مجدى يعقوب للقلب، دون الحاجة للسفر خارج المحافظة.
«حتى الآن تم فتح 5 آلاف ملف أسرة، وإجراءات التسجيل تستغرق 7 دقائق تقريبا، والفحص يتم خلال 30 دقيقة فقط»، بهذه الكلمات بدأت د. رشا ممدوح مدير وحدة صحة الكويت، حديثها عن إجراءات التسجيل للمواطنين الوافدين على الوحدات الصحية، مضيفة أن الوحدات تشهد إقبالا كثيفا على التسجيل، ويتردد الأهالى على الوحدات من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.
وأوضحت الوحدة الصحية تقدم خدمات الرعاية الأولية، وطب الأسرة، وفحص وعلاج الأسنان، ومتابعة الحمل، وإجراء التحاليل الطبية، وتقديم العلاج من خلال صيدلية لصرف الأدوية، بالإضافة إلى الخدمات الوقائية، والتطعيمات وفحص ما قبل الزواج.
وأشارت رشا إلى وجود نظام للإحالة من الوحدة أو المركز الصحى إلى المستشفيات، مؤكدة وجود منسق إحالة فى كل وحدة ومستشفى مهمته التعامل مع الحالات وتسهيل الإجراءات، لافتة إلى أن وحدة صحة الكويت تستقبل يوميا ما يقرب من 300 مواطن، يتم إحالة 25 حالة فقط منهم إلى المستشفيات، بينما يتلقى الباقى الخدمة داخل الوحدة.
وقالت رانيا رفعت أخصائى طب أسرة فى وحدة الكويت، إن وزارة الصحة طلبت انتدابها من محافظة الدقهلية، للعمل فى محافظة بورسعيد، مكملة: «تقدمت للعمل فى المنظومة الجديدة منذ عام تقريبا حينما تم الإعلان عن المشروع، وأشارت تم اعدادنا بشكل جيد قبل بدء العمل، وحصلنا على تدريب لمدة أسبوع فى إنجلترا للتعرف على منظومة التأمين الصحى بشكل عام، والميكنة ونظم الإحالة بشكل خاص، فضلا عن التدريب على أساسيات طب الأسرة، وكيفية الاستغلال الأمثل لجميع الموارد المتاحة».
وتابعت: «المدربون كانوا حريصين على أن يستمعوا إلى تعليقاتنا على كل تدريب، والرد على تساؤلاتنا، وبالطبع استفدنا كثيرا من هذ التدريب، وسيساعدنا على مزاولة العمل بشكل أسهل وأسرع، وتقديم خدمة تليق بالمواطنين».
وهو ما أكدته الطبيبة ريم إسماعيل، من أبناء المحافظة التى تقدمت للعمل فى منظومة التأمين الصحى الشامل الجديد، وأجرت المقابلات اللازمة، وحصلت على التدريب داخل المحافظة، ثم سافرت إلى إنجلترا مع الدفعة الأولى.
وأوضحت أنه خلال التدريب كان الجانب النظرى أكبر من العملى، وطلب الأطباء مراعاة ذلك فى الدفعات القادمة، مستطردا: «ما لفت نظرنا كأطباء هو دور التمريض والاهتمام به، فأغلب الحالات يتم التعامل معها من خلال التمريض وليس الطبيب، وخاصة متابعات الحمل، والولادة الطبيعية تقوم بها (الداية)»، مؤكدة ضرورة الاهتمام بالتمريض، وتأهيلهم.
وقالت د. ماهيتاب سيد نائب روماتيزم، إنها كانت تعمل فى مستشفى بورسعيد العام، وطلبت العمل فى تخصص طب الأسرة للمشاركة فى المنظومة الجديدة، بعد حصولها على الدورات التدريبية اللازمة، واجتياز الاختبارات، كما حصلت على تدريب فى إنجلترا ضمن الدفعة الأولى على نظام التأمين الصحى الشامل.
وأعربت ماهيتاب عن أملها فى تطبيق نظام الميكنة بشكل كامل، والحجز المسبق فى الوحدات، بما يسهل على الطبيب تقديم الخدمة، ويقلل التكدس داخل الوحدات الصحية، خاصة أن العدد المتردد حاليا مع بداية انطلاق المنظومة أكبر من عدد الأطباء والقوى البشرية.
وأضافت، أن الأطباء يشعرون بفارق فى التجهيزات الخاصة بالوحدات الصحية ومستوى الخدمة أيضا، مضيفة: يوجد إرادة سياسية لنجاح المنظومة، ونعمل جميعا من أجل ذلك،
وأوضحت دعاء السيد رئيس تمريض بوحدة المناخ: «لم يقتصر التدريب على الأطباء فحسب، فقد حصل التمريض أيضا على عدد من الدورات التدريبية داخل الوحدات الصحية وهيئات التأمين الصحى الجديدة»، مشيرة إلى أن التمريض يستقبل الحالات، ويساعد المواطنين فى فهم المنظومة الجديدة ونظام الإحالة، والرد على استفساراتهم.
وقالت سحر شحاتة مسئول التمريض بوحدة المناخ، إنها تعمل منذ 29 عاما بالوحدة الصحية، قبل أن يتم إغلاقها عامين للتطوير، مضيفة: «الناس فرحانة بالمنظومة الجديدة، واحنا بنبذل جهدنا لمساعدة الأطباء والمواطنين».
وأوضحت أن المنظومة الجديدة لا تسمح للمواطنين بدخول المستشفيات إلا من خلال قرار الإحالة من الوحدة، باستثناء حالات الطوارئ فقط.
من جانبها، قالت د. إنجى غنيم منسق الموارد البشرية فى منظومة التأمين الصحى الشامل، إنه يتم اختيار الأطباء للحصول على الدورات التدريبية فى إنجلترا، بعد اجتياز عدد من الاختبارات بشافية تامة دون وساطة، مؤكدة أن الاختبارات يتقدم لها أطباء من جميع أنحاء الجمهورية ممن يريد المشاركة بالمنظومة الجديدة مع وضع فى الاعتبار أطباء محافظات المرحلة الأولى.
وأوضحت أنه حتى الآن حصل 66 طبيبا على الدورة التدريبية التى تم إعدادها فى إنجلترا، ومشيرة إلى أن الوزارة تستهدف سفر 300 طبيب أسرة وممارس من محافظات مختلفة، موضحة أن فترة التدريب مدتها أسبوع بإنجلترا يقوم خلالها المتدرب بالتعرف على منظومة التأمين الصحى بشكل عام والميكنة ونظم الإحالة بشكل خاص، فضلا عن التدريب على أساسيات طب الأسرة.
وقالت إن الوزارة تسعى لحصول الأطباء على أقصى استفادة علمية وعملية، ليكون لهم دور كبير ومؤثر بعد عودتهم، داخل المنظومة، لافتة إلى وجود عدد كبير من أطباء محافظة الاسماعيلية، تقدموا للحصول على الدورة التدريبية، تمهيدا لإطلاق منظومة التأمين الصحى الجديد بالمحافظة.
ونوهت بأن تدريب الخبراء البريطانيين للأطباء المصريين سبقه برنامج تدريبى آخر لمدة 3 أيام داخل مصر، مضيفة: «الأطباء الإنجليز المشرفون على تدريب الأطباء المصريين فى الخارج، أشادوا بمستوى الطبيب المصرى وقدرته على التعامل مع الحالات، وكل ملاحظات الأطباء حول التدريب يتم مراعاتها ووضعها فى الاعتبار».
من جانبه، قال د. مصطفى شعبان، مدير مستشفى التضامن، إن المستشفى أجرى 96 عملية ومنظار جهاز هضمى، وتردد على العيادات الخارجية 1300 حالة، بالإضافة إلى تقديم التحاليل والفحوصات لـ2060 حالة محولة من الوحدات الصحية، منذ انطلاق المنظومة حتى الآن.
وأكد أن نسبة نجاح المنظومة حتى الآن تخطت الـ90%، وأنه يتم تقديم الخدمة وفقا لأعلى معايير الجودة، مضيفا: لا يوجد لدينا قوائم انتظار، ويتم إجراء الجراحات وتقديم المتابعة اللازمة مع الاستشارى المختص بالحالة حتى استقرار حالته، ثم تحويله لطبيب الأسرة بالوحدة التابع لها.
وقال شعبان، إن أبرز المعوقات التى واجهت المستشفى فى المنظومة الجديدة، كانت عدم استيعاب المواطنين لطريقة التسجيل فى المنظومة، ونظام الإحالة الذى يجب اتباعه، لكنها لم تعطل العمل، موضحا أن وحدات طب الأسرة هى البوابة الرئيسية لدخول المريض منظومة التأمين الصحى الشامل الجديد.
وأكد أنه يتم التعامل الفورى مع مريض الطوارئ فى حالات: «الحوادث، والغيبوبة، والرعاية المركزة»، على مدار الـ24 ساعة، سواء كان المريض محولا من إحدى الوحدات الصحية ومسجلا بياناته فى المنظومة الجديدة من عدمه، على أن يتم استكمال جميع الاجراءات فور استقرار حالته الصحية.
وأشار إلى أن المستشفى يوفر علاج الأورام والكيماوى، والأدوية مرتفعة السعر للمرضى مجانا، بدلا من سفرهم إلى دمياط والقاهرة للحصول على العلاج، مضيفا: لم نحول أى حالة خارج المستشفى منذ بداية المنظومة الجديدة، ويتم الاستعانة باستشارى الأورام فى معهد أورام دمياط إذا استدعى الأمر.
ونفى وجود عجز سواء فى الأطباء أو التمريض، وأكد أن المستشفى يعمل به 60 طبيبا، وطاقم تمريض يضم 110 ممرضين وممرضة، مشددا على أن المنظومة الجديدة استقطبت عددا كبيرا من الأطباء، خاصة الشباب.
وقال قطب السيد مدير مستشفى النصر التخصصى، إن المستشفى استقبل 338 حالة، منهم 20 حالة أجروا عمليات مختلفة، و90 حالة ترددت على العيادات، بينما أجرى 228 حالة فحوصات طبية دقيقة، موضحا أنه يتم عمل جميع أنواع الإشعات الطبية والرنين العادى والمغناطيسى للمرضى بالمجان.
وذكر أن مستشفى النصر يجرى عمليات زراعة القوقعة، والقسطرة القلبية، التى يتم تحويلها من الوحدات الصحية ضمن منظومة التأمين الصحى الشامل الجديد، موضحا أن مثل هذه العمليات كانت لا تتم بالمحافظة، وكان المرضى يتكبدون مشقة السفر لمحافظات أخرى لإجراء هذه الجراحات الدقيقة، الأمر الذى وفرته المنظومة الجديدة.
وأوضح أن المستشفى يندرج تحت تصنيف مقدمى الخدمة من المستوى الثالث، حيث يتم التعامل مع الحالات الدقيقة، وإجراء التدخل الطبى اللازم، وأنه يوجد داخل المستشفى «وحدة مجدى يعقوب للقلب»، العمل يجرى فيها وفقا للمعايير الفنية للمؤسسة نفسها، وتحت إشراف أطبائها.
ونوه بأن وحدة الدكتور مجدى يعقوب تخدم الأطفال المصابين بالعيوب الخلقية، وأن المستشفى يستهدف علاج الأطفال فى بورسعيد والمحافظات المجاورة، مضيفا أن المستشفى مزود بأفضل الأجهزة الطبية التى تفوق فى مستواها المستشفيات الخاصة، واستطرد: «الناس فى حالة دهشة من مستوى الخدمة ونرى ذلك فى عيونهم وتعليقاتهم».
وأوضح أن التوأمة بين مستشفى النصر التخصصى للأطفال ومجموعة مستشفيات كليوباترا يضمن تقديم أفضل خدمة طبية للمنتفعين داخل المنظومة وفقا للمعايير المعتمدة، والاستفادة من خبرات القطاع الخاص، وما يقومون به «واجب وطنى»، نافيا ما تم تداوله بأن هذه التوأمة تعد خصخصة للمستشفيات الحكومية، مؤكدا أن الغرض منها المساهمة فى وضع نظم تشغيل المستشفيات وفقا لأعلى معايير الجودة، ودون التدخل فى الإدارة.
وأكد إقدام الدولة على تحسين رواتب الأطباء والأطقم الطبية ساعد على استقطاب الأطباء من المحافظات الأخرى، موضحا أن راتب الطبيب فى المحافظة تضاعف من 4 مرات تقريبا، مضيفا أن ذلك يأتى ضمن توجه الدولة للاعتماد على الشباب وتحفيزهم للعمل فى مصر بدلا من السفر للخارج.
وشدد على أن الفريق الطبى والخدمات المعاونة والعمال دورهم متكامل، وأكد لكى نقدم خدمة طبية لائقة نحتاج إلى «الطبيب والممرض، والفنى، والعامل»، مكملا: «لو مفيش عامل نظافة لن نستطيع تقديم الخدمة بالشكل المطلوب».
من جانبه، قال أحمد السبكى، مدير مشروع التأمين الصحى الشامل، إن 28.3% من مواطنى بورسعيد بمنظومة التأمين الصحى الشامل، قاموا بالتسجيل خلال الشهر الأول من التشغيل التجريبى، من خلال 22 وحدة ومركز صحة أسرة، بجميع أنحاء المحافظة لفتح الملف العائلى الخاص بأسرهم.
وأشار السبكى، فى تصريحات لـ«الشروق»، إلى أن عدد الأسر الذين تم تسجيلهم خلال الشهر الأول من التشغيل التجريبى77 ألفا و846 ملفا، ما يعادل 260 ألفا و966 مواطنا، وهو يمثل حوالى 28.3% من المستهدف تسجيلهم بالمحافظة وهم 920 ألف مواطن.
وأوضح السبكى، أنه تم إجراء 1461 عملية جراحية خلال الشهر الأول من التشغيل التجريبى لمنظومة التأمين الصحى الشامل فى بورسعيد، فى 7 مستشفيات تم ضمهم للمرحلة الأولى لتطبيق التأمين الصحى الشامل، وهى مستشفيات: «السلام بورسعيد، والرمد التخصصى، والنصر التخصصى للأطفال، والتضامن، والحياة، وبورفؤاد، والنساء».
ونوه بأنه تم إجراء عمليتين زراعة قوقعة بمستشفى النصر التخصصى للأطفال، وذلك لأول مرة فى بورسعيد، و11 عملية قسطرة قلب بوحدة الدكتور مجدى يعقوب بالمستشفى.
وأشار إلى أنه تم رصد بعض التحديات خلال الشهر الأول من التشغيل التجريبى للمنظومة، من خلال غرفة العمليات المخصصة لمتابعة تنفيذ المشروع، أهمها وجود بعض التكدس فى الوحدات الصحية نتيجة الإقبال الشديد للمواطنين على التسجيل وفتح الملف العائلى، وتم حل المشكلة وزيادة عدد مدخلى البيانات بنسبة 30%، ووجودهم على مدار 12 ساعة، مردفا: «خلال النصف الثانى من شهر يوليو الماضى تم ضم وحدة صحة أسرة الإسراء بحى الضواحى ومركز صحة أسرة على بن أبى طالب بحى الزهور، وبذلك أصبح يشارك بالمنظومة 22 مركزا صحيا ووحدة».
وأكد السبكى، أن رفع قدرات مسجلى البيانات سهل على المواطنين وساهم فى تخفيض الوقت اللازم لفتح الملف العائلى من ساعة فى بداية التشغيل التجريبى إلى 10 دقائق تقريبا.
وأضاف: من التحديات التى واجهها الفريق أيضا عدم تقبل المواطنين لنظام الإحالة، لذلك اطلقنا حملات توعية فى الوحدات والمراكز والمستشفيات، من خلال المثقفات الصحيات، لتوضيح الآلية بشكل سهل للمواطنين، كما تم تخصيص مسئول إحالة بكل الوحدات، والمراكز، والمستشفيات، لمتابعة حالات الإحالة وتيسير الاجراءات، وتفعيل نظام إلكترونى للحد من الإجراءات الورقية.
وأشار إلى أنه تم تطبيق نظام الإحالة بنسبة 100% فى مستشفى النصر التخصصى للأطفال ومستشفى النساء والولادة، وبنسبة 76% فى مستشفى التضامن و52% فى مستشفى الزهور 46 % فى مستشفى السلام بورسعيد.
وشدد السبكى على أن المنظومة الجديدة يتم من خلالها تقديم خدمات طبية ذات جودة عالية مطابقة للمعايير القومية المصرية، داخل منشآت مسجلة لدى الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، لافتا إلى أن منظومة التأمين الصحى الشامل فى محافظة بورسعيد بدأت بمرحلة التشغيل التجريبى، وتستمر لمدة شهرين، تنتهى فى الأول من سبتمبر المقبل، ليبدأ التشغيل الرسمى.
وقال إن وفدًا من البنك الدولى تفقد التشغيل التجريبى لمشروع التأمين الصحى الشامل الجديد، وشملت الزيارة مبنى هيئات التأمين الصحى الشامل الجديد، وغرفة عمليات إدارة المنظومة، حيث تم عرض النموذج المصرى لإدارة منظومة التأمين الصحى الشامل، وآلية تنفيذ المشروع على أرض الواقع، وأشادوا بما تملكه المستشفيات من تجهيزات طبية تعد الأحدث على مستوى العالم بالإضافة لخدماتها التشخيصية المتقدمة.
وتابع: أثنى الوفد على نظام طب الأسرة، وفتح الملفات العائلية، بالإضافة إلى التطبيق الإلكترونى لنظام الإحالة من الوحدات للمستشفيات الذى يتم بمصر لأول مرة.
وأكد مدير مشروع التأمين الصحى الشامل، أن البنك الدولى مستمر فى دعم القطاع الصحى فى مصر، وتقديم جميع سبل المساعدة باعتباره شريكا فعالا، مشيرًا إلى أن تطبيق تلك المنظومة فى محافظة بورسعيد هو نواة الانطلاق فى باقى المحافظات، مطالبا بضرورة التنسيق بين الهيئات المختلفة للاستفادة من خبرات فريق العمل القائم على المشروع.
وأوضح د. خالد مجاهد المتحدث الرسمى لوزارة الصحة، أن إدارة نظام التأمين الصحى الشامل الجديد تتم من خلال ثلاث هيئات، وهى: الهيئة العامة للرقابة والاعتماد التى تتبع رئيس الجمهورية، وهى المسئولة عن وضع معايير الجودة ومراقبة واعتماد تطبيقها على منشآت تقديم الخدمة الصحية، والهيئة العامة للرعاية الصحية التى تتبع وزير الصحة والسكان وهى المسئولة عن تقديم الخدمة الطبية، والهيئة العامة للتأمين الصحى الشامل التى تتبع رئيس الوزراء وهى المسئولة عن تحصيل الاشتراكات وإبرام التعاقدات مع جهات تقديم الخدمة، إضافةً إلى تمويل وشراء الخدمات.
وأضاف مجاهد لـ«الشروق»، أنه تم اتخاذ العديد من الخطوات لتنفيذ المنظومة الجديدة، واستعادة ثقة المواطن فى المنظومة الصحية مرة أخرى، منها: «تدريب الكوادر البشرية، إرسال البعثات إلى الخارج، تدريب الأطباء على مراحل فى إنجلترا، وتوقيع بروتوكولات توأمة بين مستشفيات القطاع الخاص ومستشفيات المنظومة الجديدة فى بورسعيد، لتبادل الخبرات، وتوفير نظم تشغيل تتسم بالدقة وجودة الخدمة المقدمة، وتوقيع بروتوكولات مع بعض كليات الطب بالجامعات المصرية للاستفادة من الكوادر العلمية بالجامعات».
وأشار إلى أن الوزارة أكدت على أهمية التدريب على رأس العمل لجميع الكوادر الطبية والإدارية العاملة بالمنظومة الجديدة، مما يضمن تقديم أعلى مستوى من الخدمة الطبية للمرضى.

 

 

 

 

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك