هدف هالاند يشعلها.. كاراجر ونيفيل وكين يفتحون النار على «VAR» - بوابة الشروق
الإثنين 14 سبتمبر 2026 2:28 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

هدف هالاند يشعلها.. كاراجر ونيفيل وكين يفتحون النار على «VAR»

محمد جلال
نشر في: الأحد 13 سبتمبر 2026 - 9:42 م | آخر تحديث: الأحد 13 سبتمبر 2026 - 9:42 م

لم يمر هدف إيرلينج هالاند في ديربي مانشستر مرور الكرام، رغم أنه منح مانشستر سيتي انتصارًا ثمينًا على غريمه مانشستر يونايتد في الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي، بعدما تحول الهدف إلى محور جدل تحكيمي واسع بسبب موقف إنزو فرنانديز خلال بداية الهجمة.

وجاء الهدف في وقت كان فيه مانشستر سيتي يلعب بعشرة لاعبين، ليمنح هالاند فريقه الأفضلية في أولد ترافورد، لكن الجدل لم يكن متعلقًا بالمهاجم النرويجي نفسه، بعدما أثبتت مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد «VAR» أن هالاند لم يكن في موقف تسلل لحظة وصول الكرة إليه.

القصة بدأت من موقف إنزو فرنانديز، الذي كان متسللًا عند إرسال الكرة داخل منطقة الجزاء، بينما كان مارتينيز يحاول التعامل مع العرضية في وجود لاعب مانشستر سيتي بالقرب منه، قبل أن تمر الكرة وتصل في النهاية إلى هالاند الذي وضعها في الشباك.

ورغم مراجعة اللقطة، قرر حكم الفيديو المساعد عدم احتساب موقف فرنانديز تدخلًا مؤثرًا في اللعب، لعدم لمسه الكرة، وهو القرار الذي أثار اعتراض عدد من نجوم الكرة السابقين والمحللين.

وكان جيمي كاراجر، نجم ليفربول السابق، من أبرز المنتقدين للقرار، مؤكدًا أن التركيز على موقف هالاند تجاهل السؤال الأهم، وهو مدى تأثير وجود فرنانديز المتسلل على تصرف مارتينيز أثناء التعامل مع الكرة.

وقال كاراجر: «لقد راجعوا موقف هالاند وقرروا أنه لم يكن متسللًا.. رائع. لكن لم يكن أحد يتحدث عن هالاند أصلًا. انظروا إلى إنزو فرنانديز، فهو كان في موقف تسلل لحظة إرسال الكرة، ومارتينيز كان عليه التعامل معه لأنه كان موجودًا بجواره وينافس على الكرة».

وأضاف: «مارتينيز حاول التعامل مع الموقف، لكن الكرة مرت منه ووصلت إلى هالاند. بعدها جاء حكم الفيديو المساعد، ورسم الخط عند هالاند وقال إن الهدف صحيح. حسنًا، أثبتم أن اللاعب الذي أنهى الهجمة لم يكن متسللًا، لكن ربما كان عليكم أن تبحثوا عن سبب وصول الكرة إليه من الأساس».

ورأى كاراجر أن وجود فرنانديز أثر بالفعل على طريقة تعامل مارتينيز مع العرضية، موضحًا: «إذا لم يكن إنزو موجودًا هناك، لكان مارتينيز تعامل مع العرضية بطريقة مختلفة تمامًا. فكيف نقول إن إنزو لم يؤثر على اللعب لمجرد أنه لم يلمس الكرة؟».

وضرب نجم ليفربول السابق مثالًا ساخرًا على الأمر، قائلًا إن تطبيق هذا المنطق يعني إمكانية وقوف لاعب على بعد أمتار في موقف تسلل أمام أي مدافع، دون لمس الكرة، ثم إجبار المدافع على التعامل معه، قبل أن تصل الكرة إلى لاعب آخر غير متسلل، مؤكدًا: «هذا ليس ما يجب أن تكون عليه كرة القدم».

ولم يتوقف الاعتراض عند كاراجر، إذ طرح جاري نيفيل، أسطورة مانشستر يونايتد، تساؤلًا مختلفًا حول مدى ثبات المعايير التحكيمية، مؤكدًا أن المشكلة الأساسية بالنسبة له ليست القرار في حد ذاته، وإنما ما إذا كان سيتم تطبيق المعيار نفسه في المباريات المقبلة.

وقال نيفيل: «بغض النظر عن رأيك بشأن صحة الهدف اليوم، سؤالي أبسط من ذلك: هل سنستخدم هذا القرار مرة أخرى؟».

وأوضح: «إنزو فرنانديز كان في موقف تسلل، ولم يلمس الكرة، هذا صحيح. لكنه كان موجودًا أمام مارتينيز، والأخير كان يحاول الدفاع عن العرضية بينما يقف إنزو بجواره وينافسه على تلك المساحة. هذا يؤثر بالتأكيد على الطريقة التي يتعامل بها المدافع مع الكرة».

وأضاف نيفيل: «حكم الفيديو المساعد قرر أن ذلك لا يكفي لاعتبار اللاعب متداخلًا في اللعب. ليس لدي مشكلة إذا كان هذا هو المعيار الجديد، لكن فلنسجله ونعتمده».

وأشار أسطورة يونايتد إلى أن المشكلة ستظهر عندما تتكرر حالات مشابهة في مباريات أخرى، قائلًا: «في نهاية الأسبوع المقبل قد نشاهد لاعبًا يقف في موقف تسلل، ويتفاعل معه أحد المدافعين، ثم تصل الكرة إلى مهاجم آخر، ونقضي أربع دقائق نشاهد خلالها 17 زاوية مختلفة للكاميرا، قبل أن يخبرنا أحدهم بأنه لم يكن هناك أي تدخل في اللعب».

واختتم نيفيل انتقاده برسالة واضحة إلى مسؤولي تقنية الفيديو: «أنا لا أطلب من حكم الفيديو المساعد أن يعتذر غدًا، بل أطلب منه فقط أن يتذكر قراره نفسه عندما يأتي السبت المقبل».

أما روي كين، أسطورة مانشستر يونايتد، فأبدى بدوره استغرابه من القرار، مشيرًا إلى أن موقف التسلل بدا واضحًا أثناء سير اللعب قبل أن تغير مراجعة «VAR» الصورة.

وقال كين: «عندما كانت المباراة مستمرة، رأى الجميع موقف تسلل واضحًا، لكن بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد، أصبح هالاند فجأة في موقف صحيح، وهذا أمر مقلق إذا سألتني».

لكن بعيدًا عن الجدل التحكيمي، ركز كين أيضًا على المفارقة الأكبر في المباراة، وهي نجاح مانشستر سيتي في خطف الفوز رغم خوض جزء كبير من اللقاء بعشرة لاعبين، مؤكدًا: «من المؤسف أن مانشستر يونايتد استقبل هدفًا أمام سيتي الذي كان يلعب بعشرة لاعبين، وذلك على ملعب أولد ترافورد».

وهكذا تحول هدف هالاند من مجرد لقطة منحت مانشستر سيتي ثلاث نقاط ثمينة في ديربي مانشستر، إلى واحدة من أكثر لقطات المباراة إثارة للجدل، بعدما انقسم النقاش بين صحة موقف المهاجم النرويجي، وتأثير وجود فرنانديز المتسلل على تصرف مارتينيز، ومدى وضوح وثبات معايير التدخل في اللعب التي يعتمدها «VAR».

وفي النهاية، اتفق كاراجر ونيفيل وكين على نقطة أساسية، وهي أن الجدل لم يكن حول هالاند وحده، وإنما حول اللحظة التي سبقت وصول الكرة إليه، وما إذا كان موقف اللاعب المتسلل قد أثر بالفعل على سير الهجمة أم لا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك